سياسة

البيرقدار التركية تضرب من جديد وتحظى بصيد ثمين

هيومن فويس

البيرقدار التركية تضرب من جديد وتحظى بصيد ثمين

لقي قيادي في حزب العمال الكردستاني PKK مصرعه، وأُصيب آخرون بجروح، جرّاء استهداف طائرة تركية مسيّرة، مكان تواجُدهم في مدينة عين العرب بريف حلب الشرقي.

وقال مصدر خاص لـ “نداء بوست”: إن مسيرة تركية نفذت يوم أمس الأربعاء غارتين جويتين على أهداف تابعة لـ “قسد” و”حزب العمال الكردستاني” في مدينة عين العرب، الأولى استهدفت نقطة على طريق حلب، والثانية في الحي الجديد.

وأكد المصدر أن الغارة أسفرت عن مصرع القيادي في حزب العمال أكرم إستك، المنحدر من ولاية شرناق شرق تركيا وإصابة ثمانية عناصر آخرين بجروح.

ويعتبر إستك الذي قدم إلى سورية في عام 2014 من أبرز المطلوبين للاستخبارات التركية، وسبق أن اعتقلته السلطات التركية وبقي في المعتقل 14 عاماً، ولديه نجل يشغل منصباً قيادياً في PKK وهو مُعتقَل في تركيا حالياً.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، يوم أمس الأربعاء، تحييد 10 من عناصر “حزب العمال الكردستاني” و”قسد” كانوا يستعدون لتنفيذ أعمال إرهابية في منطقتَيْ عمليات “درع الفرات” و”نبع السلام”.

وقالت الوزارة في بيان: إن “القوات المسلحة التركية تواصل عملياتها لتدمير أوكار الإرهابيين شمالي سورية”.

وشهدت الفترة الماضية، ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة العمليات البرية والجوية ضد شخصيات قيادية في “قسد” و”حزب العمال الكردستاني” في منطقة شرق الفرات عموماً، ومحيط منطقة “نبع السلام” على وجه الخصوص.

ففي العشرين من شهر نيسان/ إبريل الماضي، تمكنت الاستخبارات التركية من تصفية القياديتين في تنظيم YPG رانيا حنان وروناهي محمد، وشخصين آخريْنِ كانا معهما أثناء استهداف السيارة التي تقلهم بغارة جوية على الطريق الواصل بين قريتَيْ إيديق وتختك جنوب مدينة عين العرب.

وتشغل روناهي الملقبة بـ”روناهي كوباني” منصب “الرئيسة المشتركة لمكتب الدفاع في إقليم الفرات”.

وسبق ذلك بأيام، تمكُّن الاستخبارات التركية من تصفية اثنين من كبار حزب “العمال الكردستاني ” PKK، بغارة جوية استهدفت مكان تواجُدهما في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية.

وأكدت مصادر خاصة لـ”نداء بوست” مصرع القيادي في وحدات حماية الشعب YPG، محمد آيدن، الملقب بـ “روجفان فان”، متأثراً بجروحه التي أُصيب بها في التاسع من الشهر الجاري، إثر استهداف الطيران التركي المسير نقطة لحرس الحدود التابع لـ”قسد” قرب بلدة “تل كبز” بريف الدرباسية شمال الحسكة.

ويشغل آيدن منصب المسؤول عن قطاع الحدود في الدرباسية وعامودا على المثلث الحدودي بين سورية وتركيا والعراق.

وكشفت المصادر أن الاستهداف أدى أيضاً إلى مصرع القيادي في “المنظمة الكردية للحزب الشيوعي اللينيني الماركسي” MLKP، سرفراز نضال الملقب بـ”ولات يلدز”.

وتتبع منظمة MLKP حزب “العمال الكردستاني”، وانضم “يلدز” لها في عام 1991، وفي عام 2012 اعتقلته الاستخبارات التركية، وأفرجت عنه عام 2017.ويرى مركز “جسور للدراسات”، أن تركيا تسعى من خلال ضرباتها الجوية والبرية ضد مواقع حزب “العمال الكردستاني” و”قسد”، والتي تصاعدت وتيرتها مؤخراً، إلى تغيير قواعد الاشتباك في منطقة شمال شرقي سورية.

وقال المركز في دراسة نشرها في 12 نيسان/ إبريل الجاري: “إنّ تصعيد تركيا غير المسبوق والمستمر في شرق الفرات يهدف إلى اختبار ردّ فعل روسيا والولايات المتحدة، وسَبْر إمكانية تغيير قواعد الاشتباك في شمال سورية، أي محاولة استخدام القوّة العسكرية لإعادة تحديد آلية العمل المشترك بحيث يكون لتركيا الدور الأكبر في أدوات المراقبة والتنفيذ”.

ولم يستبعد المركز أن تكون تركيا تحاول محاكاة الأسلوب الذي استخدمته روسيا في إدلب بين عامَيْ 2018 و2020، عندما أدى الاعتماد على القوّة العسكرية إلى تفاهُم جديد حول آلية العمل المشترك بإضافة ملحق لمذكرة “سوتشي” الموقّعة في أيلول/ سبتمبر 2018.

وتحاول تركيا -بحسب المركز- الاستفادة من انشغال روسيا في أوكرانيا، ومن إطلاق الآلية الإستراتيجية مع الولايات المتحدة مطلع نيسان/ إبريل الجاري، بإعادة تحديد طبيعة التعاون المشترك في سورية، ولإضعاف قدرة “قسد” على الاعتماد على الدعم الغربي والروسي.

وفي حال لم تُؤدِّ عمليات تركيا شمال شرقي سورية لتغيير قواعد الاشتباك فإنّها تستنزف كوادر وموارد “العمال الكردستاني” و”قسد”، وربّما تساهم في زعزعة الثقة بين “قسد” وروسيا، التي قد يتضرر دورها كوسيط أو ضامن في المنطقة، إضافة إلى إظهار قدرتها على استخدام القوة العسكرية بطرق مختلفة لا تؤثر على آليات التنسيق مع روسيا، وفقاً للمركز. بحسب نداء بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.