ترجمة

أمريكا تتخذ قرارًا صادمًا بشأن مجزرة بسوريا

هيومن فويس

أمريكا تتخذ قرارًا صادمًا بشأن سوريا

أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية الأربعاء، قرارًا صادمًا بشأن الغارات الجوية التي نفذتها على بلدة الباغوز شمال شرقي سورية عام2019، وتسببت بمقتل عشرات المدنيين.

وقررت أمريكا في تحقيق أشرف عليه قائد القوات البرية الأمريكية، الجنرال مايكل جاريت، أن الغارات الجوية التي تفذتها طائراتها في الباغوز وتسببت في قتل مدنيين أنها “ليست انتهاكا لقانون الحروب”.

وادعت الولايات المتحدة في تقريرها أن أن الهجوم تم تنفذيه “بما يتماشى مع قواعد الاشتباك”، وأنه لم يتم التوصل إلى وجود انتهاك لقانون الحروب.

وصرح متحدث البنتاغون جون كيربي بأنه لن يتم محاسبة الضباط الأمريكيين الذين تسببوا في هذه المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من 80 مدنيًا بينهم أطفال ونساء.

واعتبر “كيربي” أنه يكفي للمسؤولين الأمريكيين أنهم يعترفون بتسببهم بخسائر ضظ المدنيين -على حد تعبيره-.

يذكر أن صحيفة “نيويورك تايمز” كشفت عن مقتل حوالي 70 مدنيا بينهم أطفال ونساء من عوائل تنظيم الدولة بغارة جوية نفذتها طائرات أمريكية يوم 18 مارس/آذار 2019 على مخيم يضم في منطقة “الباغوز” بمحافظة دير الزور.

و بالأمس أنهى “البنتاغون” تحقيقًا بشأن غارة أمريكية استهدفت تجمعًا للمدنيين السوريين، في محافظة دير الزور، شرقي سوريا، عام 2019، وأدت لمقتل وإصابة عشرات الأشخاص، بينهم نساء وأطفال.

وجاء في التحقيق أن معظم الأشخاص الذين قضوا في القصف يرجح أنهم من مقاتلي تنظيم الدولة، وبرأ المسؤولين العسكريين من انتهاك قوانين الحرب، بحسب موقع “الحرة”.

وأوضح أن الضربة تمت بناء على طلب من ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية، وأن الأخيرة أكدت خلو المكان من المدنيين، لكن تبين فيما بعد أن هناك بعض المدنيين بين القتلى.

وأضاف أن المسؤولين العسكريين لم ينتهكوا قوانين الحرب، ولم يخفوا الخسائر بشكل متعمد، وأنه لم يحصل أي خرق لقواعد الاشتباك أو قانون الحرب.

وبحسب التحقيق فإن هناك تقصير إداري أخَّرَ إصدار التقرير النهائي بشأن الغارة، ما ولّد انطباعًا بأن القيادة العسكرية الأمريكية حاولت التستر على النتائج.

ولم يعترف التحقيق سوى بمقتل أربعة مدنيين، وإصابة خمسة عشر آخرين بجروح، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، “جون كيربي” أن قتلى الضربة هم 52 مقاتلًا من التنظيم، بينهم فتًى، وأربعة مدنيين، امرأة وثلاثة أطفال.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية كشفت، في شهر تشرين الثاني الماضي، عن سقوط نحو 70 مدنيًا سوريًا بغارة أمريكية خاطئة، في منطقة الباغوز، بريف دير الزور، ربيع العام 2019، ما أجبر “البنتاغون” على فتح تحقيق في تلك الجريمة. بحسب الدرر الشامية

اقرأ أيضاً: العميد أحمد رحال يتحدث عن عرض أمريكي بشأن ادلب

تحدثت مصادر صحفية عن تطورات كبرى من المرجح أن تشهدها الأوضاع الميدانية في المنطقة الشمالية من سوريا خلال المرحلة القادمة، لاسيما بما يتعلق بمسألة التنسيق بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا لتحديد مستقبل عدة مناطق، من أبرزها محافظة إدلب.

وسلط المحلل الاستراتيجي والأمني، العميد الركن المنشـ.ـق عن النظام السوري “أحمد رحال” في حديث لـ”تلفزيون سوريا”، الضوء على دلالات التحركات التركية الأخيرة والتصـ.ـعيد التركي ضد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” شمال شرق سوريا.

وقال “رحال” في سياق حديثه: “إن الأشـ.ـهـ.ـر الأربعة الماضية، شهدت تصـ.ـعيد بين تركيا وقسد، وصل إلى حد الانزلاق في مواجهـ.ـات مباشرة بين الجانبين”.

وأوضح المحلل الاستراتيجي أن المواجهـ.ـات لم تتوسع بشكل أكبر بين الطرفين بسبب وجود رفض أمريكي وروسي لذلك، حيث لا تريد موسكو وواشنطن أن يشتعل فتـ.ـيل المواجـ.ـهات بين تركيا وقسد، مما سيؤدي إلى عودة الفوضى من جديد إلى المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.

ونوه أن العمليات المحدودة التي نفذتها تركيا خلال الفترة الماضية ضد “قسد”، كانت بضوء أخضر من قبل القيادة الروسية والإدارة الأمريكية أو من إحداهما، وفق تعبيره.

ورغم ما سبق، إلا أن “رحال” لم يستبعد أن تشهد المرحلة المقبلة تطورات ميدانية لافتة، تتمثل باشتـ.ـعال جبـ.ـهة شرق الفرات، وذلك لعدة عوامل.

ووفقاً للمحلل الاستراتيجي فإن العامل الأول يتمثل بوجود مطالب تركية موضوعة على طاولة القيادة الروسية تتعلق بإمكانية أن تكون “تل رفعت” و”منبج” ربما ثمناً لمواقف تركيا الهادئة تجاه الملف الأوكـ.ـراني.

وبحسب “رحال” فإن الطلب التركي يمكن أن تتم مناقشته بشكل أوسع خلال الجولة الثامنة عشر من مباحثات مسار “أستانا”، الأمر الذي يزيد من مخـ.ـاوف وقـ.ـلق قيادة “قسد”.

ونوه “رحال” أن تركيا وضعت الولايات المتحدة الأمريكية بصورة ما تنوي فعله، مشيراً أن أنقرة أبلغت واشنطن بالطلب الموجه للقيادة الروسية بشأن “منبج” و”تل رفعت”، وذلك خلال المفاوضات التي جرت بين الجانبين في تركيا منذ نحو ثلاثة أسابيع.

كما أشار المحلل العسكـ.ـري والاستراتيجي إلى أن أنقرة وضعت ملف المنطقة الآمنة كذلك الأمر على طاولة المفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن”.

وأوضح “رحال” أن أنقرة بينت أنها بحاجة إلى السيطرة على كل من “عين عيسى” و”منبج” و”عين العرب”، وذلك من أجل مشروع توطـ.ـين مليون لاجئ فيها ضمن إطـ.ـار مشروع المنطقة الآمنة.

وكشف العميد المنشـ.ـق عن النظام السوري أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت الطلب التركي، وقدمت لها عرضاً آخر يخص محافظة إدلب.

وأشار “رحال” إلى أن العرض الأمريكي يتمثل بمنح أنقرة الضوء الأخضر لشن عملية عسكـ.ـرية في إدلب، وذلك بهدف السيطرة على طول الخط الواصل بين مدينتي “سراقب” و”خان شيخون” من أجل توسيع نطاق المنطقة الآمنة إلى تلك المناطق.

وختم المحلل العسكـ.ـري والاستراتيجي حديثه، مرجحاً أن لا تقف روسيا والولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب “قسد” ضد تركيا في حال اشتعال فتيل المواجـ.ـهات بشكل مباشر بين الطرفين. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.