تحليلات

عودة القوات الأمريكية إلى هذه المنطقة يحمل عدة دلالات

هيومن قويس

عودة القوات الأمريكية إلى هذه المنطقة يحمل عدة دلالات

سلط مركز دراسات مهتم بالشأن السوري، الضوء على عودة القوات الأمريكية إلى قاعدة عسكرية بريف عين العرب، شمال شرقي حلب، بعد ثلاثة أعوام مضت على إخلائها.

ورأى مركز “جسور للدراسات” أن عودة الجيش الأمريكي إلى قاعدة “خراب عشق” بريف عين العرب، تحمل أبعادًا متعددة، وتدل على زيادة اهتمام واشنطن بالملف السوري.

وأضافت الدراسة أن الإدارة الأمريكية ترغب بدور أكبر في الملف السوري، يكسر الجمود الذي تشهده البلاد منذ العام 2020، كما يبرز أهمية ذلك برغبة لدى إدارة “بايدن” بلعب دور الوسيط بين أنقرة والميليشيات الكردية.

وأوضح المركز أن عودة القوات الأمريكية للقاعدة بعد أيام من قرار استثناء مناطق بشمال سوريا من عقوبات “قيصر” يدل على تحضير واشنطن لمرحلة التعافي المبكر.

وشهدت مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي، خلال الفترة الماضية، تصعيدًا عسكريًا بين القوات التركية والجيش الوطني السوري، من جهة، وبين الميليشيات الكردية من جهة أخرى، وسط نشاط متزايد للطائرات المسيرة التركية في المنطقة.

ووصل وفد عسكري أمريكي، صباح اليوم الأربعاء، إلى منطقة أعزاز، شمال حلب، ودخل قاعدة تركية، بالتزامن مع استنفار عسكري، وتحليق للطيران المروحي والاستطلاع في المنطقة، دون معرفة دواعي ذلك.العميد أحمد رحال يتحدث عن عرض أمريكي بشأن ادلب

تحدثت مصادر صحفية عن تطورات كبرى من المرجح أن تشهدها الأوضاع الميدانية في المنطقة الشمالية من سوريا خلال المرحلة القادمة، لاسيما بما يتعلق بمسألة التنسيق بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا لتحديد مستقبل عدة مناطق، من أبرزها محافظة إدلب.

وسلط المحلل الاستراتيجي والأمني، العميد الركن المنشـ.ـق عن النظام السوري “أحمد رحال” في حديث لـ”تلفزيون سوريا”، الضوء على دلالات التحركات التركية الأخيرة والتصـ.ـعيد التركي ضد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” شمال شرق سوريا.

وقال “رحال” في سياق حديثه: “إن الأشـ.ـهـ.ـر الأربعة الماضية، شهدت تصـ.ـعيد بين تركيا وقسد، وصل إلى حد الانزلاق في مواجهـ.ـات مباشرة بين الجانبين”.

وأوضح المحلل الاستراتيجي أن المواجهـ.ـات لم تتوسع بشكل أكبر بين الطرفين بسبب وجود رفض أمريكي وروسي لذلك، حيث لا تريد موسكو وواشنطن أن يشتعل فتـ.ـيل المواجـ.ـهات بين تركيا وقسد، مما سيؤدي إلى عودة الفوضى من جديد إلى المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.

ونوه أن العمليات المحدودة التي نفذتها تركيا خلال الفترة الماضية ضد “قسد”، كانت بضوء أخضر من قبل القيادة الروسية والإدارة الأمريكية أو من إحداهما، وفق تعبيره.

ورغم ما سبق، إلا أن “رحال” لم يستبعد أن تشهد المرحلة المقبلة تطورات ميدانية لافتة، تتمثل باشتـ.ـعال جبـ.ـهة شرق الفرات، وذلك لعدة عوامل.

ووفقاً للمحلل الاستراتيجي فإن العامل الأول يتمثل بوجود مطالب تركية موضوعة على طاولة القيادة الروسية تتعلق بإمكانية أن تكون “تل رفعت” و”منبج” ربما ثمناً لمواقف تركيا الهادئة تجاه الملف الأوكـ.ـراني.

وبحسب “رحال” فإن الطلب التركي يمكن أن تتم مناقشته بشكل أوسع خلال الجولة الثامنة عشر من مباحثات مسار “أستانا”، الأمر الذي يزيد من مخـ.ـاوف وقـ.ـلق قيادة “قسد”.

ونوه “رحال” أن تركيا وضعت الولايات المتحدة الأمريكية بصورة ما تنوي فعله، مشيراً أن أنقرة أبلغت واشنطن بالطلب الموجه للقيادة الروسية بشأن “منبج” و”تل رفعت”، وذلك خلال المفاوضات التي جرت بين الجانبين في تركيا منذ نحو ثلاثة أسابيع.

كما أشار المحلل العسكـ.ـري والاستراتيجي إلى أن أنقرة وضعت ملف المنطقة الآمنة كذلك الأمر على طاولة المفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن”.

وأوضح “رحال” أن أنقرة بينت أنها بحاجة إلى السيطرة على كل من “عين عيسى” و”منبج” و”عين العرب”، وذلك من أجل مشروع توطـ.ـين مليون لاجئ فيها ضمن إطـ.ـار مشروع المنطقة الآمنة.

وكشف العميد المنشـ.ـق عن النظام السوري أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت الطلب التركي، وقدمت لها عرضاً آخر يخص محافظة إدلب.

وأشار “رحال” إلى أن العرض الأمريكي يتمثل بمنح أنقرة الضوء الأخضر لشن عملية عسكـ.ـرية في إدلب، وذلك بهدف السيطرة على طول الخط الواصل بين مدينتي “سراقب” و”خان شيخون” من أجل توسيع نطاق المنطقة الآمنة إلى تلك المناطق.

وختم المحلل العسكـ.ـري والاستراتيجي حديثه، مرجحاً أن لا تقف روسيا والولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب “قسد” ضد تركيا في حال اشتعال فتيل المواجـ.ـهات بشكل مباشر بين الطرفين. بحسب طيف بوست

صاروخ “أرض- جو” يستهدف طائرة روسية شمال غربي سوريا

تعرضت طائرة عمليات روسية لاستهداف بصاروخ “أرض- جو”، في أثناء تحليقها فوق مناطق نفوذ المُعارضة السورية شمال غربي سوريا لم تُسفر عن أي إصابات.

مراسل عنب بلدي في إدلب أكد أن الطائرة تعرضت لاستهداف رُصد بالعين المجردة في سماء جبل الزاوية لمحافظة إدلب، إلا أن الاستهداف لم يُسفر عن إصابة الطائرة.

المرصد العسكري، المعروف باسم “مرصد أبو أمين 80″، والمُختص برصد حركة الطيران الحربي شمال غربي سوريا، قال لعنب بلدي، إنه في الساعة 11:10 استهدفت فصائل المعارضة الطائرة الروسية بصاروخ مضاد للطائرات.

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها طائرة روسية لمحاولة استهداف في المنطقة، وهو ما أكدته شبكات محلية نشرت صورًا قالت إنها لاستهداف الطائرة بأجواء محافظة إدلب.

وأشار المرصد إلى أن الطائرة الروسية التي تعرضت للاستهداف، هي طائرة عمليات من نوع “Antonov An-30” روسية الصنع.

وسبق أن استُهدفت طائرة روسية بصاروخ موجه مضاد للطائرات، في أثناء تحليقها فوق مناطق نفوذ المعارضة شمال غربي سوريا منتصف آذار الماضي، كما لم يسفر الاستهداف عن إصابتها.

وأوضحت مراصد عسكرية حينها أن طائرة عمليات من نوع “A50O” دخلت أجواء جبل الأربعين بريف إدلب من جهة المسطومة باتجاه جنوب منفردة، لتستهدفها فصائل المعارضة بصاروخ محلي الصنع لم ينفجر ولم يسفر عن إصابة.

وتخضع مناطق شمال غربي سوريا لاتفاق “موسكو” الذي نص على وقف إطلاق النار، ابتداء من الساعة 00:01، يوم 6 من آذار 2020، على طول خط المواجهة بين قوات النظام وفصائل المعارضة السورية، بتوافقات تركية- روسية.

سبق ذلك إعلان روسيا وتركيا وإيران عن اتفاقية “أستانة” في 4 من أيار 2017، التي تنص على “خفض التصعيد”، وأيضًا اتفاقية “سوتشي” في أيلول 2018، التي نصت على وقف إطلاق نار في مناطق “خفض التصعيد” بإدلب، إلا أن هذه الاتفاقيات جرى انتهاكها بشكل متكرر. بحسب عنب بلدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.