ترجمة

فيديو يوثق لحظة استهداف طائرة لجندي روسي مختبئ داخل خندق.. شاهد

هيومن فويس

فيديو يوثق لحظة استهداف طائرة لجندي روسي مختبئ داخل خندق.. شاهد

تتواصل عمليات استهداف القوات الأوكرانية لعناصر الغزو الروسي بمختلف أنواع الأسلحة، حيث تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً جديداً يظهر استهداف طائرة مسيّرة أوكرانية لخندق يتحصن به جنود روس.

وأظهر المقطع بحسب مارصد موقع أورينت محاولة أحد الجنود الهرب بعد مشاهدته للطائرة الأوكرانية إلا أن القذيفة المتفجرة كانت أسرع منه وسقطت فوق رأسه مباشرة.

وكان مقطع فيديو نشر أمس الجمعة يوثق لحظة تدمير سيارة عسكرية روسية محملة بالذخائر.

وعلى الرغم من أنّ السيارة العسكرية حاولت الاختباء بين الأشجار إلا أن الطيران المسيّر استطاع تحديد مكانها ليتمكن الجيش الأوكراني من استهدافها وتحويلها لكتلة من اللهب.

وكان “إيغور كوناشيكوف” المتحدث بوزارة الدفاع الروسية قال أمس: إن المدفعية استهدفت أمس 15 مركز قيادة أوكرانياً و520 منطقة فيها وحدات وعربات عسكرية ومستودعات للذخيرة في محيط مدينة خاركيف الحدودية مع روسيا، إضافة إلى تدمير محطة بترول كبيرة وعدد من الدبابات في منطقة بولتافا.

وزعمت موسكو أنها أسقطت 165 طائرة عسكرية و125 مروحية في أوكرانيا منذ بداية الغزو في 24 من شباط الماضي، كما ادّعت تدمير 3032 دبابة ومدرعة تابعة للجيش الأوكراني.

قوة عسكرية جديدة على حدود روسيا قريبا

سعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند غزوه أوكرانيا إلى تقسيم حلف شمال الأطلسي (الناتو) وإضعافه، وترهيب دول الجوار حتى لا تنضم للحلف العسكري، لكن تلك الاستراتيجية أسفرت عن نتائج عكسية، خاصة في فنلندا، حسب تقرير لـ”وول ستريت جورنال”.

وفي حال انضمام الدولة الإسكندنافية ومعها السويد إلى حلف شمال الأطلسي، كما هو متوقع خلال الأسابيع القادمة، سيجد بوتين عضوا عسكريا في الناتو على حدوده مباشرة.

وحسب موقع “ديفينس نيوز”، تمتلك فنلندا قوة برية وجوية كبيرة ومدربة جيدا، ويمكنها الدفاع عن نفسها من جانب واحد لأيام، إن لم يكن لأسابيع، وهو أمر لا يستطيع سوى عدد قليل من أعضاء الناتو القيام به.

كما تمتلك فنلندا عقودا من الخبرة في مراقبة الأنشطة الروسية على طول حدودها المشتركة مع موسكو والتي يبلغ طولها 1340 كم.

وعلى مدى سبعة عقود، حافظت فنلندا على نموذج أمني فريد يعتمد على جيش مدجج بالسلاح ومجتمع على استعداد للتعبئة في حال الغزو، إلى جانب جهود دبلوماسية لتهدئة روسيا من خلال البقاء خارج الناتو.

لكن غزو موسكو غير المبرر لأوكرانيا، قلب ذلك الواقع رأسا على عقب، حسب “وول ستريت جورنال”.

تقول المديرة العامة للشؤون السياسية في وزارة الخارجية الفنلندية والسفيرة السابقة لدى حلف شمال الأطلسي، بيريتا أسونما، إنه لا يمكن التنبؤ بتصرفات روسيا في الوقت الحالي، معربة عن قلقها من “الحديث الروسي الفضفاض بشأن استخدام أسلحة الدمار الشامل”.

وخلال الأسابيع الماضية، هددت روسيا كلا من فنلندا والسويد بعواقب إذا انضمتا إلى الناتو، وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان: “ستضطر روسيا إلى اتخاذ خطوات انتقامية، ذات طبيعة عسكرية وتقنية وغيرها”.

وترى “وول ستريت جورنال” أن السر وراء تحول الموقف الفنلندي وطلب البلاد الانضمام للناتو، هو حرب الشتاء 1939-1940، عندما صدت فنلندا غزوا روسيا موسعا.

وكانت فنلندا حصلت على استقلالها عام 1917، بعد قرن من الحكم الروسي، لكن السوفييت غزوا البلاد في نوفمبر 1939، بعد أن رفضت الأولى التنازل عن أراضيها.

وتوقع السوفييت القليل من المقاومة، وخطط الجيش الأحمر لاستعراض عسكري في هلسنكي، لكنهم واجهوا مقاومة شرسة من عشرات الآلاف المقاتلين الفنلنديين.

وعندما شاهد سكان منطقة “سوموسالمي” شرق فنلندا، القوات الروسية تغزو أوكرانيا، تذكروا عندما واجه آباؤهم وأجدادهم هجوما مماثلًا.

وقال إيسكو ماتيرو (85 عاما) والذي كان في الثانية من عمره عندما فرت عائلته من هجوم الجيش الأحمر عام 1939: “لقد ذكّرنا ذلك بحرب الشتاء”.

وأشار إلى الحقل خارج منزله الخشبي الأحمر، حيث مات ما يقدر بنحو 800 جندي سوفيتي خلال معركة “طريق رآتنتي”، التي دامت أسبوعاً، وكانت حاسمة في الصراع الذي دام أربعة أشهر وانتهى عندما هزم الفنلنديون ما يصل إلى 700 ألف جندي سوفيتي.

قال ماتيرو إنه كان هناك الكثير من الجثث، وكان لابد من إزالتها بواسطة كاسحة ثلج، مضيفاً “المعركة كانت مصدر فخر لنا، لكنها كانت أيضاً مأساة”، وفقاً لـ”وول ستريت جورنال”.

من جانبه قال وزير الدفاع الفنلندي أنتي كاكونن إن حرب الشتاء هي حجر الزاوية في الهوية الوطنية الفنلندية، مضيفاً “إنها جزء من تراثنا”.

لكن رغم ذلك، فقد بقيت فنلندا خارج الناتو، منذ تشكيل الحلف العسكري عام 1949، وذلك لتجنب استفزاز روسيا.

وفي إشارة إلى الحياد، استضافت فنلندا مؤتمر 1973 حول الأمن والتعاون في أوروبا الذي أدى إلى اتفاقيات هلسنكي، وهي معاهدة دبلوماسية بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا، وكانت تهدف إلى الحد من التوترات بين الاتحاد السوفيتي والغرب.

ومنذ منتصف التسعينات، حرصت فنلندا على أن يكون جيشها قابلاً للعمل المشترك مع الناتو، كما أنها تمتلك ترسانة مدفعية من 1500 مدفع تعد الأكبر في أوروبا الغربية، كما تقول الصحيفة الأميركية.

ليس ذلك فقط، فقد اشترت فنلندا صواريخ أرض – جو أميركية متطورة ولديها واحدة من أفضل الدفاعات الإلكترونية في أوروبا، ولا تزال الخدمة العسكرية إلزامية في البلاد، وفقاً لـ”وول ستريت جورنال”.

وعام 1995، انضمت فنلندا إلى جانب السويد للاتحاد الأوروبي، ويقول وزير الدفاع الفنلندي تعليقاً على ذلك: “منذ انضمامنا إلى الاتحاد الأوروبي، لم نصف أنفسنا كدولة محايدة، لقد أصبحنا أحد أفراد الأسرة الغربية بعد ذلك”.

وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا، كشفت استطلاعات الرأي عن تأييد 53٪ من الفنلنديين الانضمام للناتو، مقابل حوالي 20٪ قبل الغزو بأسابيع.

وارتفعت تلك النسبة إلى 76٪ في 9 مايو، وفقًا لاستطلاعات الرأي التي أجرتها محطة Yle الوطنية.

يقول رئيس الوزراء الفنلندي السابق ألكسندر ستوب: “الأشخاص مثلي الذين كانوا دائمًا يؤيدون عضوية الناتو يجب أن يشكروا بوتين”.

وزادت هلسنكي هذا العام من إنفاقها العسكري إلى 1.96٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وأكملت عملية شراء بقيمة 9.4 مليار دولار لـ 64 طائرة مقاتلة أميركية من طراز إف-35، حسب “وول ستريت جورنال”.

وبوجود فنلندا في صفوفه، سيكتسب حلف الناتو عضوًا أمضى عقودًا في تطوير ما يسميه “الأمن الشامل”، وهي استراتيجية على مستوى التحالف لصد مثل هذا النوع من العدوان الروسي في أوكرانيا.

وفي حالة الحرب، يمكن لفنلندا حشد جيش قوامه 280 ألف جندي فضلا عن 600 ألف جندي احتياطي.

وتتطلب قوانين البناء الفنلندية أن تشمل المباني السكنية والمباني الكبيرة الأخرى ملاجئ قادرة على مقاومة القنابل والهجمات الكيماوية.

وقد أدى ذلك إلى إنشاء أنفاق وملاجئ تحت الأرض في جميع أنحاء البلاد يمكن أن تستوعب أكثر من أربعة ملايين شخص، أي حوالي 70٪ من السكان.

وتخزن فنلندا ما يكفي من الوقود المستورد لمدة خمسة أشهر، وتستطيع تخزين حبوب تكفي حاجة البلاد لمدة ستة أشهر، وفقاً لـ”وول ستريت جورنال”. بحسب الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.