ترجمة

صحيفة عبرية توجه طلباً لأمريكا بشأن النظام السوري

هيومن فويس

صحيفة عبرية توجه طلباً لأمريكا بشأن النظام السوري

طالبت صحيفة إسرائيلية الولايات المتحدة الأمريكية برفع عقوباتها عن نظام الأسد، بحجة أن المتضرر الأكبر منها هم المواطنون السوريون البسطاء.

وزعمت صحيفة “هآرتس” العبرية أن تلك العقوبات، المندرجة ضمن قانون “قيصر”، تضر بشكل كبير، السوريين العاديين، الذين يتزاحمون أمام محطات الوقود والمؤسسات الاستهلاكية.

وأضافت أن الحرب الأوكرانية ضاعفت معاناة السوريين في مناطق الأسد، حيث ارتفعت الأسعار في الأخيرة، وخصوصًا القمح، بنسب تراوحت بين خمسين ومئة في المئة.

ووفقًا لتقرير الصحيفة، فإن العقوبات الأمريكية تمنع أي تعامل اقتصادي بين نظام الأسد وأي دولة في المنطقة، وهو ما يضر غالبًا الشعب السوري.

وسلطت الصحيفة الضوء على الطوابير التي تمتد لمئات الأمتار من أجل الحصول على الوقود، في ظل عدم وجود بوادر انفراج لأزمتهم.

وتقبع مناطق سيطرة الأسد تحت وطأة أزمة اقتصادية كبيرة، تتفاقم يومًا بعد يوم، وتنعكس بشكل كارثي على الأوضاع المعيشية؛ التي تدفع الكثير من السوريين للهجرة، ولا سيما فئة الشباب.

اقرأ أيضاً: بدء انحسار الدور الروسي في سوريا والقيادة الروسية تبلغ النظام بهذا الأمر

ازادت الضغوط السياسية والاقتصادية والدبلوماسية على روسيا خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، وذلك بعد فشلها في تحقيق أهدافها المرجوة من العملية العسكـ.ـرية التي شنتها القـوات الروسية أواخر شهر شباط/ فبراير الماضي ضـ.ـد الأراضي الأوكـ.ـرانية.

وفي ضوء المأزق الروسي في أوكـ.ـرانيا وجدت القيادة الروسية نفسها مضطرة لاتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بتواجدها العسكري على الأراضي السورية، خاصةً وأن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت مؤخراً تحشد حلفائها الغربيين لوضع خطة تهدف إلى عزل وإضعاف الروس إلى أجل طويل.

وبحسب المحللين والخبراء، فإن الروس على ما يبدو اتخذوا قراراً بتقليص التواجد العسكـ.ـري في سوريا ونقل الكثير من العناصر أصحاب الخبرة للمشاركة في القـ.ـتـ.ـال إلى جانب القـ.ـوات الروسية في أوكـ.ـرانيا.

كما أكد باحثون في الشأن الروسي على أن ما حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية من انسحابات روسية من عدة مناطق على امتداد الأراضي السورية يدل بما لا يدع مجالاً للشـ.ـك بأن الدور الروسي في سوريا بدأ بالفعل بمرحلة الانحسار.

ويوضح الباحثون أن إخلاء روسيا للعديد من المواقع الاستراتيجية التي بذلت جهوداً كبيرة للوصول إليها في وقت سابق، لاسيما المناطق القريبة من آبار النفط وتواجد القواعد الأمريكية شمال وشرق سوريا، يعد دليلاً إضافياً على أن دور موسكو بدأ بالفعل ينحسر في سوريا.

ويؤكد محللون أن التواجد الروسي على الأراضي السورية من المرجح أن يشهد منعطفاً كبيراً في الفترة المقبلة، لاسيما في حال استمرار تكـ.ـبد الروس لخسـ.ـائر كبيرة وعدم قدرتهم على تحقيق أهدافهم في أوكـ.ـرانيا خلال فترة قصيرة.

وفي شأن ذي صلة، أشارت مصادر صحفية إلى أن رأس النظام السوري “بشار الأسد” أجرى اجتماعات مكثفة في الآونة الأخيرة مع أفراد عائلته وحذرهم من أمور خطـ.ـيرة.

ونقل موقع “نداء بوست” عن مصادره الخاصة بدمشق أن القيادة الروسية أبلغت “بشار الأسد” بأمر هام جداً يتعلق بأمن عائلته والمقربين منه.

وأوضحت أن “الأسد” أخبر أفراد عائلته خلال الاجتماعات المكثفة التي أجراها معهم مؤخراً بأن القيادة الروسية أخبرته بأن جهات أجنبية تعمل على استهـ.ـداف شـ.ـخـ.ـصيات من العائلة، وذلك دون أن تذكر المصادر فيما إذا كان “الأسد” قد تحدث عن أي تفاصيل إضافية تتعلق بما تبلغ به من قبل الجانب الروسي.

ونوهت المصادر إلى أن “الأسد” حذّر أفراد عائلته خلال تلك الاجتماعات بأن الأمـ.ـر جاد ولا مجال للتهاون في الإجـ.ـراءات الأمنية واتخاذ كافة التدابير اللازمة.

وبحسب المصادر التي نقل عنها الموقع وفي ضوء المعلومات التي أعطتها روسيا للأسد بشأن الإجراءات الأمنية، فإن رأس النظام السوري “بشار الأسد” طالب أفراد عائلته بعدم الظهور على السوشال ميديا، فضلاً عن عدم الظهور في وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها.

ولفتت ذات المصادر في الختام إلى أن “بشار الأسد” طلب من أفراد عائلته عدم الذهاب إلى المقاهي العامة أو الفنادق والمطاعم قدر الإمكان في الفترة المقبلة. بحسب طيف بوست

اقرأ أيضاً: ضربتان قويتان لروسيا بخصوص الملف السوري وحديث عن تطورات كبرى قادمة

تحدثت تقارير صحفية وإعلامية عن تطورات كبرى قادمة تتعلق بالوضع الميداني في المنطقة الشمالية من سوريا، لاسيما ما يخص تعاطي كل من موسكو وأنقرة مع آخر المستجدات بعد قرار تركيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية العسكـ.ـرية المتوجهة إلى سوريا.

وبحسب التقارير، فإن القرار التركي أثار العديد من التكهنات والتساؤلات حول أسباب اتخاذه في هذا التوقيت بالذات والغاية من ذلك، خاصةً وأن القرار يعد الأول من نوعه إلى جانب أنه يحمل في طياته رسائل سياسية وميدانية كبيرة مدفوعة بتطورات الأوضاع في أوكـ.ـرانيا وسوريا معاً.

وضمن هذا السياق، نشر موقع “تلفزيون سوريا” تقريراً مطولاً سلط عبره الضوء على تداعيات القرار التركي على التنسيق بين أنقرة وموسكو في سوريا، بالإضافة إلى تأثيره على الأوضاع الميدانية في الشمال السوري خلال المرحلة المقبلة.

واستهل الموقع تقريره بالحديث عن ضربتين نجحت تركيا بتوجيههما مؤخراً لروسيا باتخاذها لقرار إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية التي تحمل أي عتاد عسكـ.ـري أو عسكريين أو أي شيء متعلق بالعسكـ.ـرة إلى سوريا.

وأوضح أن الضـ.ـربة الأولى تتمثل بالحد من قدرات روسيا الجـ.ـوية في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، مشيراً أن الحد من القدرات الروسية يعني التخفيف منها وليس إنهائها بالكامل.

وبحسب الموقع فإن الضـ.ـربة الثانية تمثلت بأن تركيا تمكنت من وضع حجر عثـ.ـرة أمام مساعي موسكو لنقل مرتـ.ـزقة من الأراضي السورية إلى جبـ.ـهات القـ.ـتــ.ـال في أوكـ.ـرانيا، لافتاً أن روسيا ستكون مضطرة لاستخدام خط آخر بديل بعد إغلاق الأجواء التركية في وجه طائراتها.

ونقل الموقع عن المحلل السياسي “محمود علوش” تأكيده بأن القرار الذي اتخذته تركيا مؤخراً من شأنه أن يحـ.ـرم روسيا من الاستفادة من المضائق والمجال الجوي التركي في عملية نقل أي مقـ.ـاتـ.ـلين أو عتاد عسكـ.ـري إلى أوكـ.ـرانيا.

وبيّن “علوش” أنه وفي ضوء القرار التركي، فإن روسيا ستكون قادرة نوعاً ما على التكيف مع القيـ.ـود الجديدة المفروضة من قبل الجانب التركي على طرق وصولها إلى سوريا، لكن هذا التكيف سيكون على المدى القريب فقط.

وأضاف: “لكنّ إطـ.ـالة أمد هذه القيــ.ـود ستخلق تحـ.ـديات لوجستية خطـ.ـيرة على روسيا في عملية التجديد الروتينية لأصـ.ـولها العسكــ.ـرية في سوريا، لاسيما تلك المرتبـ.ـطة بالقـ.ـوات البحرية تحديداً”.

من جهته، اعتبر الباحث في مركز جسور للدراسات “عبد الوهاب عاصي” في حديث للموقع أن إعلان أنقرة غلق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا تعد أكثر من رسالة احتـ.ـجـ.ـاج وأقل من أزمـ.ـة دبلوماسية.

ورأى الباحث أن إعلان الجانب التركي أن القرار تم اتخاذه بعد التنسيق مع القيادة الروسية، لا يبدو أكثر من إجراء من أجل الحفاظ على الدبلوماسية.

تجدر الإشارة إلى أن ما سبق يتزامن مع تقارير تحدثت عن تقارب بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الملف السوري، حيث لفتت التقارير إلى أن واشنطن لازالت صامتة حيال التطورات الأخيرة بشأن سوريا مع مراقبتها الوضع هناك بحذّر. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.