ترجمة

روسيا تلجأ لتكتيك جديد في هذه المنطقة

هيومن فويس

روسيا تلجأ لتكتيك جديد في هذه المنطقة

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، إن القادة العسكريين الروس، الذين أعاقتهم المقاومة الأوكرانية والمشاكل التنظيمية، استعانوا بهجمات الوحدات الأصغر، في إشارة إلى تواضع قدراتهم حتى على المستوى التكتيكي، حسبما تقول صحيفة واشنطن بوست.

وقال مسؤول دفاعي أميركي إن السبب وراء ظهور الوحدات الروسية الأصغر هو القتال المستمر في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا والهجمات الروسية المتوقفة.

ويستخدم القادة عادة قوات كتائب تكتيكية، يبلغ عددها عدة مئات من الجنود، للمناورة حول ساحة المعركة.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن مثل هذه الوحدات العسكرية الأصغر، التي يتراوح عددها بين بضع عشرات وحوالي 100 جندي، شنت هجمات في بعض الأحيان.

وأوضح المسؤول أن هذه الوحدات الأصغر قلصت أهدافها، وركزت على بلدات وقرى معينة وحتى مفترق طرق.

في المقابل، يقول البنتاغون إن التكتيكات الأخرى، مثل القصف المدفعي متبوعا بهجمات القوات البرية، لم تتغير.

وأشار المسؤول إلى أن القوات الروسية حققت “مكاسب ملموسة” بين مدينتي خيرسون وميكولايف الجنوبيتين باتجاه البحر الأسود وغرب دونيتسك، فيما يبدو أنه محاولة للربط مع القوات المتوقفة في المنطقة.

وفي نفس السياق، قال حاكم إقليم دونيتسك بافلو كيريلنكو في رسالة نُشرت على الإنترنت إن عشرة مدنيين أوكرانيين، بينهم طفلان، قتلوا بنيران القوات الروسية في شرق الإقليم.

والاثنين الماضي، قال المكتب الرئاسي في كييف إن القتال كان مستعرا في الجنوب حول مدينة خيرسون، وضربت الصواريخ الروسية مناطق سكنية في ميكولايف.

وكانت روسيا منعت الصادرات الزراعية الأوكرانية من موانئ البحر الأسود وفرضت قيودا على الصادرات المحلية.

من جهة أخرى، استأنفت السفارة الأميركية في كييف عملياتها، الأربعاء، بعد نحو ثلاثة أشهر من سحب دبلوماسييها وتعليق العمل هناك بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وفي بيان، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن: “دافع الشعب الأوكراني، بمساعدة أمنية منا، عن وطنه في مواجهة الغزو الروسي غير المبرر، ونتيجة لذلك رفرف العلم الأميركي فوق السفارة مرة أخرى”.

اقرأ أيضاً: ضربتان قويتان لروسيا بخصوص الملف السوري وحديث عن تطورات كبرى قادمة

تحدثت تقارير صحفية وإعلامية عن تطورات كبرى قادمة تتعلق بالوضع الميداني في المنطقة الشمالية من سوريا، لاسيما ما يخص تعاطي كل من موسكو وأنقرة مع آخر المستجدات بعد قرار تركيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية العسكـ.ـرية المتوجهة إلى سوريا.

وبحسب التقارير، فإن القرار التركي أثار العديد من التكهنات والتساؤلات حول أسباب اتخاذه في هذا التوقيت بالذات والغاية من ذلك، خاصةً وأن القرار يعد الأول من نوعه إلى جانب أنه يحمل في طياته رسائل سياسية وميدانية كبيرة مدفوعة بتطورات الأوضاع في أوكـ.ـرانيا وسوريا معاً.

وضمن هذا السياق، نشر موقع “تلفزيون سوريا” تقريراً مطولاً سلط عبره الضوء على تداعيات القرار التركي على التنسيق بين أنقرة وموسكو في سوريا، بالإضافة إلى تأثيره على الأوضاع الميدانية في الشمال السوري خلال المرحلة المقبلة.

واستهل الموقع تقريره بالحديث عن ضربتين نجحت تركيا بتوجيههما مؤخراً لروسيا باتخاذها لقرار إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية التي تحمل أي عتاد عسكـ.ـري أو عسكريين أو أي شيء متعلق بالعسكـ.ـرة إلى سوريا.

وأوضح أن الضـ.ـربة الأولى تتمثل بالحد من قدرات روسيا الجـ.ـوية في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، مشيراً أن الحد من القدرات الروسية يعني التخفيف منها وليس إنهائها بالكامل.

وبحسب الموقع فإن الضـ.ـربة الثانية تمثلت بأن تركيا تمكنت من وضع حجر عثـ.ـرة أمام مساعي موسكو لنقل مرتـ.ـزقة من الأراضي السورية إلى جبـ.ـهات القـ.ـتــ.ـال في أوكـ.ـرانيا، لافتاً أن روسيا ستكون مضطرة لاستخدام خط آخر بديل بعد إغلاق الأجواء التركية في وجه طائراتها.

ونقل الموقع عن المحلل السياسي “محمود علوش” تأكيده بأن القرار الذي اتخذته تركيا مؤخراً من شأنه أن يحـ.ـرم روسيا من الاستفادة من المضائق والمجال الجوي التركي في عملية نقل أي مقـ.ـاتـ.ـلين أو عتاد عسكـ.ـري إلى أوكـ.ـرانيا.

وبيّن “علوش” أنه وفي ضوء القرار التركي، فإن روسيا ستكون قادرة نوعاً ما على التكيف مع القيـ.ـود الجديدة المفروضة من قبل الجانب التركي على طرق وصولها إلى سوريا، لكن هذا التكيف سيكون على المدى القريب فقط.

وأضاف: “لكنّ إطـ.ـالة أمد هذه القيــ.ـود ستخلق تحـ.ـديات لوجستية خطـ.ـيرة على روسيا في عملية التجديد الروتينية لأصـ.ـولها العسكــ.ـرية في سوريا، لاسيما تلك المرتبـ.ـطة بالقـ.ـوات البحرية تحديداً”.

من جهته، اعتبر الباحث في مركز جسور للدراسات “عبد الوهاب عاصي” في حديث للموقع أن إعلان أنقرة غلق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا تعد أكثر من رسالة احتـ.ـجـ.ـاج وأقل من أزمـ.ـة دبلوماسية.

ورأى الباحث أن إعلان الجانب التركي أن القرار تم اتخاذه بعد التنسيق مع القيادة الروسية، لا يبدو أكثر من إجراء من أجل الحفاظ على الدبلوماسية.

تجدر الإشارة إلى أن ما سبق يتزامن مع تقارير تحدثت عن تقارب بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الملف السوري، حيث لفتت التقارير إلى أن واشنطن لازالت صامتة حيال التطورات الأخيرة بشأن سوريا مع مراقبتها الوضع هناك بحذّر. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *