تحليلات

فضيحة من العيار الثقيل لأجهزة الأمن في النظام السوري (فيديو)

هيومن فويس

فضيحة من العيار الثقيل لأجهزة الأمن في النظام السوري

اتّهم الجيش الأردني “قوات غير منضبطة” في جيش النظام السوري وأجهزته الأمنية بدعم مهربي المخدرات والقيام بأعمال التهريب، مشيراً إلى أن حدود الأردن مع سوريا “ضمن أخطر حدود المملكة حالياً”.

وقال مدير مديرية أمن الحدود في القوات المسلحة الأردنية، العميد أحمد هاشم خليفات، إن “قوات غير منضبطة من جيش النظام السوري تتعاون مع مهربي المخدرات وعصاباتهم التي أصبحت منظمة ومدعومة منها ومن أجهزتها الأمنية، بالإضافة لميليشيات حزب الله وإيران المنتشرة في الجنوب السوري، وتقوم بأعمال التهريب على حدودنا”.

وكشف أنه “منذ بداية العام وحتى مطلع الشهر الحالي، ارتفعت كميات المخدرات التي ضبطتها قوات حرس الحدود على الواجهة الشمالية إلى أكثر من 19 مليون حبة كبتاغون مخدرة، ونحو نصف مليون كف حشيش، و5 أكياس حبوب مخدرات، في حين بلغت الكميات المضبوطة عبر ذات الوجهة الحدودية العام الماضي نحو 14 مليون حبة كبتاغون و15 ألف كف حشيش”.

وأرجع خليفات الارتفاع في المضبوطات خلال الأشهر الخمسة الماضي، بما يفوق ما ضبط العام الماضي كاملاً إلى “تغيير قواعد الاشتباك المسلح على الواجهة الشمالية التي تصل مساحتها إلى نحو 375 كلم”، مشيراً إلى أنه “بعد تغيير قواعد الاشتباك، انخفضت حالات التسلل والتهريب، وارتفعت كميات المخدرات المضبوطة، لكن المهربين والمتسللين، أصبحوا أكثر عدائية بعد تغيير هذه القواعد”.

وأضاف أن “عمليات التهريب والمتسللين تزايدت قبل تغيير قواعد الاشتباك بسبب نقص تمويل ميليشيات حزب الله وإيران”، مؤكداً على أن هذه الميليشيات هي “التي تصنع الحبوب المخدرة لتهريبها بوسائل مختلفة عبر الحدود الأردنية، للحصول على المال في ظل نقص تمويلها الخارجي”.

وأوضح الضابط الأردني أنه “بتغيير قواعد الاشتباك، أصبح أي شخص يصل إلى المنطقة العازلة على الشريط الحدودي هدفاً لقوات حرس الحدود، وبالتالي يُطلق عليه النار”، وفق ما نقلت صحيفة “الغد” الأردنية.

وعن أعداد المهربين والمتسللين، أوضح خليفات أن أعدادهم “انخفضت إلى عشرات بعد أن كانت بالمئات، لكنهم أكثر عدائية، ويباشرون بإطلاق النيران فور وصولهم للشريط الحدودي”، مشيراً الى أن “غالبيتهم يتعاطون المخدرات عند محاولتهم اجتياز الحدود، كذلك فإن أجور المتسلل الواحد منهم، ارتفعت إلى 10 آلاف دينار، بعد أن كانت ألفي دينار”.

ليس لنا شريك حقيقي في حماية الحدود
وعن التنسيق الأمني على الحدود مع النظام السوري، قال الضابط الأردني إنه “قبل سيطرة الجيش السوري على الحدود في العام 2018، كان عدد المتسللين في قضايا تهريب المخدرات بين 5 إلى 10 أشخاص، لكن العمليات بدأت تتزايد، وكذلك عدد المتسللين”.

وأشار خليفات إلى أنه خلال المواجهة المسلحة التي قُتل فيها ضابط في الجيش الأردني في 16 كانون الثاني الماضي، كان عدد المتسللين 70 شخصاً، مدججين بالأسلحة الفردية والمتطورة، مضيفاً أنه في 27 من الشهر نفسه وصل عدد المتسللين الذين جرى رصدهم إلى 183 شخصاً.

وأوضح “تواصلنا أكثر من مرة مع نظرائنا السوريين، وعقدنا اجتماعات في منطقة جابر، وكانت مطالبنا دوماً أن تؤدي قواتهم واجبها”، مشيراً إلى أن “حتى الآن لم نلمس أن لنا شريكاً حقيقياً في حماية الحدود، ولكن في الوقت نفسه هناك تحسن ملحوظ على مستوى التنسيق”.

ولفت إلى أن الجيش الأردني التقى مع قيادات أمنية في جيش النظام، وطالبها بـ “القيام بواجباتها في حماية الحدود”، مؤكداً على أن ذلك “يعتبر مسؤولية مشتركة من الجانبين”.

وعن طرق تهريب المخدرات، ذكر مدير مديرية أمن الحدود في القوات المسلحة الأردنية أن عصابات التهريب تلجأ إلى وسائل عديدة، منها الأسلوب الراجل بعبور الحدود سيراً على الأقدام، موضحاً أن هذه العمليات تتم في المنطقة الغربية من الواجهة الشمالية، أو عبر الأسلوب الراجل باستخدام حيوانات في المنطقة الحرة ذات الوعورة الشديدة بسبب الصخور البركانية، أو استخدام آليات من المناطق الشمالية الشرقية، كونها صحراوية ومنبسطة.

وأضاف أن “هناك أسلوباً جديداً للتهريب، باستخدام طائرات الدرون، وأحياناً للتجسس، وفي العام 2017، اكتشف حرس الحدود، أن المهربين يستخدمون نفق التابلاين للتهريب، بحيث أزيل بالكامل”.

وأشار الضابط الأردني أن “عصابات التهريب أصبحت أكثر تنظيماً وتدريباً، وتمتلك تكتيكاً وخططاً تعمل عليها في نطاق عمليات التهريب، مثل تقسيم المهربين أو المتسللين إلى 3 مجموعات، الأولى تتولى استطلاع الحدود، والثانية لتشتيت القوات المسلحة، والثالثة للتسلل عبر الحدود”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.