عاجل

صفعة كبرى رادعة لروسيا بريطانيا تكشف تفاصيل الخسائر

هيومن فويس

صفعة كبرى لروسيا بريطانيا تكشف تفاصيل الخسائر

ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن روسيا تعرضت “للإذلال مرة أخرى” في ساحة المعركة، بعد أن نجحت أوكرانيا في إحباط محاولتها لعبور نهر في دونباس، مما أدى إلى تدمير عشرات المركبات وخسائر فادحة.

وكشفت صور الأقمار الاصطناعية حجم الخسائر، التي تعرضت لها القوات الروسية، في نهر سيفرسكي دونيتس في بيلوهوريفكا، غربي مدينة ليسيتشانسك، حيث يمكن رصد دبابات وعربات مدرعة مدمرة، إضافة إلى انهيار جسرين عائمين.

ورجحت “ديلي ميل” أن القوات الروسية كانت تحاول محاصرة ليسيتشانسك، إلا أن أوكرانيا أفشلت الخطة.

وتابعت: “نجح مهندس عسكري أوكراني في تخمين الخطة الروسية، ونصب فخا للقوات الروسية في نهر دونيتس”.

وأضافت: “من المستحيل تقدير خسائر القوات الروسية في هذه العملية، لكن مراقبين عبر الإنترنت أحصىوا حتى الآن 58 مركبة مدمرة، بما في ذلك 7 دبابات على الأقل وعشرات ناقلات المشاة المدرعة”.

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية، على حسابها الرسمي في فيسبوك: “تقرير مصور للنتائج، التي حققتها الأنظمة المدفعية والقوات البرية، حيث دمر جنودنا الغزاة الروس، الذين حاولوا عبور نهر سيفرسكي دونيتس”.

ويأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه جنرالات أوكرانيون إن الهجوم الروسي في دونباس “توقف إلى حد كبير”، مشيرين إلى أنه تم إجبار قوات بوتن على اتخاذ موقف دفاعي شمال خاركيف، وفق الصحيفة البريطانية.

هل تندلع حرب بين روسيا والناتو؟ دول محتملة كجبهات قتال

مع محاصرة القوات الروسية مدينة ماريوبول الأوكرانية، وتسريع الغرب إرسال كافة أنواع الأسلحة لأوكرانيا من بوابة دول مجاورة، والتجهيز لضم دول قرب حدود روسيا لحلف الناتو، تبدو الحرب بين موسكو وكييف في طريقها إلى دول أخرى، فهل تندلع حرب بين روسيا والناتو؟

تخلى الطرفان الغربي والروسي عن لهجة التهدئة والبحث عن مخرج، حيث أكد مندوب روسيا بالأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن ما تشهده أوكرانيا حرب بالوكالة ضد بلاده، وأن الغرب كان ينتظر الفرصة لشن حرب اقتصادية عليها.

وعلى الجانب الغربي، أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أن الأسابيع المقبلة ستكون مصيرية، مشددا على استمرار دعم الأوكرانيين في دونباس وماريوبول.

ورغم تقديم واشنطن 3.7 مليارات دولار من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، إلا أن أوستن طالب بتخصيص 33 مليار دولار.

وبجانب هذا، أعلن المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، تدريب السلاح الجوي الأميركي للقوات الأوكرانية على الطائرات المسيرة الجديدة لديها، مؤكدا تدفق السلاح الغربي لأوكرانيا.

كما صعدت ألمانيا الحشد ضد موسكو، إذ قال المستشار الألماني أولاف شولتس، إنه لا يمكن استبعاد مهاجمة روسيا دولا أخرى.

ورد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، بأن كافة وسائل نقل أسلحة الناتو لأوكرانيا هدفا مشروعا للتدمير.

وعلقت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية بأن موسكو تعيد صياغة معركتها مع كييف باعتبارها حربا أوسع مع الغرب.

أسباب التصعيد

يرى فيصل مصلح، أستاذ العلاقات الدولية، أن التدفق الكبير للأسلحة إلى كييف وإرسال كل أنواع الأسلحة والعتاد الخفيف والثقيل والدقيق، والصواريخ والمدافع مثل مدافع هاوتزر وصواريخ ستينغر، جعل الحرب تخرج عن نطاقها بين روسيا وأوكرانيا، وتصبح بين روسيا والناتو.

وبتعبيره لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن الناتو يحارب بسلاحه، ولكن يستعمل الجيش الأوكراني.

وتؤكد معلومات روسية وجود عناصر للناتو في أوكرانيا للتدريب ومراقبة التحركات الروسية برا وبحرا وجوا، وتسخير الأقمار الاصطناعية والقدرات السيبرانية لمساعدة كييف وإطالة أمد الحرب، بحسب مصلح.

عقوبات جديدة

بالتزامن مع التصعيد العسكري، يكثف الغرب حربه الاقتصادية، إذ قدمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الحزمة السادسة من العقوبات، وهي أشد عقوبات على موسكو منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير.

وتشمل التخلص من إمدادات النفط الروسي خلال 6 أشهر والمنتجات المكررة بنهاية العام، وحظر خدمات الشحن والتأمين والتمويل التي تقوم بها شركات أوروبية لنقل النفط الروسي خلال شهر.

جبهات الصراع

مع تعقد المشهد، تزيد فرصة توسع الحرب، ويشير مصلح إلى أن الجبهة الأولى ربما تكون مولدوفا، بسبب أحداث إقليم ترانسنيستريا المولدوفي الموالي لروسيا وبه قوات روسية، ولقربه من أوديسا الأوكرانية على البحر الأسود، والتي تسعى موسكو للسيطرة عليها كونها رئة أوكرانيا الاقتصادية.

ومع إشارة المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن بولندا تمثل تهديدا محتملا، يرى مصلح أن بولندا ربما تصبح جبهة أخرى بإرسال قوات حفظ سلام لأوكرانيا، الأمر الذي تعتبره روسيا تدخلا مباشرا في الحرب، منوها إلى احتمال تدخل بيلاروسيا لجانب روسيا مع محاولة الثانية اقتحام كييف من الجبهة الشمالية.

وتعتبر فنلندا والسويد من بين الدول المرشحة لدخول أتون الحرب في حال انضمامهما إلى حلف الناتو، الخطوة التي تعتبرها موسكو تهديدا لأمنها القومي، لا سيما وأن فنلندا تمتلك حدودا كبيرة معها، بحسب مصلح.

ويختم قائلا: “هناك مؤشرات غربية على مسعى روسي للوصول بريا إلى إقليم كالينغراد على بحر البلطيق، ويحتاج ذلك لاحتلال روسيا للتوانيا ولاتفيا، لذا تصبح الدولتان جبهتين للحرب”، معتبرا أن وقتها ستحدث حرب عالمية ثالثة.

و زعم أحد أقرب المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أنه بإمكان روسيا تدمير جميع دول حلف الناتو في “نصف ساعة”، في حال اندلعت حرب نووية.

ونقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، عن ديمتري روغوزين، رئيس وكالة الفضاء التابعة للكرملين “روسكوزموس”، قوله إن “هدف الرجل القوي هو هزيمة الغرب العدو وشطب أوكرانيا من الخريطة”.

وأوضح روغوزين، البالغ من العمر 58 عاما، أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يشن “حربا ضدنا.. لم يعلنوا ذلك، لكن الأمر أصبح واضحا للجميع”.

وتابع: “في حال حدوث حرب نووية، سندمر دول الناتو خلال نصف ساعة”، ثم عاد ليقول إنه “لا يجب أن نسمح بذلك، لأن عواقب تبادل ضربات نووية، ستؤثر على كوكبنا”.

وأضاف: “لذلك، سيتعين علينا هزيمة هذا العدو الأكثر قوة اقتصاديا وعسكريا بالوسائل المسلحة التقليدية”.

وجاءت تصريحات روغوزين بعدما أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه)، بيل بيرنز، السبت، أن ليس لدى الوكالة أي مؤشر على أن روسيا تستعد لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية.

وقال بيرنز خلال مؤتمر صحفي: “لا نرى في المرحلة الراهنة، بوصفنا جهاز استخبارات، دليلا ملموسا يظهر أن روسيا تستعد لنشر أو حتى لاستخدام محتمل لأسلحة نووية تكتيكية”.

وكانت روسيا وضعت قوات الردع النووي في حال تأهب قصوى بعيد إرسال الرئيس الروسي قوات إلى أوكرانيا في 24 فبراير. كما وجه بوتن تهديدات ضمنية تشير إلى استعداده لنشر أسلحة نووية تكتيكية. حسب سكاي نيوز بالعربي.

مصنع آزوفستال تحت وطأة النيران.. “الاستسلام ليس خيارا”

أعلن العسكريون الأوكرانيون المتحصّنون منذ أسابيع في ملاجئ في مصنع آزوفستال الضخم، آخر معقل للمقاومة الأوكرانية في وجه الجيش الروسي في مدينة ماريوبول (جنوب شرق) المدمّرة، أنهم لا ينوون الاستسلام.

وصرّح الضابط في جهاز الاستخبارات الأوكرانية إيليا سامويلينكو في مؤتمر صحفي عبر الفيديو أن “الاستسلام ليس خيارًا لأن حياتنا لا تهمّ روسيا. تركنا على قيد الحياة لا يهمّهم”.

وأضاف من أقبية الموقع الصناعي أن “كل إمداداتنا محدودة. بقي لدينا مياه. بقي لدينا ذخيرة. سنحمل أسلحتنا. سنقاتل حتى أفضل نتيجة لهذا الوضع”.

وأضاف سامويلينكو: “نحن العسكريين في حامية ماريوبول شهود على جرائم الحرب التي ارتكبتها روسيا، الجيش الروسي. نحن الشهود على ذلك”.

من جانبه، قال نائب قائد كتيبة آزوف الأوكرانية الكابتن سفياتوسلاف بالامار “سنواصل القتال ما دمنا أحياء لصد المحتلين الروس”.

وأضاف “ليس لدينا الكثير من الوقت، نتعرض لقصف مكثف”، داعيا المجتمع الدولي للمساعدة في إجلاء الجنود الجرحى من المصنع.

آخر معقل للقوات الأوكرانية في ماريوبول

وصار مصنع الصلب الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية، وهو آخر معقل للقوات الأوكرانية في ماريوبول، رمزا لمقاومة محاولات روسيا الأوسع للسيطرة على مساحات من شرق وجنوب أوكرانيا في الهجوم المستمر منذ عشرة أسابيع.

وتحت وطأة القصف المكثف، حوصر المقاتلون والمدنيون لأسابيع في المخابئ والأنفاق العميقة تحت أرض الموقع، من دون ما يكفيهم من الطعام والماء والدواء.

وقالت قيادة الجيش الأوكراني إن القوات الروسية، بدعم من الدبابات والمدفعية، حاولت مرة أخرى، السبت، اقتحام آزوفستال في إطار هجوم شرس لطرد آخر المدافعين الأوكرانيين عن المدينة الساحلية الاستراتيجية المطلة على بحر آزوف.

ولحق الدمار بمدينة ماريوبول من جراء القصف الروسي المستمر منذ أسابيع، كما جرى تدمير معظم منطقة مصنع الصلب.

وغادرت عدة مجموعات من المدنيين المجمع المترامي الأطراف خلال الأسبوع الماضي خلال فترات توقف القتال.

وبدأت عمليات الإجلاء بوساطة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في مطلع الأسبوع الماضي، لكنها توقفت خلال الأسبوع بسبب تجدد القتال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.