ترجمة

اليونان تتخذ موقفًا جديدًا بشأن التدخل الروسي في سوريا

هيومن قويس

اليونان تتخذ موقفًا جديدًا من التدخل الروسي في سوريا

أكد رئيس الوزراء اليوناني “كيرياكوس ميتسوتاكيس” أن بلاده كانت مخطئة بموقفها حيال التدخل العسكري الروسي في سوريا وشبه جزيرة القرم.

وأضاف “ميتسوتاكيس”، خلال تصريحات صحفية أدلى بها، أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، بأن بلاده أخطأت بتجاهل التدخل العسكري الروسي في سوريا، واحتلال موسكو لشبه جزيرة “القرم”.

وأوضح أنه يتوجب على الجميع منع نجاح مخطط روسيا في احتلال أراضي أوكرانيا، ليكون ذلك درس للأنظمة الديكتاتورية المستبدة؛ التي تلجأ إلى العنف لتحقيق مطامحها.

وكان موقع “Greek City Times” اليوناني كشف، في أيار عام 2020، عن تعيين اليونان مبعوثة جديدة لدى نظام الأسد، تدعى “تاسيا أثاناسيو”، وهو ما جعل إعلام الأسد يحتفي بتلك الخطوة.

وبرر وزير خارجية اليونان حينها “نيكوس ديندياس” تعيين تلك الدبلوماسية بأنه لمساعدة المواطنين اليونانيين والأوروبيين عمومًا، وليس لشرعنة الأسد، الذي ارتكب جرائم كثيرة بحق الشعب السوري.

وحافظت اليونان على الهدوء الدبلوماسي تجاه ما يجري في سوريا، ولم يسبق لها أن انتقدت التدخل الروسي فيها، رغم صدور الكثير من المواقف الأوروبية المناوئة لنظام الأسد، والمستنكرة لجرائمه وجرائم روسيا بحق السوريين.

اقرأ أيضاً: العميد أحمد رحال يتحدث عن عرض أمريكي بشأن ادلب

تحدثت مصادر صحفية عن تطورات كبرى من المرجح أن تشهدها الأوضاع الميدانية في المنطقة الشمالية من سوريا خلال المرحلة القادمة، لاسيما بما يتعلق بمسألة التنسيق بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا لتحديد مستقبل عدة مناطق، من أبرزها محافظة إدلب.

وسلط المحلل الاستراتيجي والأمني، العميد الركن المنشـ.ـق عن النظام السوري “أحمد رحال” في حديث لـ”تلفزيون سوريا”، الضوء على دلالات التحركات التركية الأخيرة والتصـ.ـعيد التركي ضد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” شمال شرق سوريا.

وقال “رحال” في سياق حديثه: “إن الأشـ.ـهـ.ـر الأربعة الماضية، شهدت تصـ.ـعيد بين تركيا وقسد، وصل إلى حد الانزلاق في مواجهـ.ـات مباشرة بين الجانبين”.

وأوضح المحلل الاستراتيجي أن المواجهـ.ـات لم تتوسع بشكل أكبر بين الطرفين بسبب وجود رفض أمريكي وروسي لذلك، حيث لا تريد موسكو وواشنطن أن يشتعل فتـ.ـيل المواجـ.ـهات بين تركيا وقسد، مما سيؤدي إلى عودة الفوضى من جديد إلى المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.

ونوه أن العمليات المحدودة التي نفذتها تركيا خلال الفترة الماضية ضد “قسد”، كانت بضوء أخضر من قبل القيادة الروسية والإدارة الأمريكية أو من إحداهما، وفق تعبيره.

ورغم ما سبق، إلا أن “رحال” لم يستبعد أن تشهد المرحلة المقبلة تطورات ميدانية لافتة، تتمثل باشتـ.ـعال جبـ.ـهة شرق الفرات، وذلك لعدة عوامل.

ووفقاً للمحلل الاستراتيجي فإن العامل الأول يتمثل بوجود مطالب تركية موضوعة على طاولة القيادة الروسية تتعلق بإمكانية أن تكون “تل رفعت” و”منبج” ربما ثمناً لمواقف تركيا الهادئة تجاه الملف الأوكـ.ـراني.

وبحسب “رحال” فإن الطلب التركي يمكن أن تتم مناقشته بشكل أوسع خلال الجولة الثامنة عشر من مباحثات مسار “أستانا”، الأمر الذي يزيد من مخـ.ـاوف وقـ.ـلق قيادة “قسد”.

ونوه “رحال” أن تركيا وضعت الولايات المتحدة الأمريكية بصورة ما تنوي فعله، مشيراً أن أنقرة أبلغت واشنطن بالطلب الموجه للقيادة الروسية بشأن “منبج” و”تل رفعت”، وذلك خلال المفاوضات التي جرت بين الجانبين في تركيا منذ نحو ثلاثة أسابيع.

كما أشار المحلل العسكـ.ـري والاستراتيجي إلى أن أنقرة وضعت ملف المنطقة الآمنة كذلك الأمر على طاولة المفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن”.

وأوضح “رحال” أن أنقرة بينت أنها بحاجة إلى السيطرة على كل من “عين عيسى” و”منبج” و”عين العرب”، وذلك من أجل مشروع توطـ.ـين مليون لاجئ فيها ضمن إطـ.ـار مشروع المنطقة الآمنة.

وكشف العميد المنشـ.ـق عن النظام السوري أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت الطلب التركي، وقدمت لها عرضاً آخر يخص محافظة إدلب.

وأشار “رحال” إلى أن العرض الأمريكي يتمثل بمنح أنقرة الضوء الأخضر لشن عملية عسكـ.ـرية في إدلب، وذلك بهدف السيطرة على طول الخط الواصل بين مدينتي “سراقب” و”خان شيخون” من أجل توسيع نطاق المنطقة الآمنة إلى تلك المناطق.

وختم المحلل العسكـ.ـري والاستراتيجي حديثه، مرجحاً أن لا تقف روسيا والولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب “قسد” ضد تركيا في حال اشتعال فتيل المواجـ.ـهات بشكل مباشر بين الطرفين. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *