عاجل

ماذا يحدث.. تحرك رتل أمريكي باتجاه مناطق الجيش الوطني

هيومن فويس

ماذا يحدث.. تحرك رتل أمريكي باتجاه مناطق الجيش الوطني

دخل رتل من المدرّعات الأمريكية باتجاه مدينة اعزاز الخاضعة لنفوذ “الجيش الوطني السوري” المدعوم تركيًا تحت غطاء من الطيران المروحي الأمريكي الذي رافق الرتل إلى داخل المنطقة.

وقال المكتب الإعلامي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، المدعومة من واشنطن، إن رتلًا أمريكيًا مؤلفًا من عدة مدرعات دخل صباح اليوم، الأربعاء 18 من أيار، مدينة اعزاز شمالي حلب، رافقته طائرات مروحية وأخرى استطلاع إلى داخل المنطقة.

ولم تغب روسيا عن الحدث، إذ حلّقت طائرات الاستطلاع الروسية في محيط المنطقة، بحسب ما رصدته مراصد عسكرية مختصة برصد حركة الطيران شمال غربي سوريا.

وبحسب مرصد “الشمال العام” العسكري، فإن دخول القوات الأمريكية سبقه استنفار عسكري وأمني تركي واسع، تزامن مع تحليق للطيران المروحي التابع للتحالف الدولي شمالي حلب.

ولم يصدر تعليق من تركيا أو “الجيش الوطني” الذي يسيطر على المنطقة حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

وأفادت وسائل إعلام وشبكات محلية مقربة من “الجيش الوطني”، أن مدينة مارع تعرضت لقصف مدفعي لم يُعرف مصدره عقب دخول الرتل.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تدخل فيها آليات عسكرية أمريكية إلى مناطق نفوذ “الجيش الوطني” شمالي حلب منذ عدة سنوات، إذ تركز وجود القوات الأمريكية شمال شرقي سوريا دعمًا لـ”قسد” منذ عام 2015.

ومنذ عدة أيام، وافقت وزارة الخزانة الأمريكية على السماح بأنشطة 12 قطاعًا، بما فيها الزراعة والبناء والتمويل في مناطق من شمال شرقي سوريا، التي تسيطر عليها “قسد”، ومناطق في شمال غربي سوريا حيث يسيطر “الجيش الوطني”.

وتعتبر مدينة اعزاز من المناطق التي شملها الإعفاء باستثناء مدينة تل رفعت التي تسيطر عليها “قسد” بالاشتراك مع قوات النظام وروسيا، ومناطق نبّل والزهراء التي تسيطر عليها قوات النظام السوري.

وتنتشر القوات التركية في معظم مناطق شمال غربي سوريا بأجزاء واسعة من محافظة إدلب، وقسم من محافظة حلب، والرقة، والحسكة، بينما تتمركز القوات الأمريكية في الشرق والشمال الشرقي. بحسب عنب بلدي

العميد أحمد رحال يتحدث عن عرض أمريكي بشأن ادلب

تحدثت مصادر صحفية عن تطورات كبرى من المرجح أن تشهدها الأوضاع الميدانية في المنطقة الشمالية من سوريا خلال المرحلة القادمة، لاسيما بما يتعلق بمسألة التنسيق بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا لتحديد مستقبل عدة مناطق، من أبرزها محافظة إدلب.

وسلط المحلل الاستراتيجي والأمني، العميد الركن المنشـ.ـق عن النظام السوري “أحمد رحال” في حديث لـ”تلفزيون سوريا”، الضوء على دلالات التحركات التركية الأخيرة والتصـ.ـعيد التركي ضد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” شمال شرق سوريا.

وقال “رحال” في سياق حديثه: “إن الأشـ.ـهـ.ـر الأربعة الماضية، شهدت تصـ.ـعيد بين تركيا وقسد، وصل إلى حد الانزلاق في مواجهـ.ـات مباشرة بين الجانبين”.

وأوضح المحلل الاستراتيجي أن المواجهـ.ـات لم تتوسع بشكل أكبر بين الطرفين بسبب وجود رفض أمريكي وروسي لذلك، حيث لا تريد موسكو وواشنطن أن يشتعل فتـ.ـيل المواجـ.ـهات بين تركيا وقسد، مما سيؤدي إلى عودة الفوضى من جديد إلى المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.

ونوه أن العمليات المحدودة التي نفذتها تركيا خلال الفترة الماضية ضد “قسد”، كانت بضوء أخضر من قبل القيادة الروسية والإدارة الأمريكية أو من إحداهما، وفق تعبيره.

ورغم ما سبق، إلا أن “رحال” لم يستبعد أن تشهد المرحلة المقبلة تطورات ميدانية لافتة، تتمثل باشتـ.ـعال جبـ.ـهة شرق الفرات، وذلك لعدة عوامل.

ووفقاً للمحلل الاستراتيجي فإن العامل الأول يتمثل بوجود مطالب تركية موضوعة على طاولة القيادة الروسية تتعلق بإمكانية أن تكون “تل رفعت” و”منبج” ربما ثمناً لمواقف تركيا الهادئة تجاه الملف الأوكـ.ـراني.

وبحسب “رحال” فإن الطلب التركي يمكن أن تتم مناقشته بشكل أوسع خلال الجولة الثامنة عشر من مباحثات مسار “أستانا”، الأمر الذي يزيد من مخـ.ـاوف وقـ.ـلق قيادة “قسد”.

ونوه “رحال” أن تركيا وضعت الولايات المتحدة الأمريكية بصورة ما تنوي فعله، مشيراً أن أنقرة أبلغت واشنطن بالطلب الموجه للقيادة الروسية بشأن “منبج” و”تل رفعت”، وذلك خلال المفاوضات التي جرت بين الجانبين في تركيا منذ نحو ثلاثة أسابيع.

كما أشار المحلل العسكـ.ـري والاستراتيجي إلى أن أنقرة وضعت ملف المنطقة الآمنة كذلك الأمر على طاولة المفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن”.

وأوضح “رحال” أن أنقرة بينت أنها بحاجة إلى السيطرة على كل من “عين عيسى” و”منبج” و”عين العرب”، وذلك من أجل مشروع توطـ.ـين مليون لاجئ فيها ضمن إطـ.ـار مشروع المنطقة الآمنة.

وكشف العميد المنشـ.ـق عن النظام السوري أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت الطلب التركي، وقدمت لها عرضاً آخر يخص محافظة إدلب.

وأشار “رحال” إلى أن العرض الأمريكي يتمثل بمنح أنقرة الضوء الأخضر لشن عملية عسكـ.ـرية في إدلب، وذلك بهدف السيطرة على طول الخط الواصل بين مدينتي “سراقب” و”خان شيخون” من أجل توسيع نطاق المنطقة الآمنة إلى تلك المناطق.

وختم المحلل العسكـ.ـري والاستراتيجي حديثه، مرجحاً أن لا تقف روسيا والولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب “قسد” ضد تركيا في حال اشتعال فتيل المواجـ.ـهات بشكل مباشر بين الطرفين. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.