منوعات

في دولة عربية الحكم بالسجن 3 سنوات على خروف لهذا السبب

هيومن فويس

في دولة عربية الحكم بالسجن 3 سنوات على خروف لهذا السبب

حكمت محكمة أهلية في مدينة رمبيك بدولة جنوب السودان الأربعاء على خروف بالسجن ثلاث سنوات وفرض غرامة 5 بقرات على صاحب الخروف.

وتعود تفاصيل القضية حسب صحيفة السودان اليوم، إلى أن الشرطة في مقاطعة رومبيك الشرقية بولاية البحيرات بدولة جنوب السودان القت القبض على خروف قام بقتل امرأة مسنة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ويقال أن الخروف هاجم المرأة وقام بنطحها على صدرها عدة مرات مما أدى إلى وفاتها.

ووفقًا للقوانين العرفية في ولاية البحيرات ، يتم منح أي حيوان أليف قتل شخصًا كتعويض لأسرة المتوفى.

اقرأ أيضاً: أمضى 22 عاماً في السجون السورية بسبب كوب شاي.. تعرف على قصة المعتقل خالد الآغا (فيديو)

لن تتخيل أن كوباً من الشاي شربته في تكسي برفقة سائق تاجر تركي سيجعلك تشرب مرارة السجن لربع قرن تقريباً وتتعرض لأقوى وأعنف انواع التعذيب النفسي والجسدي،

ولن تتخيل كما حدث مع المواطن خالد الآغا أنك ستقضي زهرة عمرك في المعتقلات بعد أن يتم القبض على ذلك السائق الذي تعرض لتعذيب لم يذكر التاريخ أقسى منه،

وسوف يتكلم هذا السائق من شدة الالم حتى عن أقرب وأحب الناس إليه عن شيء فعلوه وعن شيء لم يفعلوه وكله يسجل ومن ثم يتم اعتقاله دون معرفة السبب،

يطرقك باب خالد ليلاً ويفتح الباب وإذ مجموعة محترمة من طرف التاجر الذي لم يسمع به خالد في حياته حدث هذا عام 1999م،

قالوا له نحتاجك 5 دقائق بموضوع يخص التجارة لا سيما أنه كان يعمل في الوساطة العقارية بمدينة حلب، لكن خالد الذي غلبته دموعه،

وهو يتكلم انه لم يثق بكلامهم وخاصة أنه لم يستطع التعرف عليهم أو على التاجر وأخبر زوجته ان تبلغ اخيه أن خالداً قد تم اعتقاله من قبل رجال الأمن لسبب غير معروف.

وبدأت الحكاية مع كأس الشاي الذي سيجعل خالداً يعض اصابعه ندماً على قيامه بشربه وأن هذا الكأس سيقوده لشرب جميع أنواع كؤوس الموت.

ويضيف الآغا -في حديث للجزيرة- أن تلك “الدقائق” امتدت إلى أكثر من 22 عاما في السجن أمضاها ما بين الحسرة والألم والعذاب النفسي والجسدي، تاركا زوجته و6 أطفال لمصير مجهول.

يحاول الآغا تعويض أسرته وأحفاده ما حرموا منه طوال فترة اعتقاله الطويلة

تعذيب واستعصاء

وصل خالد إلى أحد الأفرع الأمنية بحلب، وتعرض الآغا للضرب والتعذيب بالكهرباء بدون السماح له بالحديث، وكان المحققون يطالبونه بالاعتراف بالانتماء إلى التنظيم السري بالتنسيق مع السائق المقبوض عليه، الأمر الذي أنكره بشدة مؤكدا أنه التقاه في إحدى الجلسات التي تجمع التجار في مكتبه.

ويروي الآغا كيف اعترف على نفسه بعد أن أنهكه التعذيب والضرب بالعصي والتعرض للكهرباء في أماكن حساسة، حيث قال لهم إنه يعترف بكل شيء متوسلا إليهم أن يوقفوا تعذيبه فقط.

نُقل الآغا لاحقا من مدينة حلب إلى سجن صيدنايا سيئ الصيت بمدينة دمشق، ويؤكد أن القاضي في المحكمة الميدانية كان يضربه في أثناء التحقيق كي لا يغير أقواله واعترافاته السابقة.

عاصر الآغا في سجن صيدنايا أحداث الاستعصاء الشهير من قبل السجناء عام 2008، ولا ينسى كيف قتل السجانون العشرات من المعتقلين خلال فض التمرد، مؤكدا أن مجزرة وقعت وقتل فيها قرابة 100 سجين، لرفضهم الإهانة وسوء المعاملة من مدير السجن.

الثورة والحرية

مع قيام الثورة السورية عام 2011، كانت تصل إلى الآغا والمعتقلين الأخبار عن خروج المتظاهرين في الشوارع، حينها كانت مشاعر الأمل تتسرب إليه بحدوث تغيير في البلد،

في الوقت الذي قابل فيه المعتقل السابق العشرات من الشبان السوريين المعتقلين بتهمة التظاهر والدماء تغطي وجوههم من الضرب والتنكيل.

عام 2014 أنهى الرجل فترة حكمه البالغة 15 عاما، لكن الصدمة كانت عندما أخبره السجانون بأن لديه مشكلة في فرع “الأمن القومي”، مما أخر خروجه لمدة 7 سنوات إضافية من عمره.

ومنذ قرابة 3 أشهر خرج الآغا غير مصدق بعد أن أخبره مدير السجن أنه حصل على عفو و”مكرمة” من الرئيس بشار الأسد، لكن حجم الصدمة الأكبر عندما اكتشف أن ابنه الوحيد الذي تركه طفلا أصبح أبا لطفلين صغيرين!

يحاول المعتقل السابق خالد الآغا التكيف مع واقعه الجديد رغم الآثار الهائلة التي حفرت في نفسه من سجنه قرابة 23 عاما لتهمة لم يقترفها، محاولا العودة إلى حياته وتعويض أسرته عن سنوات الحرمان.

آلاف المعتقلين والمختفين

وإن كشفت حكاية خالد لأن له عمر يرويها فإن عشرات الآلاف من المعتقلين السوريين لم ترو قصصهم وبقيت حتى اللحظة حبيسة الجدران، إذ تقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان عدد المعتقلين بأكثر من 130 ألف شخص منذ عام 2011 وحتى اليوم.

وبحسب تقارير الشبكة السورية، فإن 14 ألفا و537 شخصا، بينهم 180 طفلا، و92 امرأة قتلوا تحت التعذيب في سوريا، بين مارس/آذار 2011 ويونيو/حزيران 2021، أغلبيتهم قُتلوا في سجون النظام السوري.

المصدر : الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.