تحليلات

حقوقيون يتحدثون عن وجود جهود دولية للمحاسبة ومتغيرات جديدة ستشهدها سوريا

هيومن فويس

حقوقيون يتحدثون عن وجود جهود دولية للمحاسبة وتطورات كبرى ستشهدها سوريا

تحدثت مصادر حقوقية سورية عن تطورات كبرى من المرجح أن يشهدها الملف السوري خلال المرحلة القادمة، مشيرة إلى وجود إجماع دولي على ضرورة التوصل إلى حـ.ـل حقيقي وشامل يضمن مـ.ـصـ.ـالح الدول المعنية بشكل مباشر بهذا الملف.

ونقل موقع “جنوبية” اللبناني عن المصادر الحقوقية تأكيدها وجود جهود دولية ومحلية سورية من أجل محاسبة المسؤولين العسكـ.ـريين والأمنيين الكبار داخل النظام السوري بشكل فعلي.

وأوضحت المصادر أن المحاسبة ستطال كبار القادة ومن هم في مواقع قيادية اليوم في المؤسسات العسكرية والأمنية.

وأشارت المصادر إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تهاوي العديد من الرموز التي تشكل البنية الأساسية للنظام السوري.

وبينت أن الأمر سيتم عبر استدعاءات دولية لمحـ.ـاكمة رموز النظام المتـ.ـورطين كخطوة أساسية متفق عليها دولياً من أجل المباشرة بعد ذلك في إعادة الإعمار في سوريا.

وحول قيادة المرحلة القادمة في سوريا، نوهت المصادر إلى أن الأوساط الدولية تتحدث عن السماح للأسد بقيادة مرحلة إعادة الإعمار لكن بجناحين مكسورين، وفق وصفها.

ولفتت أن هذه الخطوات آنفة الذكر ستكون في ظل محاصصة دولية، بحيث يتم بالتزامن مع ذلك التحضير والعمل على انتقال سلس للسلطة في سوريا بطريقة تحفظ بها الدول المعنية بالملف السوري مصالحها.

كما أشارت ذات المصادر في سياق حديثها للموقع بأن الخطوات ستتم بالاتفاق مع الأسد نفسه، الأمر الذي اعتبرته جهات معارضة اعترافاً دولياً بالأسد ونظامه.

وأفادت ذات المصادر بأن منظمـ.ـات سورية ودولية، طلب منها تحضير ملفـ.ـات تتعلق بجـ.ـرائـ.ـم عديدة موثـ.ـقـ.ـة، ارتكبت في مناطق ومدن كانت تقع تحت سيـ.ـطـ.ـرة النظام وحلفائه.

وأضافت بالقول: “ستقوم هذه المنظمـ.ـات بمد رئيسة مجلس الأمـ.ـن للدورة الحالية المندوبة الدائـ.ـمة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد، بجميع الوثـ.ـائـ.ـق والأدلة التي تـ.ـديـ.ـن النظـ.ـام على رأسها مـ.ـجـ.ـزرة حـ.ـي التـ.ـضامن”.

يأتي ما سبق في ظل الحديث عن ضغوطات كبيرة ستمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على روسيا ونظام الأسد في سوريا خلال الفترة القادمة، وذلك من أجل الحصول على تنازلات تتعلق بالملف الأوكـ.ـراني.

وكان “إريك وودهاوس”، مدير مكتب الشؤون الاقتـ.ـصادية والتجارية الأمريكي، قد أكد في تصريحات صحفية أن النظـ.ـام السوري لن ينـ.ـال إعـ.ـفـ.ـاء من العقـ.ـوبات حتى تمضي العمـ.ـلية السياسية قدماً في سوريا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وأوضح “وودهاوس” في إحاطة صحفية لوكالة “نورث برس” بأن قرار الولايات المتحدة الأمريكية إعفاء بعض المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري من العقـ.ـوبات، تهدف بالدرجة الأولى إلى إرساء الاستقرار في تلك المناطق الواقعة شمال وشرق سوريا.

وختم المسؤول الأمريكي حديثه بالقول: “ندرك مدى صـ.ـعـ.ـوبة الأوضاع المعيشية في سوريا، ولذلك نرغب بمعـ.ـالـ.ـجة الأسـ.ـبـ.ـاب التي تؤدي إلى عودة ظـ.ـهـ.ـور دا.عـ.ـش في المناطق الخـ.ـارجة عن سيطرة الأسد دون السـ.ـماح للنظام السوري بالاستفادة من هذه الإعفاءات أو المـ.ـس بجهود مكـ.ـافـ.ـحة الإرهـ.ـاب وكذلك لتشجيع السـ.ـوريين على العودة إلى المنـ.ـاطق المحررة”.

اقرأ أيضاً: محللون يتوقعون حلاً في سوريا ويربطونه بالأزمة الأوكرانية.. ماذا قالوا؟

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن آثار وتداعيات كبرى ستطال الملف السوري والوضع الميداني في سوريا خلال الفترة القادمة، وذلك في ضوء بروز توازنات عسكرية وسياسية جديدة في الآونة الأخيرة تزامناً مع دخول عمليات الغـ.ـزو الروسي لأوكـ.ـرانيا شهرها الثالث.

وتشير التقارير إلى أن النظام السوري كان الخاسر الأكبر حتى الآن من تداعيات الحـ.ـرب الروسية على أوكــ.ـرانيا، لاسيما في ظل تراجع الدعم الروسي لاقتصاد المناطق التي تقع تحت سيطرة النظـ.ـام خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ونوهت التقارير إلى أن روسيا فقدت الكثير من قدراتها العسكـ.ـرية المتاحة في سوريا، وذلك نتيجة توجهها نحو التركيز على الوضع الميداني في أوكـ.ـرانيا.

ولفتت إلى أن القيادة الروسية فيما يبدو بدأت أن الملف الأوكـ.ـراني من ضمن الأولويات بالنسبة للسياسية الخارجية مع تراجع في اهتمامات موسكو قليلاً بالملف السوري واعتبارها ورقة للمساومة على ملفات أكبر في حال اضطرارها للدخول في مفاوضات مع دول الغرب.

وفي ضوء ما سبق، يرجح خبراء ومحللون أن يكون الحل النهائي في سوريا قد أصبح قريباً أكثر من أي وقت مضى، مشيرين أن ذلك يحتاج إلى بعض الترتيبات بين القيادة الروسية والولايات المتحدة الأمريكية في الفترة المقبلة من أجل أن ينضح حل حقيقي وشامل يراعي مصالح كافة الدول المعنية بالملف السوري.

ويرجح المحللون أن تتجه روسيا إلى إيجاد مخرج لها من سوريا بحيث تضمن مصالحها وإنجازاتها التي حققتها جراء تدخلها العسكـ.ـري لدعم النظام السوري خلال السنوات الماضية.

كما يتوقع خبراء في الشأن الروسي أن تسعى روسيا إلى إحياء مسار التسوية السياسية المتعلقة بالملف السوري بشكل ملحوظ وعملي، وذلك عبر تنفيذ القرارات الأممية ذات صلة، لكن على مبدأ المقايضة بين الملفين السوري والأوكـ.ـراني.

فيما يتحدث آخرون عن سيناريوهين محتملين في سوريا خلال المرحلة المقبلة في ضوء استمرار العملية الروسية ضد الأراضي الأوكـ.ـرانية، أولهما التوصل إلى حل شامل للملف السوري تزامناً مع تفاهمات واتفاق كامل بشأن أوكـ.ـرانيا.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل باتساع الفجوة بين الروس والأمريكيين بشأن كافة الملفات، وبالتالي من الممكن أن تلجأ الإدارة الأمريكية إلى ممارسة أقصى أنواع الضغط على روسيا ونظام الأسد في سوريا من أجل المضي قدماً في عملية التسوية السياسية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

تجدر الإشارة إلى أن المعهد الألماني للدراسات الأمنية والدولية كان قد نشر دراسة تحدث خلالها عن نتائج كــ.ـارثية على نظام الأسد في الفترة المقبلة، خاصةً بالنسبة للأوضاع الاقتصادية في مناطق سيطرته.

ولفتت الدراسة إلى النظام السوري سيعاني كثير في المرحلة القادمة، لاسيما من الناحية الاقتصادية، وذلك في ظل إعلان القيادة الروسية عدم قدرتها على سد النقص الحاد لدى النظام في المواد الأساسية، ومن أبرزها مادة القمح.

كما أشار المعهد في دراسته إلى إمكانية أن تتجه روسيا لتقليص نفوذها العسكـ.ـري في سوريا خلال الفترة المقبلة، وذلك في ضوء انشغالها الكبير بالملف الأوكراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.