منوعات

ظاهرة فلكية مذهلة ستشهدها دولة عربية غداً

هيومن فويس

ظاهرة فلكية مذهلة ستشهدها دولة عربية غداً

تشهد السعودية وبعض الدول العربية غدا الجمعة تساقط كرات نارية من السماء، وهو ما يشكل ظاهرة فلكية فريدة يمكن مشاهدتها بالعين المجردة.

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن هذه الظاهرة تسمى شهب “ايتا الدالويات” والتي جاءت تسميتها نسبة إلى النجم الخافت “إيتا الدلو” التي تنطلق هذه الشهب من أمامها ظاهريا ولكن لا توجد علاقة بين النجم والشهب، فذلك النجم يبعد عنا مسافة 170 سنه ضوئية.

وأضاف المهندس أبو زاهرة في حديثه لـ”العربية.نت” أن “شهب إيتا الدالويات تنشط سنوياً في الفترة من 19 أبريل إلى 28 مايو، وهي من الشهب القادرة على إنتاج ما يصل إلى 60 شهابا بالساعة”.

وأشار رئيس جمعية فلكية جدة إلى أن شهب “ايتا الدالويات” تصل ذروة تساقطها هذا العام فجر الجمعة 6 مايو بسماء السعودية والوطن العربي.

وأضاف أبو زهرة “تنشأ زخات الشهب السنوية عندما تمر الكرة الأرضية أثناء دورانها حول الشمس عبر الحطام الغباري المتناثر على طول مدارات المذنبات في المجمل”.

وأردف قائلا “أفضل وقت لمراقبة هذه الشهب في الساعات قبل ظهور ضوء الفجر بمراقبة الأفق الجنوبي الشرقي عند حوالي الساعة الخامسة صباحا، ورصدها يكون من موقع مظلم بعيداً عن التلوث الضوئي للمدن (ليس من البيت)”.

اقرأ أيضاً: الكيلو الواحد يساوي ثروة.. تعرف على النبات الثمين الذي يزرع في سوريا وهوه مصدر رزق رئيسي لبعض العوائل

نبات بري له نوع واحد، وطريقة خاصة لاقتلاعه من الأرض، ينمو بين الزرع ويباع بثمن غالٍ، ويطبخ بثلاث طرائق، عندما يكبر تنمو في وسطه “البيضة”.

مدونة وطن “eSyria” التقت “سالم مراد” من مدينة “شهبا” بتاريخ 30 نيسان 2015، الذي تحدث عن أماكن وجود “العكوب” وتكاثره ويقول: «يوجد عادة في المناطق الوعرة، وينمو بين الصخور بحثاً عن الماء والرطوبة أو في السهول بين النباتات، وأهم الأماكن التي ينبت فيها منطقة “اللجاة”

وحواف التلال والوديان، وفي الربيع يخرج بين الزرع النابت في السهول، ويعد “العكوب” الذي ينمو بين القمح والشعير من أطيب الأنواع، فيكون طرياً كثيراً بسبب الأرض المفلوحة، وهو نوع واحد على عكس غيره من النباتات البرية متعددة الأصناف، ولكن يتغير شكله كلما كبر جذره وتفرعت سيقانه، حتى يخرج من وسطه ما يطلق عليه “البيضة”، وهنا يصبح النبات أطيب وأكثر طلباً وأغلى ثمناً».

أنا كبائع لهذا النبات أعرف الوقت والمكان الأنسب لقطفه من الأرض، فأجلب لزبائني “العكوب” طازجاً وأبيع في نفس اليوم، وهو غالي الثمن ويدر عليّ أموالاً جيدة تعينني على صعوبة الحياة، ومنهم من يوصيني على كمية كبيرة لإرسالها إلى أحد أبنائه المغتربين في الخارج

بائع النباتات الموسمية “منصور أبو لطيف” يتحدث عن طريقة قلعه بالقول: «يطلق على “العكوب” في مناطق أخرى من “سورية” باسم “السلبين”، ويتكاثر هذا النبات عن طريق الجذر فقط، لذلك يجب على الفلاحين عند قطفه من الأرض المحافظة على الجذر حتى ينبت من جديد

ويستخدم الجبليون لذلك قطعة حديدية يطلقون عليها “العبْوة” تكون أكثر سماكةً من السكين وطولها يقارب 20سم، وتتصل بها عصا حديدية طولها حوالي المتر، ويتفنن الناس في صناعتها والاهتمام بها، فمنهم من يضع لها موطئ قدم بين “العبوة” والعصا لسهولة قلع النبات، ولكن يفضل أن يتم استخدام السكين الكبير في ذلك حفاظاً على الجذر أو “الصمخ” في اللغة المحكية».

عجة العكوب مع العيران

أما الطبخة فيطلق عليها “مقلّى العكوب” حيث نقوم بسلقه أولاً ثم نقطع البصل ونضعه مع الزيت وعندما تنضج البصلة نضيف “العكوب” المسلوق مع وضع البهارات المناسبة، وعندما ينضج جيداً نقوم بوضع الكمية التي نريدها من الثوم والليمون الحامض.

والطريقة الثالثة المعروفة في “جبل العرب” هي “العكوب باللبن” حيث يسلق على نار هادئة ويضاف إليه اللبن الطازج مع الزيت والنعنع والثوم، وهو نبات مغذٍّ وخفيف على المعدة، وبإمكان ربة المنزل أن تخزنه كأي نبات آخر في “البراد” لاستهلاكه في أي وقت».

ومن أبرز تلك الأعشاب الطبيعية التي تنمو بشكل طبيعي في فصل الربيع في مختلف المناطق السورية من البادية وحتى الجبال الساحلية، ذلك النبات الأسطواني الشكل الرفيع مع سماكة متوسطة، الأبيض اللون باستثناء قمته الشوكية الخضراء وذيله الترابي المغلف بأغشية نباتية تختلف ألوانها حسب المنطقة التي يظهر فيها

فالتربة الخصبة تهبه لونها البني فيما تعطيه التربة الرملية لونها الأصفر، إنه (العكوب) كما يطلق عليه الدمشقيون أو (السلبين).

كما يطلق عليه سكان الداخل السوري، حيث ينادي عليه باعة الخضار الدمشقيون بطريقتهم الفلكلورية المعروفة قائلين:( أبيض وبايض يا عكوب الجبل)، الذي يعتبر من أجود وألذ ما تجود به الطبيعة بشكلها العذري

حيث اكتشفه الريفيون وسكان البادية السورية قبل حوالي مائة عام يظهر من التربة بجذوره ويكبر وينتشر بكثرة كلما هطلت الأمطار بغزارة ورغم أشواكه الكثيرة قرروا اقتلاعه بطرق متنوعة لحماية أيديهم من أشواكه وبعد أن حصلوا عليه ونظفوه من الأشواك وسلقوه على النار وطبخوه مع زيت الزيتون وجدوا أنه ذو طعم طيب ومذاق لذيذ فقرروا الاستمرار بقلعه كل موسم وكل عام.

وبدأ البعض منهم يبيعه في أسواق المدن لينتشر في مطابخ دمشق وباقي المدن السورية، فيقوم السوريون بطبخه بطرق متنوعة زادت من مذاقه اللذيذ وليكتشفوا فيه ميزة مهمة أيضاً أنه بخلاف معظم الأعشاب والنباتات الطبيعية يمكن الاعتماد عليه كوجبة غذائية متكاملة على الغداء أو العشاء، ليصبح السلبين أو العكوب مع منتصف القرن العشرين من أطيب المأكولات على موائد السوريين.

وهكذا انطلقت رحلة السلبين اللذيذ ليتصدر قائمة الحشائش والأعشاب البرية الغذائية في فصل الربيع.

وحسب المهتمين والمختصين فإن السلبين ينمو في الأراضي البكر العذراء التي لم تصلها محاريث الفلاحة العادية أو الآلية مثل أراضي البادية والجبال والأراضي المنحدرة والوعرة ويظهر السلبين بنوعين الطويل والقصير وهو من نوع الأعشاب المعمرة ينمو في عدة أنواع من التربة أجودها وأفضلها التربة الحمراء والسوداء، وبالتالي يكون السلبين القادم من هاتين التربتين هو الأثمن والأجود في حين أن هناك سلبينا يأتي من تربة رملية ينمو فيها وهي عادة تكون في مناطق البادية السورية والمنطقة الشرقية وريف الحسكة شمال شرقي دمشق.

وهذا النوع من السلبين القادم من هناك يكون ممتلئا بالرمل وطعمه غير جيد بسبب دخول حبات الرمل في تركيبه الداخلي، حيث يعطي أثناء طبخه وتناوله مذاقاً غير مستحب (يقرط تحت اللسان كما يقال باللهجة السورية الدارجة)

ولذلك هذا النوع من السلبين رخيص الثمن ومن المعروف في البادية أن الإبل تأكله مع أشواكه وتبقى جذوره بعد القلع حتى فصل الصيف، حيث تعاود النمو في العام التالي، كما أنه يزهر ويعطي بذوراً يمكن الاستفادة منها بزراعتها التي لا يرغب أحد بها بسبب أن الطبيعي والبري ألذ وأطيب

وأن زراعته مرهقة للمزارع، فالسلبين يخرج تلقائياً من التربة، حيث يقوم الفلاحون والسكان القريبون من مناطقه بالتوجه على مناطقه على شكل مجموعات، فيقلعونه باستخدام آلة بسيطة هي المنكوش عن طريق الحفر حول الجذر مع مراعاة حماية اليدين من أشواكه القاسية التي تدمي الأصابع في حال لامستها.

وبعد عملية القلع ينزع السلبين مع التراب حوله ويتم جمعه في أكياس وتسويقه لمحال بيع الخضار والأعشاب (أسواق الهال) في المدن أو يباع على البسطات وعادة يقوم الباعة بتكليف عدد من النساء اللواتي يعملن بالأجرة في منازلهن بتحضير الخضار للبيع، وذلك بتنقية السلبين من التراب والأشواك ليتحول شكله إلى اللون الأبيض الناصع، حيث يباع مغلفاً وبأوزان مختلفة تبدأ من الكيلوغرام الواحد وتكون عادة أسعاره مرتفعة

خاصة في بداية موسمه، حيث يباع الكيلوغرام منه وحسب جودته ما بين 100ـ 300 ليرة سورية (حوالي 2ـ 6 دولارات أميركية) وتقوم السيدات بشرائه وطبخه في منازلهن حسب عدد الأشخاص، وحسب طريقة الطبخ التي ينوين تحضيرها، وعادة فإن الكيلوغرام الواحد من السلبين بعد طبخه يكفي كوجبة غداء لثلاثة أشخاص.

وتقول رباب مخللاتي وهي سيدة منزل دمشقية حول طريقة إعداد طبق العكوب (السلبين): أقوم بغسله وتنظيفه بشكل جيد من الأوساخ والأتربة المتبقية عليه ومن ثم يتم طبخه بعدة طرق، منها مع الزيت والثوم والليمون، حيث نقوم بوضع زيت الزيتون على نار هادئة ونضع فوقه السلبين المنظف ونقوم بتقليبه على النار باستمرار ونضيف للمزيج كأس ماء صغيرة مضافا له الثوم المدقوق ونتركه حتى ينضج، حوالي نصف ساعة، يكون بعدها جاهزاً للأكل، لكن قبل ذلك نضيف له عصير الليمون الحامض حسب رغبة المتذوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.