ترجمة

موقع أمريكي يكشف تفاصيل كبرى بشأن التواجد الروسي في سوريا

هيومن فويس

موقع أمريكي يكشف تفاصيل كبرى بشأن التواجد الروسي في سوريا

أكد موقع “فويس أوف أمريكا” أن الضغوط العسكرية على التواجد الروسي في سوريا زادت مؤخرًا، بعد اتخاذ أنقرة إجراء لم يكن بحسبان موسكو.

ورأى الموقع في تقرير جديد أن قيام تركيا بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية بنوعيها المدني والعسكري، زاد من الأعباء الملقاة على القوات الروسية في سوريا.

وأضاف أن تركيا لم تقدم أي تبرير رسمي يوضح سبب ذلك الإجراء، في وقت لم تخفِ فيه أنها تعارض العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وأوضح أن مثل ذلك الإجراء هدفه تحسين علاقات تركيا المتوترة مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، والتي زاد توترها بعد صفقة الصواريخ الروسية “إس 400”.

وكانت وسائل إعلام تركية نقلت عن وزير الخارجية “مولود جاويش أوغلو” أن بلاده أغلقت المجال الجوي أمام الطائرات الروسية، المدنية منها والعسكرية المتجهة إلى سوريا.

ضربتان قويتان لروسيا  بخصوص الملف السوري وحديث عن تطورات كبرى قادمة 

تحدثت تقارير صحفية وإعلامية عن تطورات كبرى قادمة تتعلق بالوضع الميداني في المنطقة الشمالية من سوريا، لاسيما ما يخص تعاطي كل من موسكو وأنقرة مع آخر المستجدات بعد قرار تركيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية العسكـ.ـرية المتوجهة إلى سوريا.

وبحسب التقارير، فإن القرار التركي أثار العديد من التكهنات والتساؤلات حول أسباب اتخاذه في هذا التوقيت بالذات والغاية من ذلك، خاصةً وأن القرار يعد الأول من نوعه إلى جانب أنه يحمل في طياته رسائل سياسية وميدانية كبيرة مدفوعة بتطورات الأوضاع في أوكـ.ـرانيا وسوريا معاً.

وضمن هذا السياق، نشر موقع “تلفزيون سوريا” تقريراً مطولاً سلط عبره الضوء على تداعيات القرار التركي على التنسيق بين أنقرة وموسكو في سوريا، بالإضافة إلى تأثيره على الأوضاع الميدانية في الشمال السوري خلال المرحلة المقبلة.

واستهل الموقع تقريره بالحديث عن ضربتين نجحت تركيا بتوجيههما مؤخراً لروسيا باتخاذها لقرار إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية التي تحمل أي عتاد عسكـ.ـري أو عسكريين أو أي شيء متعلق بالعسكـ.ـرة إلى سوريا.

وأوضح أن الضـ.ـربة الأولى تتمثل بالحد من قدرات روسيا الجـ.ـوية في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، مشيراً أن الحد من القدرات الروسية يعني التخفيف منها وليس إنهائها بالكامل.

وبحسب الموقع فإن الضـ.ـربة الثانية تمثلت بأن تركيا تمكنت من وضع حجر عثـ.ـرة أمام مساعي موسكو لنقل مرتـ.ـزقة من الأراضي السورية إلى جبـ.ـهات القـ.ـتــ.ـال في أوكـ.ـرانيا، لافتاً أن روسيا ستكون مضطرة لاستخدام خط آخر بديل بعد إغلاق الأجواء التركية في وجه طائراتها.

ونقل الموقع عن المحلل السياسي “محمود علوش” تأكيده بأن القرار الذي اتخذته تركيا مؤخراً من شأنه أن يحـ.ـرم روسيا من الاستفادة من المضائق والمجال الجوي التركي في عملية نقل أي مقـ.ـاتـ.ـلين أو عتاد عسكـ.ـري إلى أوكـ.ـرانيا.

وبيّن “علوش” أنه وفي ضوء القرار التركي، فإن روسيا ستكون قادرة نوعاً ما على التكيف مع القيـ.ـود الجديدة المفروضة من قبل الجانب التركي على طرق وصولها إلى سوريا، لكن هذا التكيف سيكون على المدى القريب فقط.

وأضاف: “لكنّ إطـ.ـالة أمد هذه القيــ.ـود ستخلق تحـ.ـديات لوجستية خطـ.ـيرة على روسيا في عملية التجديد الروتينية لأصـ.ـولها العسكــ.ـرية في سوريا، لاسيما تلك المرتبـ.ـطة بالقـ.ـوات البحرية تحديداً”.

من جهته، اعتبر الباحث في مركز جسور للدراسات “عبد الوهاب عاصي” في حديث للموقع أن إعلان أنقرة غلق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا تعد أكثر من رسالة احتـ.ـجـ.ـاج وأقل من أزمـ.ـة دبلوماسية.

ورأى الباحث أن إعلان الجانب التركي أن القرار تم اتخاذه بعد التنسيق مع القيادة الروسية، لا يبدو أكثر من إجراء من أجل الحفاظ على الدبلوماسية.

تجدر الإشارة إلى أن ما سبق يتزامن مع تقارير تحدثت عن تقارب بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الملف السوري، حيث لفتت التقارير إلى أن واشنطن لازالت صامتة حيال التطورات الأخيرة بشأن سوريا مع مراقبتها الوضع هناك بحذّر. بحسب طيف بوست

اقرأ أيضاً: لمواجهة التمدد الروسي.. أمريكا تصدم بوتين بإجراءات جديدة

فعّلت القوات الأمريكية قاعدتين عسكريتين جديدتين، شمال سوريا، كانت قد أخلتهما قبل ثلاثة أعوام، وذلك بهدف مواجهة توسع النفوذ الروسي في المنطقة.

وذكرت وكالة أنباء “الأناضول” التركية أن القوات الأمريكية أعادت، خلال الأيام القليلة الماضية، تفعيل قاعدتين عسكريتين في محافظة الرقة، كانت أخلتهما قبيل انطلاق عملية نبع السلام، التي شنها الجيش التركي ضد “قسد” والميليشيات الكردية، عام 2019.

وأضافت أن التمدد الروسي الأخير في المحافظة لم يعجب واشنطن، فقامت بإرسال تعزيزات عسكرية إلى قاعدتيها بالفرقة 17، ومطار الطبقة العسكري.

وبحسب المصدر فإن القوات الأمريكية نقلت تسع عربات “برادلي”، والكثير من المدرعات الأخرى، بالإضافة لعشرات الجنود إلى الموقعين، كما أرسلت تعزيزات بطائرة شحن إلى مطار الطبقة.

واستغلت روسيا منذ العام 2019، الهجوم التركي على مناطق بشمال شرقي سوريا، بموجب عملية نبع السلام، لتوسيع نفوذها في المنطقة، ولا سيما في محافظتي الحسكة والرقة.

وأبقت القوات الأمريكية في شرقي سوريا، وشمال شرقها، على عدة قواعد عسكرية، أبرزها التنف، والعمر، وخراب الجير، كما لم تبقِ سوى على 900 جندي. بحسب الدرر الشامية

اقرأ أيضاً: الرئيس أردوغان يتوعد بعملية عسكرية كبيرة

توعد الرئيس التركي، “رجب طيب أردوغان”، بتوسيع العملية العسكرية التركية، في شمال العراق، لتشمل مناطق شمال سوريا، التي تنطلق منها هجمات ضد جيش بلاده.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء التركي في أنقرة، لوّح “أردوغان” بتوسيع عملية “المخلب القفل”، العسكرية، شمال العراق، لقطع الممر “الإرهابي”، في سوريا.

واتهم الرئيس التركي الميليشيات الكردية في سوريا بالاعتداء على المناطق الواقعة تحت الحماية التركية، شمال وشمال شرقي سوريا، لتخفيف الخناق على حزب العمال الكردستاني شمال العراق.

وأضاف أن بلاده لن تكتفي بالرد بقصف مناطق “قسد” في شمال شرقي سوريا، بل ربما ستوسع عملياتها في المنطقة، بحسب ما ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط”.

وتطرّق “أردوغان” إلى القصف الذي استهدف موقعًا، قبل أيام، شمال حلب، وأدى لمقتل شرطي تركي، من قوة العمليات الخاصة، مؤكدًا أن تركيا لن تسمح بإقامة ممر إرهابي جنوبها.

وصعّدت “قسد” مؤخرًا، من وتيرة قصفها على قرى وبلدات شمال وشرق حلب، ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيشين الوطني السوري والتركي، بالتزامن مع العملية العسكرية التركية شمال العراق.

اقرأ أيضاً: وزير الدفاع التركي يدلي بتصريحات هـامة حول الوضع الميداني في إدلب

أدلى وزير الدفاع التركي “خلوصي آكار” بتصريحات جديدة هامة تتعلق بالأوضاع الميدانية في المنطقة الشمالية من سوريا عموماً، وفي منطقة إدلب على وجه الخصوص، وذلك في ضوء التطورات والمستجدات الأخيرة التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

وقال “آكار” في حديث مع صحيفة “حرية” بأن التطورات التي تشهدها أوكـ.ـرانيا لم تؤدي إلى أي مشكـ.ـلات للجانب التركي في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

وأكد الوزير التركي في سياق حديثه على أن الأوضاع الميدانية في محافظة إدلب لم تشهد أي تغييرات جوهرية في الفترة السابقة تزامناً مع تطور الأحداث على الأراضي الأوكـ.ـرانية.

وتأتي أهمية تصريحات وزير الدفاع التركي كونها جاءت بالتزامن مع اتخاذ تركيا لأهم وأقوى قرار في الآونة الأخيرة بشأن علاقاتها مع روسيا، بحسب ما أكد العديد من المراقبين والمحللين.

وتمثل القرار بإعلان وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” أن بلاده أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكـ.ـرية والمدنية التي تنقل القـ.ـوات الروسية من الأراضي الروسية إلى الأراضي السورية، الأمر الذي اعتبر بأنه تطور مفاجئ سيكون له انعكاسات كبرى على الملف السوري.

ويتزامن ما سبق مع تطورات ميدانية لافتة تشهد العديد من المناطق شمال سوريا، حيث كثفت تركيا من تحركاتها العسكـ.ـرية بالقرب من خطوط التماس مع قـ.ـوات الأسد في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، بالإضافة إلى تحركات مكثفة بالقرب من جبـ.ـهات القـ.ـتـ.ـال مع قـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد” شمال شرق سوريا.

كما يترافق ذلك مع حملة تصـ.ـعيد روسي على المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، بدأت منذ 72 ساعة، ومازالت مستمرة حتى الآن، حيث تمثل التصـ.ـعيد الروسي باستهـ.ـداف مواقع متفرقة من جنوبي إدلب وشمالي وغربي حلب.

وأكدت مصادر صحفية أن قرار إغلاق تركيا لمجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا عبر الأجواء التركية جاء تعبيراً عن استياء الجانب التركي من الضغوطات التي تحاول روسيا ممارستها في الشمال السوري.

ونقل موقع “تلفزيون سوريا” عن مصادره الخاصة أن قرار تركيا جاء بسبب الممارسات الروسية، لاسيما التحـ.ـليق المتكرر فـ.ـوق القـ.ـواعد العسكـ.ـرية التركية دون إخـ.ـطـ.ـار مسبق، وقـ.ـصـ.ـف المنـ.ـاطق التي تنتشر فيها تلك القواعد شمال سوريا.

وكانت عدة تقارير إعلامية وصحفية قد تحدثت خلال الساعات القليلة الماضية عن وجود حالة قلق لدى القيادة الروسية من احتمالية إنجاز تفاهمات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بشأن الوضع الميداني في سوريا بهذا التوقيت الذي تنشغل فيه موسكو في عمليتها العسكـ.ـرية ضد أوكـ.ـرانيا.

وأشارت التقارير إلى روسيا تخشى من مساعي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لتوحيد الحلفاء ضدها رداً على العمـ.ـلية الروسية في أوكرانيا.

ونوهت إلى أن الروس بدؤوا بالفعل يفكرون بإمكانية أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى تقديم بعض التنازلات للجانب التركي في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا على غرار ما حدث أواخر عام 2019 حين أتاحت إدارة “ترامب” المجال لتركيا ومنحتها الضوء الأخضر لتنفيذ عملية “نبع السلام” ضـ.ـد قـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد” شرق الفرات. بحسب طيف بوست

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.