سياسة

الأسد يهاجم الأردن والأخير يرد

هيومن فويس: عادل جوخدار

هاجم بشار الأسد المملكة الأردنية الهاشمية، أمس/ الجمعة، 21 نيسان- أبريل 2017، خلال لقاء صحافي لإحدى الوكالات الإعلامية الروسية، فيما خرج الأردن عبر الناطق الرسمي على الإعلام ليرد على اداعاءات الأسد الأخيرة.

فقال بشار الأسد، لوكالة “سبوتنيك” الروسية، “لدينا معلومات حول خطط أردنية لنشر قوات في سوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة بذريعة محاربة تنظيم “داعش”، مشيرا إلى أن قرار عمان في يد واشنطن.”

وقال الأسد: “لدينا مثل تلك المعلومات، لكن في كل الأحوال، إن الأردن كان جزءاً من المخطط الأمريكي منذ بداية الحرب في سوريا. سواء أحب ذلك أم لم يُحب، عليه إطاعة أوامر الأمريكيين. الأردن ليس بلداً مستقلاً على أي حال، وكل ما يريده الأمريكيون سيحدث. فإذا أرادوا استخدام الجزء الشمالي من الأردن ضد سورية، فإنهم سيستخدمونه”.

بدوره، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، وزير الدولة لشؤون الإعلام، محمد المومني، الجمعة، رفضه للتصريحات التي نُسبت لبشار الأسد، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، وهاجم فيها الأردن.

وقال المومني، في تصريحات لـوكالة الأنباء الأردنية “بترا”، رداً على تصريحات الأسد، إنها “مرفوضة وادعاءات منسلخة عن الواقع، ومؤسف أن يتحدث الرئيس السوري عن موقف الأردن وهو لا يسيطر على غالبية أراضي بلاده”.

واعتبر المومني أن ما قاله الأسد منسلخ تماماً عن الواقع، ويدلل على حجم التقدير الخطير الخاطئ لواقع الأزمة السورية بأبسط حقائقها، ومستغرب أن يتم الاعتقاد أن أول دولة دعت للحل السياسي للأزمة السورية وأقنعت العالم بهذا الحل ستدفع الآن باتجاه الحل العسكري.وأضاف المومني، الرئيس السوري يعلم “أن الأردن في مقدمة من يوازن الأجندة الإقليمية والعالمية لغالبية أزمات المنطقة بسبب الاحترام الكبير الذي يحظى به، وبما يخدم قضية الشعب السوري والشعوب العربية ويحقن دماء الشعب السوري الشقيق”.

وبين الوزير “أن الموقف الأردني القومي والتاريخي من الأزمة السورية لا يزال ثابتاً، حيث يؤكد على أهمية وحدة ترابها ويدعم الحل السياسي فيها ويقف لمحاربة التنظيمات الإرهابية التي اجتاحت أراضيها”.

وأضاف المومني “نعلم تماماً أن الشعب السوري الشقيق والعقلاء في سوريا يقدرونه حق تقدير، لأنهم يعلمون أننا من يعمل على مساعدة سوريا وإنقاذ الشعب السوري من الأزمة التي يعيشها وحقن دمائه وتلبية حقه في العيش في بلد آمن، ويعلمون أيضا العبء الكبير الذي يحمله الأردن عسكريا وأمنيا واقتصاديا على مدى سنوات الأزمة السورية”.

وحول بعض ما نسب إلى الأسد، وما وصفها بـ”المعلومات”، أوضح المومني أن “ما جاء في حديثه محض ادعاءات لا أساس لها من الصحة، أثبتت السنين عدم واقعيتها وحصافتها برغم ترديدها من قبله في مناسبات مختلفة خلال الأعوام الماضية”.

وختم المومني حديثه بالتأكيد على أهمية أن يعطي الأسد الأمل لشعبه وجلب الاستقرار لبلاده بدلاً من كيل الاتهامات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.