تحليلات

تقارير صحفية تتحدث عن خطة أمريكية جديدة في سوريا ؟

هيومن فويس

تقارير صحفية تتحدث عن خطة أمريكية جديدة في سوريا ؟

تحدثت تقارير صحفية وإعلامية عن خطة أمريكية جديدة للتعامل مع الملف السوري وتطورات الأوضاع في سوريا خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن واشنطن اتخذت مؤخراً قراراً من الممكن أن يشكل بداية أولى الخطوات العملية لمسار الحل النهائي في سوريا.

وضمن هذا السياق، نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” الدولية تقريراً مطولاً سلطت من خلاله الضوء على القرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية قبل أيام والذي نص على إعفاء بعض المناطق السورية شمال وشرق البلاد من العقـ.ـوبات المفروضة على النظام في دمشق.

وأشارت الصحيفة إلى أن استثناء بعض المناطق السورية من العقـ.ـوبات يمكن اعتباره خطة أمريكية أو خطوة اتخذتها واشنطن لتثبيت الحدود بين مناطق النفوذ الثلاث القائمة حالياً في سوريا، وهي مناطق سيطرة النظام ومناطق المعارضة ومناطق الإدارة الذاتية.

وعلى الرغم من حديث الصحيفة عن أهداف واشنطن البعيدة وراء القرار، إلا أنها رأت بأن استثناء بعض المناطق السورية من العقـ.ـوبات سيواجه تحديات كبيرة.

وأرجعت الصحيفة في معرض حديثها عن تداعيات القرار أسباب ذلك إلى أن الخطوة الأمريكية تنطوي على تناقضات كثيرة.

وأوضحت بالقول: “إن قـ.ـطاع النفط المـ.ـدرج على قائمة العقـــ.ـوبات والممـ.ـنوع من الاستثناء الأمريكي، يشكل 90 بالمئة من ثـ.ـروات النفط السوري في منطقة شرق الفرات، وأن بعضاً من إنتاجه يـ.ـذهــب إلى منـ.ـاطق سيـ.ـطـ.ـرة النظام السوري، ما سيجعل من تطبيق الاستثناء عـ.ـرضــ.ـة لاختبارات كثيرة.

كما نوهت الصحيفة إلى أن تركيا وحكـ.ـومة النظام اعتبرت الاستثناء بمثابة عامل داعم للاعتراف السياسي بالإدارة الذاتية، لذلك انتقدوا هذا القرار بعبارات لاذعة.

ولفتت إلى أن الانتقادات التركية وتلك الصادرة عن نظام الأسد لقرار استثناء بعض المناطق السورية من العقـ.ـوبات جاء على الرغم من تأكيد المسؤولين الأمريكيين بأنه ليس خـ.ـطـ.ـوة سياسية إنما هو خـ.ـطـ.ـوة اقتصادية تهـ.ـدف للمساعدة في تحسين ظـ.ـروف السوريين غير الخـ.ـاضعـ.ـين للنظام.

وختمت الصحيفة تقريرها متسائلة عن مدى الحدود العملية للاستثناء الجديد، لاسيما بما يخص دعم الاستقرار والتعافي المبكر في العديد من المناطق السورية، لاسيما الشمالية والشرقية من البلاد.

كما تساءلت عن الحيز الجغرافي الذي سيشمله القرار، وهل يمـ.ـكن أن تكون الحـ.ـدود البشرية والجغرافية واضـ.ـحة بين القــ.ـرى والبلـ.ـدات المستثناة وغـ.ـيـ.ـر المستثناة.

ويرى العديد من المراقبين والمحللين المهتمين بالشأن السوري أن القرار الأمريكي ربما يكون مرتبط بشكل أو بآخر بمسار الحل السياسي في سوريا، لاسيما وأن واشنطن تعلم جيداً أن قسم من النفط الذي يتم استخراجه من المناطق المستثناة من العقـ.ـوبات يذهب إلى دمشق.

فيما أشار آخرون إلى أن واشنطن سوف تضع رقابة مشددة على النفط، ولن تسمح بتمريره إلى النظام بعد قرار الاستثناء، منوهين أن هدف واشنطن من القرار يتمثل بزيادة الضغط على روسيا والنظام وإجبار الأخير على المضي قدماً بمسار الحل السياسي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254.

تجدر الإشارة إلى أن عدة تقارير صحفية تحدثت خلال الأيام القليلة الماضية عن نسخة جديدة من مبادرة “خطوة مقابل خطوة” التي يرعاها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون”، موضحة أن النسخة الجديدة تتعلق بمسألة الإفراج عن المعتـ.ـقـ.ـلين.

اقرأ أيضاً: حقوقيون يتحدثون عن وجود جهود دولية للمحاسبة وتطورات كبرى ستشهدها سوريا

تحدثت مصادر حقوقية سورية عن تطورات كبرى من المرجح أن يشهدها الملف السوري خلال المرحلة القادمة، مشيرة إلى وجود إجماع دولي على ضرورة التوصل إلى حـ.ـل حقيقي وشامل يضمن مـ.ـصـ.ـالح الدول المعنية بشكل مباشر بهذا الملف.

ونقل موقع “جنوبية” اللبناني عن المصادر الحقوقية تأكيدها وجود جهود دولية ومحلية سورية من أجل محاسبة المسؤولين العسكـ.ـريين والأمنيين الكبار داخل النظام السوري بشكل فعلي.

وأوضحت المصادر أن المحاسبة ستطال كبار القادة ومن هم في مواقع قيادية اليوم في المؤسسات العسكرية والأمنية.

وأشارت المصادر إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تهاوي العديد من الرموز التي تشكل البنية الأساسية للنظام السوري.

وبينت أن الأمر سيتم عبر استدعاءات دولية لمحـ.ـاكمة رموز النظام المتـ.ـورطين كخطوة أساسية متفق عليها دولياً من أجل المباشرة بعد ذلك في إعادة الإعمار في سوريا.

وحول قيادة المرحلة القادمة في سوريا، نوهت المصادر إلى أن الأوساط الدولية تتحدث عن السماح للأسد بقيادة مرحلة إعادة الإعمار لكن بجناحين مكسورين، وفق وصفها.

ولفتت أن هذه الخطوات آنفة الذكر ستكون في ظل محاصصة دولية، بحيث يتم بالتزامن مع ذلك التحضير والعمل على انتقال سلس للسلطة في سوريا بطريقة تحفظ بها الدول المعنية بالملف السوري مصالحها.

كما أشارت ذات المصادر في سياق حديثها للموقع بأن الخطوات ستتم بالاتفاق مع الأسد نفسه، الأمر الذي اعتبرته جهات معارضة اعترافاً دولياً بالأسد ونظامه.

وأفادت ذات المصادر بأن منظمـ.ـات سورية ودولية، طلب منها تحضير ملفـ.ـات تتعلق بجـ.ـرائـ.ـم عديدة موثـ.ـقـ.ـة، ارتكبت في مناطق ومدن كانت تقع تحت سيـ.ـطـ.ـرة النظام وحلفائه.

وأضافت بالقول: “ستقوم هذه المنظمـ.ـات بمد رئيسة مجلس الأمـ.ـن للدورة الحالية المندوبة الدائـ.ـمة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد، بجميع الوثـ.ـائـ.ـق والأدلة التي تـ.ـديـ.ـن النظـ.ـام على رأسها مـ.ـجـ.ـزرة حـ.ـي التـ.ـضامن”.

يأتي ما سبق في ظل الحديث عن ضغوطات كبيرة ستمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على روسيا ونظام الأسد في سوريا خلال الفترة القادمة، وذلك من أجل الحصول على تنازلات تتعلق بالملف الأوكـ.ـراني.

وكان “إريك وودهاوس”، مدير مكتب الشؤون الاقتـ.ـصادية والتجارية الأمريكي، قد أكد في تصريحات صحفية أن النظـ.ـام السوري لن ينـ.ـال إعـ.ـفـ.ـاء من العقـ.ـوبات حتى تمضي العمـ.ـلية السياسية قدماً في سوريا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وأوضح “وودهاوس” في إحاطة صحفية لوكالة “نورث برس” بأن قرار الولايات المتحدة الأمريكية إعفاء بعض المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري من العقـ.ـوبات، تهدف بالدرجة الأولى إلى إرساء الاستقرار في تلك المناطق الواقعة شمال وشرق سوريا.

وختم المسؤول الأمريكي حديثه بالقول: “ندرك مدى صـ.ـعـ.ـوبة الأوضاع المعيشية في سوريا، ولذلك نرغب بمعـ.ـالـ.ـجة الأسـ.ـبـ.ـاب التي تؤدي إلى عودة ظـ.ـهـ.ـور دا.عـ.ـش في المناطق الخـ.ـارجة عن سيطرة الأسد دون السـ.ـماح للنظام السوري بالاستفادة من هذه الإعفاءات أو المـ.ـس بجهود مكـ.ـافـ.ـحة الإرهـ.ـاب وكذلك لتشجيع السـ.ـوريين على العودة إلى المنـ.ـاطق المحررة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *