عاجل

أوكرانيا توجه طلباً عاجلاً لتركيا بشأن روسيا

هيومن فويس

أوكرانيا توجه طلباً عاجلاً لتركيا بشأن روسيا

طالب مسؤول أوكراني تركيا بالتحرك لمنع عبور حبوب بلاده المسروقة من قبل روسيا، والتي يتم نقلها عبر المضائق التركية، إلى الساحل السوري.

وأصدر السفير الأوكراني في أنقرة “فاسيلي بوندار” بيانًا طالب فيه تركيا بإغلاق مضيق البوسفور أمام سفينة محملة بتسعة عشر ألف طن من الحبوب الأوكرانية المسروقة.

وأضاف أن حمولة السفينة سرقت من مخازن “سيباستوبول”، وأنها أبحرت في طريقها إلى السواحل السورية، وفقًا لموقع “تلفزيون سوريا”.

وتحمل السفينة اسم “فينيقيا”، وترفع علم نظام الأسد، وتتبع لشركة شحن صغيرة، تدعى “سيريامار”، تمتلك أسطولًا صغيرًا، يضم ثلاث قطع بحرية، وتخضع للعقوبات الأمريكية.

وقبل أيام اتهمت مديرية المخابرات بوزارة الدفاع الأوكرانية روسيا بسرقة حبوب من المناطق التي تحتلها جنوبي البلاد، ونقلها على متن سفن شحن، تحمل العلم الروسي، إلى السواحل السورية والبحر المتوسط.

وتستخدم روسيا ميناء طرطوس السوري، الواقع تحت سيطرتها، لاستقبال الحبوب الأوكرانية المسروقة، التي يتم شحنها بحرًا، عبر سفن شحن روسية، من خلال مضيق “البوسفور” التركي. بحسب الدرر الشامية

اقرأ أيضاً:محللون: بوتين يغيّر سياسته في سوريا ويوجه رسائل حادة لمختلف الأطراف المؤثرة في الملف السوري!

أكدت مصادر صحفية وجود تغيرات كبيرة في السياسة الروسية تجاه التعامل مع الملف السوري خلال الأيام القليلة الماضية، لاسيما بما يتعلق بالتنسيق مع إسرائيل بشأن العمليات التي تنفذها الطائرات الإسـ.ـرائيلية ضد المواقـ.ـع الإيرانية داخل الأراضي السورية.

وبحسب المصادر فإن “بوتين” غيّر سياسته في سوريا مؤخراً عبر اتخاذه العديد من القرارات الهامة، من أبرزها قرار إخلاء عدة مواقع استراتيجية في سوريا والسماح لإيران والجماعات التابعة لها أن تملأ الفراغ الذي تركته القـ.ـوات الروسية.

فيما تمثل التغيير الأبرز والأهم في السياسة الروسية حيال الأوضاع في سوريا، والذي حمل في طياته رسائل حادة لكافة الأطراف المعنية والمؤثرة في الملف السوري، بمواجـ.ـهة روسيا للطائرات الإسـ.ـرائيلية أثناء تنفيذها غـ.ـارات جوية على بعض المواقع داخل سوريا قبل أيام.

ولفت محللون إلى أن الرسائل التي أرادت القيادة الروسية إيصالها لمختلف الأطراف، مفادها أن روسيا مازالت الجهة المسيطرة على الوضع في سوريا رغم تقليص تواجدها العسكـ.ـري هناك بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

كما أراد “بوتين” أن يوجه رسالة إلى إيران بأن روسيا ستقوم بحمايتها في الفترة المقبلة، وذلك بعد سيطرة طهران على المواقع التي انسحبت منها القـ.ـوات الروسية في عدة مناطق سورية.

وفقاً للمراقبين، فإن الرسالة الأقوى أراد “بوتين” إيصالها لإسرائيل وأمريكا، ومفادها أن مواقفهما بشأن أوكـ.ـرانيا ستنعكس سلباً على مصالحهما في سوريا خلال المرحلة القادمة.

وكانت مصادر إسرائيلية، قد أكدت بأن روسيا استخدمت لأول مرة بطارية الدفاع الجوي “إس 300” ضد طائرات حـ.ـربـ.ـية إسرائيلية في الأجواء السورية.

وأوضحت “القناة 13” الإسرائيلية أن استخدام المـ.ـضـ.ـادات الروسية جاء على خلفية وجود خـ.ـلافـ.ـات بين موسكو وتل أبيب بشأن طريقة التعامل مع ملف الـ.ـحـ.ـرب في أوكــ.ـرانيا، حيث وصفت القناة التصرف الروسي بأنه “سابقة من نوعه”.

وحول تداعيات التصرف الروسي واستعمال روسيا لبطاريات “إس 300” ضد الطائرات الإسـ.ـرائيلية، أشار الباحث السياسي “صدام الجاسر” إلى أن ما فعلته روسيا لا يشكل تهـ.ـديداً حقيقياً لعمليات إسرائيل العسكـ.ـرية داخل الأراضي السورية.

وأكد “الجاسر” في سياق حديثه لموقع “الحل نت” أن القرار الروسي مرتبط بالتوتـ.ـرات الحاصلة بين روسيا وإسرائيل حول تعامل الأخيرة مع العملية العسكـ.ـرية الروسية ضـ.ـد الأراضي الأوكـ.ـرانية.

ونوه الباحث إلى وجود تقارير تحدثت عن أن تل أبيب قامت مؤخراً بتزويد أوكـ.ـرانيا بطائرات بدون طيار بعد أن توقفت تركيا عن ذلك، بالإضافة إلى تقديم دعم تكنولوجي ولوجستي وتزويد القـ.ـوات الأوكـ.ـرانية بصور أقمار صناعية تـ.ـرصـ.ـد تحركات الجـ.ـيش الروسي.

وفي ضوء ما سبق، لا يستبعد “الجاسر” أن يصل التوتـ.ـر بين روسيا وإسرائيل إلى الصـ.ـدام بين الطرفين، مشيراً أننا قد نشهد تطورات لافتة بين موسكو وتل أبيب في سوريا في المرحلة المقبلة.

وختم الباحث حديثه بالإشارة إلى أن الملف السوري أمام فصل جديد، وذلك على الرغم من عدم رغبة لا روسيا ولا إسرائيل بهذا الصـ.ـدام، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن كل شيء ممكن في الفترة القادمة نظراً لأن الوضع في سوريا دقيق حالياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.