مقالات

قصة الشاب السوري محمد أمين الذي شارك في إحباط الانقلاب (فيديو)

هيومن فويس

قصة الشاب السوري محمد أمين الذي شارك في إحباط الانقلاب (فيديو)

تعيد ذكرى لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، مشاهد اللاجئ السوري محمد أمين وهو يقود دبابة تركها الانقلابيون في العاصمة أنقرة.

وانتشرت قصة الشاب أمين الذي قدم إلى تركيا من أجل العلاج، بشكل كبير في وسائل الإعلام التركية والتي تؤكد وقوف الشعب السوري مع جيرانه الأتراك.

وكان أمين البالغ 24 عاما من عمره والمقيم في أنقرة، قد أُرسل إلى تركيا بعد إصابته خلال الحرب المستمرة في سوريا، وفور سماعه بأمر الانقلاب هرع مع أسرته إلى ميدان كيزيلاي، “للتصدي جنبا إلى جنب مع الشعب التركي، لمحاولة الانقلاب”.

وأضافت الصحف التركية أن مواقع التواصل الاجتماعي تناولت صورا التقطت لأمين وهو يقود إحدى الدبابات، التي تركها الجنود الانقلابيون، موضحة أن اللاجئ السوري أوصلها إلى مركز للشرطة بناء على طلب من عناصر قوات الأمن.

وبينت أنه بناء على استفسار من قبل الشرطة إن كان يوجد بين الناس ميدان كيزيلاي من يعرف قيادة الدبابة لإيصالها إلى مقر الجيش بعد إلقاء القبض على الانقلابيين، أشار السوري محمد أمين إلى نفسه، مخبرا إياهم بأنه يجيد قيادة الدبابات.

فقد تلقى أمين دورة تدريبية في سوريا خلال خدمته العسكرية عن آلية قيادة الدبابات، الأمر الذي مكنه من قيادة الدبابة في أنقرة.

وعلّق أمين حينها على وقوفه وتضامنه مع الشعب التركي بقوله: “تركيا دعمتنا على الدوام، ووقفت إلى جانبنا باستمرار، واحتضنتنا، ونحن بدورنا سنكون إلى جانب تركيا في السراء والضراء”.

اقرأ أيضا: أفشلت الانقلاب بخطة مفاجئة وأصبح ثمن هاتفها مبالغ طائلة.. قصة المذيعة التركية هاندي فرات ومكالمتها الشهيرة مع أردوغان

تروي المذيعة التركية هاندي فرات قصة أشهر مكالمة هاتفية في تاريخ تركيا ليلة وقوع المحاولة الانقلابية منتصف يوليو 2016، وقالت لوكالة «فرانس برس»

إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالمذيعة في قناة «سي إن إن تورك»، وطلب منها دعوة أنصاره عبر القناة للنزول إلى الشارع. وعبر هاتف مقد.مة البرامج المعروفة، ندد إردوغان بمحاولة الانقلاب داعيًا أنصاره إلى القـ.ـضاء عليه.

وتعد المكالمة التي جرت عبر تطبيق «فايس تايم» التابع لشركة أبل نقطة تحول حاسمة في محاولة الانقلاب. وجعلت هذه المكالمة من فرات

مديرة مكتب «سي إن إن ترك» في أنقرة، وهي صحفية معروفة بالفعل ونجمة في تركيا، رمزًا لليلة الانقلاب. وأصبح هاتفها حتى سلعة شهيرة يتسابق الكثيرون لعرض مبالغ طائلة عليها لشرائه.

هاتف المذيعة
وتقول الصحفية في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في إسطنبول «لم أبع هاتفي». وأكدت فرات أن الهاتف «حـ.ـاليًا محفوظ في درجي.

لا أستخد.مه ولكن احتفظ به في درجي خوفًا من أن أوقعه وأكسره». وبحسب الصحفية فإن رجال أعمال من السعودية وقطر وتركيا عرضوا عليها شراء الجهاز الذي يعتبر أنه لعب دورًا حاسمًا في تغيير مسار الانقلاب.

رجال أعمال من السعودية وقطر وتركيا عرضوا عليها شراء الجهاز الذي لعب دورًا حاسمًا في تغيير مسار الانقلاب

ليلة 15 يوليو حاولت مجموعة من العسـ.ـكريين في أنقرة وإسطنبول الإطاحة بنظـ.ـام الرئيس رجب طيب إردوغان.

ونسبت السلطات هذه المحاولة إلى الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحـ.ـدة، وقد أفشلتها قو.ات الأمـ.ـن الموالية للحكومة، وآلاف الأتراك الذين نزلوا إلى الشوارع.

وها.جم الانقلابيون مقر التلفزيون الرسمي «تي آر تي» وأجبروا صحفية على قراءة بيان يعلنون فيه تسلمهم السلطة. وسيبقى ظهور إردوغان الذي كان يمضي عطلة في مرمريس غرب البلاد

في وقت متأخر من اليوم بعد بدء الانقلاب على شاشة «سي إن إن تورك»، وهي القناة الخاصة الأوسع انتشارًا في تركيا، أحـ.ـد المشاهد التي طبعت هذه الليلة الدراماتيكية.

وبالنسبة لفرات فإنها أرادت وقت المكالمة التركيز فقط على المقابلة دون التفكير بالتأثير المحتمل بعدها. وتقول «عند.ما كنت على الهواء بشكل مباشر، كنت متوترة للغاية وقلقة جدًا. تقوم بالتركيز على عملك في تلك اللحظة».

مصير الرئيس
وتوضـ.ـح «بدلاً من التفكير بماذا سيحـ.ـدث بعدها، عليك التركيز على الرئيس الذي ما زال على قيد الحياة وتراه عبر شاشة ذلك الهاتف. قمت بالتركيز على عمـ.ـلي وأملت ألا ينقطـ.ـع الإرسال».

وتستذكر الصحفية «كانت يدي ترتجف وكنت أشعر بالقلق إن كانت الكاميرا تظهره (إردوغان) في شاشة كاملة، وإن كان ينبغي طرح هذا السؤال أو ذلك السؤال».

مكالمة إردوغان مع «سي إن إن تورك» قا.دت إلى إنهاء حـ.ـالة عد.م اليقين، وتوجه بعدها إلى إسطنبول وهزم الانقلاب

وتروي فرات أنها كانت تشعر بالقلق من الفوضى التي كانت ستبدأ في تركيا، بعد قـ.ـصف مقر البرلمان في العاصمة أنقرة واندلاع اشتباكات في قواعد عسـ.ـكرية.

وتتابع «قلت يا إلهي، هل أصبحنا دولة أخرى؟ هل تندلع حـ.ـرب أهلية؟ على أي صباح سنستيقظ؟».

وأدت مكالمة إردوغان مع «سي إن إن تورك» إلى إنهاء حـ.ـالة عد.م اليقين. وتوجه بعدها إلى إسطنبول وهزم الانقلاب في ذلك الصباح.وبعد المقابلة اقـ.ـتحمت مجموعة من الجـ.ـنود الانقلابيين مقر مجموعة دوغان الإعلامية التي تضم مقر القناة في إسطنبول ثم انقطـ.ـع بث التلفزيون.

محاولة فاشلة
وبعد فشل محاولة الانقلاب عادت القناة إلى البث ثم قامت عدة مرات بإعادة بث مقابلة فرات مع إردوغان. ومنذ محاولة الانقلاب تجرى عمـ.ـليات تطهير واسعة وتستهـ.ـدف خصوصًا وسائل الإعلام والصحفيين الأتراك.

واعتـ.ـقل أكثر من 35 ألف شخص في تركيا في إطار التحقيقات الجارية إثر الانقلاب الفاشل ضـ.ـد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بحسب أرقام الحكومة.

وتتهم السلطات التركية الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في ولاية بنسلفانيا الأميركية بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل وهو ما ينفيه بشدة.

وتؤكد فرات أنها عرفت مقدار تأثير مكالمتها الهاتفية إثر تلقيها مجموعة كبيرة من رسائل الدعم والشكر من تركيا وأماكن أخرى في العالم بعد ذلك.

وأكدت لوكالة «فرانس برس»: «تلقيت رسائل من العالم العربي عبر حسابي على موقع تويتر تقول «شكرًا، هذا هاتف الحرية، وأنت تمكنت من تغيير مصير المنطقة».

وردًا على سؤال حول أن كانت الشهرة والدعاية الكبيرة التي حصلت عليها ستطغى على عملها، أجابت فرات: «أفكر بهذا في بعض الأحيان، ولكن أعلم أنه من واجبي قول الحقيقة والحـ.ـديث عن تلك الليلة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.