ترجمة

روسيا تعلن موقفها النهائي بهذا الشأن من سوريا

هيومن فويس

روسيا تعلن موقفها النهائي بهذا الشأن من سوريا

أعلنت روسيا موقفها النهائي من تجديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، التي تتم برعاية منظمة الأمم المتحدة.

وأكد نائب المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة، “ديمتري بوليانسكي”، أن بلاده لن تسمح بتمديد الآلية الأممية، خلال جلسة مجلس الأمن القادمة، منتصف العام الجاري.

واعتبر المسؤول الروسي أن تلك الآلية تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأنه لا يوجد سبب لتجديد التفويض الممنوح لدخول المساعدات عبر الحدود، في شهر تموز المقبل، وفقًا لصحيفة “الشرق الأوسط”.

وتوعد “بوليانسكي” بأن يكون صوت بلاده حيال دخول المساعدات حاسمًا خلال التصويت القادم، لامتلاكها حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي.

واعتمدت الأمم المتحدة آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، في العام 2014، عبر أربعة منافذ حدودية، لكن الفيتو الروسي أسقط ثلاثة منها ولم يبق إلا معبر “باب الهوى”.

وتحولت مناطق شمال غربي سوريا لواحدة من أكثر مناطق الكثافة السكانية في العالم، إذ يقطنها أكثر من خمسة ملايين سوري، قرابة نصفهم من النازحين. بحسب الدرر الشامية

روسيا توجه رسالة هامة لإدارة بايدن بشأن سوريا

شهد الملف السوري خلال الساعات القليلة الماضية تطورات لافتة وغير مسبوقة، بما يتعلق بعلاقات الدول الفاعلة والمؤثرة بشكل كبير في هذا الملف، حيث تقدمت روسيا بطلب عاجل لتركيا تزامناً مع رسالة روسية موجـ.ـهة للإدارة الأمريكية بشأن سوريا.

وفي التفاصيل، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف” أن بلاده تجري في الوقت الراهن اتصالات مع الجانب التركي بشأن الوضع على الأراضي السورية.

وأوضح المسؤول الروسي أن بلاده تقدمت بطلب رسمي لتركيا بشأن إعادة فتح مجالها الجوي أمام عبور طائراتها المتجهة إلى سوريا، وذلك بعد أن اتخذت أنقرة خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي قراراً بإغلاق أجوائها أمام الطائرات الروسية.

وقال “بوغدانوف” في تصريحات نقلتها وكالة “تـ.ـاس” الروسية: “إن إغـ.ـلاق تركيا المجال الجوي أمام الطـ.ـائرات الروسية لم يسهل عـ.ـمل القواعد العسكـ.ـرية في سوريا، على حد قوله.

وأشار إلى أن الاتصالات بين القيادة الروسية وتركيا متواصلة حول هذا الموضوع، موضحاً أن الشركاء الأتراك سيتخذون القرار الصحيح، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن القيادة الروسية لديها عدة أهداف مشتركة مع تركيا بخصوص الملف السوري، وفي مقدمتها القـ.ـضـ.ـاء على وجود الجماعات الإرهـ.ـابية، وفق وصفه.

وفي شأن ذي صلة، وجّه “بوغدانوف” رسالة هامة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص تطورات الأوضاع في سوريا، مشيراً إلى أن الاتصالات بين القيادة الروسية وإدارة الرئيس الأمريكي “بايدن” متوقفة حالياً.

وأكد المسؤول الروسي في سياق حديثه أن الاتصالات بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا في الوقت الحالي ليست بالشكل المطلوب، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي انسحـ.ـبت من الاتصالات مع روسيا بخصوص سوريا.

وأضاف “بوغدانوف” بالقول: “الأمريـ.ـكيون يتجنبون الاتصـ.ـالات ويتجنبون الاتـ.ـصال بنا.. بالطبع يبدو لنا هذا موقفاً مــ.ـدمراً للغاية وغير مثمر”.

اقرأ أيضاً: “مرحلة أمريكية تركية جديدة”.. وفد أمريكي يزور شمال سوريا وخبير يتحدث عن تغيرات كبرى بخرائط السيطرة!

أما الرسالة الثانية التي أرسلتها روسيا إلى الإدارة الأمريكية، فكانت عبر جهاز المخـ.ـابرات الروسية، حيث وجّه الجهاز اتهاماً لأمريكا بتجنيد مسـ.ـلـ.ـحين سوريين وإرسالهم إلى أوكـ.ـرانيا لمواجـ.ـهة روسيا هناك.

وادعت المخـ.ـابرات الروسية أن الولايات المتحدة تشرف على تدريب موالين لها في قاعدة “التنف” في سوريا لإرسالهم إلى الأراضي الأوكـ.ـرانية للمشاركة في العمليات العسكـ.ـرية ضد القـ.ـوات الروسية.

تجدر الإشارة إلى أن ما سبق يتزامن مع أحاديث حول وجود ترتيبات جديدة تتعلق بالملف السوري خلال المرحلة المقبلة، حيث تشير التقارير الصحفية إلى إمكانية أن نشهد “مرحلة أمريكية تركية جديدة” في سوريا.

ولفتت التقارير إلى إمكانية حدوث تنسيق وتقارب كبير بين واشنطن وأنقرة بخصوص التعامل مع الأوضاع الميدانية في المنطقة الشمالية والشرقية من سوريا، الأمر الذي من شأنه أن يغير المعادلة ويقلب الموازين في الميدان السوري خلال المرحلة

المقبلة لصالح المعارضة السورية، مما سيؤدي إلى تشكيل ضغط كبير على روسيا وإيران ونظام الأسد.

اقرأ أيضاً: مصادر دبلوماسية تحذّر من أمر خطير يتم التحضير له دولياً بشأن مستقبل سوريا

تحدثت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تطورات كبرى من المتوقع أن يشهدها الملف السوري خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، حيث حذّرت المصادر من أمر خطـ.ـير يتم التحضير له دولياً بشأن مستقبل سوريا ومصير رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

وقال الدبلوماسي السوري السابق “بسام بربندي” في تصريحات صحفية، إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإعفاء بعض المناطق السورية من العقـ.ـوبات يشـ.ـكل أرضية لتقسيم البلاد في المرحلة القادمة.

وأشار “بربندي” في حديث لصحيفة “المدن” اللبنانية إلى أن التطمينات التي صدرت عن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” عقب قرار استثناء مناطق في سوريا من العقـ.ـوبات، والتي نوهت فيها الإدارة الأمريكية إلى أن الإعفاءات لا تعني دعم الاستقلال الذاتي لتلك المناطق “غير مقنعة وغير كافية”، وفق تعبيره.

وأفاد الدبلوماسي السوري السابق إلى أن التحفـ.ـظات التي يبديها معـ.ـارضـ.ـون سوريون وكذلك بعض المسؤولين الأتراك تجاه القرار الأمريكي “مبررة” ويجب أن يتم التعامل معها بجـ.ـدية.

وأوضح “بربندي” في معرض حديثه للصحيفة بأن القرار يحمل في طياته أمراً خـ.ـطيراً يتمثل باعتراف واشنطن بشكل غير مباشر بسلطة حزب قـ.ـومي “متطـ.ـرف” لا يمثل حتى الأكراد السوريين، على حد قوله.

ولفت كذلك الأمر إلى عدم تمثيل ذلك الحزب لبقية المكونات في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا، وذلك في إشارة منه إلى حزب “الاتـ.ـحـ.ـاد الديمـ.ـقـ.ـراطي”، أكبر أحـ.ـزاب “الإدارة الذاتية” التي تبسط سيطرتها على معظم مناطق شمال وشرق البلاد.

ويرى العديد من المحللين والمهتمين بالشأن السوري بأن القرار الأمريكي يعد تمهيداً لقرارات وإجراءات أخرى يتم التحضير لها بشأن رسم ملامح الحل النهائي في سوريا.

ويشير المحللون إلى أن الخطوة الأمريكية من شأنها تحديد مستقبل سوريا ومصير رأس النظام السوري “بشار الأسد”، موضحين أن البلاد في ضوء ما سبق متجهة نحو التقسيم، حيث سيبقى بشار الأسد حاكماً للمناطق التي يسيطر عليها ويفرض سلطته فيها بالكامل.

من جهة أخرى، نقلت الصحيفة عن مصدر في المعارضة السورية (لم تذكر اسمه)، إن الجانب التركي سيكون من أكثر المستفيدين من القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية بإعفاء بعض المناطق السورية من العقوبات.

وبيّن المصدر أن المعلومات التي حصلت عليها المعارضة السورية تؤكد أن تركيا كانت على علم مسبق بالقرار الأمريكي، منوهاً إلى أن أنقرة حاولت أن تشمل تلك القرارات محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

واعتبر ذات المصدر أن الجانب التركي وعلى الرغم من التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأتراك ضد قرار الإعفاءات، إلا أنها لم تطلب من المؤسسات الرسمية التي تمثل المعارضة، كالائتلاف الوطني السوري والحكومة المؤقتة أن تعلن رفضها وتسجل موقف سلبي لدى الإدارة الأمريكية بهذا الخصوص.

وأرجع المصدر أسباب ذلك إلى أن تركيا وبعض المناطق التي تشرف عليها الحكومة المؤقتة ستجني مكاسب اقتصادية جيدة بعد القرار الأمريكي الذي تم اتخاذه مؤخراً بخصوص استثناء مناطق في المنطقة الشمالية والشرقية من سوريا.

وتحدثت تقارير صحفية وإعلامية عن خطة أمريكية جديدة للتعامل مع الملف السوري وتطورات الأوضاع في سوريا خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن واشنطن اتخذت مؤخراً قراراً من الممكن أن يشكل بداية أولى الخطوات العملية لمسار الحل النهائي في سوريا.

وضمن هذا السياق، نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” الدولية تقريراً مطولاً سلطت من خلاله الضوء على القرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية قبل أيام والذي نص على إعفاء بعض المناطق السورية شمال وشرق البلاد من العقـ.ـوبات المفروضة على النظام في دمشق.

وأشارت الصحيفة إلى أن استثناء بعض المناطق السورية من العقـ.ـوبات يمكن اعتباره خطة أمريكية أو خطوة اتخذتها واشنطن لتثبيت الحدود بين مناطق النفوذ الثلاث القائمة حالياً في سوريا، وهي مناطق سيطرة النظام ومناطق المعارضة ومناطق الإدارة الذاتية.

وعلى الرغم من حديث الصحيفة عن أهداف واشنطن البعيدة وراء القرار، إلا أنها رأت بأن استثناء بعض المناطق السورية من العقـ.ـوبات سيواجه تحديات كبيرة.

وأرجعت الصحيفة في معرض حديثها عن تداعيات القرار أسباب ذلك إلى أن الخطوة الأمريكية تنطوي على تناقضات كثيرة.

وأوضحت بالقول: “إن قـ.ـطاع النفط المـ.ـدرج على قائمة العقـــ.ـوبات والممـ.ـنوع من الاستثناء الأمريكي، يشكل 90 بالمئة من ثـ.ـروات النفط السوري في منطقة شرق الفرات، وأن بعضاً من إنتاجه يـ.ـذهــب إلى منـ.ـاطق سيـ.ـطـ.ـرة النظام السوري، ما سيجعل من تطبيق الاستثناء عـ.ـرضــ.ـة لاختبارات كثيرة.

كما نوهت الصحيفة إلى أن تركيا وحكـ.ـومة النظام اعتبرت الاستثناء بمثابة عامل داعم للاعتراف السياسي بالإدارة الذاتية، لذلك انتقدوا هذا القرار بعبارات لاذعة.

ولفتت إلى أن الانتقادات التركية وتلك الصادرة عن نظام الأسد لقرار استثناء بعض المناطق السورية من العقـ.ـوبات جاء على الرغم من تأكيد المسؤولين الأمريكيين بأنه ليس خـ.ـطـ.ـوة سياسية إنما هو خـ.ـطـ.ـوة اقتصادية تهـ.ـدف للمساعدة في تحسين ظـ.ـروف السوريين غير الخـ.ـاضعـ.ـين للنظام.

وختمت الصحيفة تقريرها متسائلة عن مدى الحدود العملية للاستثناء الجديد، لاسيما بما يخص دعم الاستقرار والتعافي المبكر في العديد من المناطق السورية، لاسيما الشمالية والشرقية من البلاد.

كما تساءلت عن الحيز الجغرافي الذي سيشمله القرار، وهل يمـ.ـكن أن تكون الحـ.ـدود البشرية والجغرافية واضـ.ـحة بين القــ.ـرى والبلـ.ـدات المستثناة وغـ.ـيـ.ـر المستثناة.

ويرى العديد من المراقبين والمحللين المهتمين بالشأن السوري أن القرار الأمريكي ربما يكون مرتبط بشكل أو بآخر بمسار الحل السياسي في سوريا، لاسيما وأن واشنطن تعلم جيداً أن قسم من النفط الذي يتم استخراجه من المناطق المستثناة من العقـ.ـوبات يذهب إلى دمشق.

فيما أشار آخرون إلى أن واشنطن سوف تضع رقابة مشددة على النفط، ولن تسمح بتمريره إلى النظام بعد قرار الاستثناء، منوهين أن هدف واشنطن من القرار يتمثل بزيادة الضغط على روسيا والنظام وإجبار الأخير على المضي قدماً بمسار الحل السياسي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254.

تجدر الإشارة إلى أن عدة تقارير صحفية تحدثت خلال الأيام القليلة الماضية عن نسخة جديدة من مبادرة “خطوة مقابل خطوة” التي يرعاها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون”، موضحة أن النسخة الجديدة تتعلق بمسألة الإفراج عن المعتـ.ـقـ.ـلين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.