اقتصاد

إذا نفذ هذا الأمر فستكون أكبر ضربة موجعة لروسيا 

هيومن فويس

إذا نفذ هذا الأمر فستكون أكبر ضربة موجعة لروسيا 

يتوقع محللون اقتصاديون أن تتلقى روسيا أكبر ضربة هذا الأسبوع، مع تحرك الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على النفط الروسي.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن “هيمنة روسيا المستمرة منذ عقود على سوق الطاقة في أوروبا قد تنهار”.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إنه سيكون من الممكن قطع العلاقات النفطية بين أوروبا وروسيا، لكن هذا الجهد سيستغرق وقتا وقد يؤدي إلى نقص وارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات وغيرها من المنتجات، وهو وضع يمكن أن يتعب المستهلكين الذين يعانون بالفعل من التضخم، وفي نهاية المطاف، يعرقل الانتعاش الاقتصادي من وباء كورونا.

أمر معقد
ونقلت الصحيفة عن ريتشارد برونز، رئيس الجغرافيا السياسية في Energy Aspects قوله إن “الارتباط سيفك بين جزأين متشابكين للغاية من نظام الطاقة العالمي”، مضيفا “ستكون هناك اضطرابات وتكاليف مرتبطة بذلك، وسيكون الأمر معقدا”.

وقال برونز: “لكن صانعي السياسات مقتنعون بشكل متزايد بأنه من الضروري والأفضل القيام بذلك بسرعة نسبية، سواء لمحاولة تقليل الإيرادات لتمويل روسيا أو للحد من التعرض الأوروبي للنفوذ الروسي”.

وستكون الخطوة ضد النفط جزءا من جهد لإنهاء قدرة موسكو على “تسليح الحاجة الأوروبية للنفط” بحسب محللين تحدثوا للصحيفة.

وقال أوزوالد كلينت، المحلل في شركة بيرنشتاين للأبحاث “يمكن لنظام النفط أن يعيد تشكيل نفسه” مضيفا أن النفط “سوق عميق جدا وسيولة وقابل للاستبدال” تخدمه آلاف الناقلات.

ويأتي حوالي 25 في المئة من النفط الخام في أوروبا من روسيا، ولكن هناك اختلافات واسعة في مستوى الاعتماد على روسيا بين البلدان في الاتحاد الأوروبي.

وقالت بريطانيا، التي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي ولديها إنتاج نفطي من بحر الشمال، إنها ستتخلص تدريجيا من الطاقة الروسية.

وتستورد إسبانيا والبرتغال وفرنسا كميات منخفضة نسبيا من النفط من روسيا.

من ناحية أخرى ، تستورد دول مثل هنغاريا وسلوفاكيا وفنلندا وبلغاريا، أكثر من 75 في المئة من نفطها من روسيا وقد تكافح لإيجاد مصادر بديلة.

وقال وزير الخارجية الهنغاري، بيتر زيجارتو، الثلاثاء إنه “من المستحيل ماديا تشغيل المجر والاقتصاد المجري بدون نفط خام من روسيا”.

وبينما تركز المخاوف على خطوط أنابيب الغاز، تتدفق كميات هائلة من النفط أيضا من حقول النفط الروسية عبر خط أنابيب دروجبا الذي يغذي فرعه الشمالي ألمانيا وبولندا فيما يذهب الخط الجنوبي إلى سلوفاكيا وجمهورية التشيك والمجر.

من ناحية أخرى، تبدو ألمانيا وبولندا الآن مصممتين على إنهاء اعتمادهما على الطاقة الروسية، ويبدو أن هذا التغيير في الرأي في ألمانيا هو المفتاح بتغير السياسة الأوروبية. وتخطط ألمانيا لجلب النفط عبر ميناء روستوك الشرقي وكذلك من عبر الحدود في بولندا من ميناء غدانسك.

وتقول الحكومة الألمانية إنها تمكنت من إنهاء عقود الخام الروسي، باستثناء مصفاة شويدت ومصفاة أخرى في شرق ألمانيا تسمى ليونا، والتي تمثلان معا حوالي 12 في المائة من واردات البلاد من روسيا.

اختلاف أنواع النفط
ونقلت الصحيفة عن زولت هيرنادي، رئيس شركة النفط الهنغارية إن الأمر قد يتطلب ما يصل إلى أربع سنوات و700 مليون دولار لإعادة معايرة مصافي شركته لتتقبل أنواعا أخرى من النفط في حالة فرض حظر على النفط الروسي.

ويقول محللون إن الحظر قد يؤدي إلى منافسة مكلفة على مصادر بديلة للنفط.

وقال فيكتور كاتونا خبير النفط في شركة كبلر التي تتعقب تدفقات الطاقة إنه من بين البدائل التي يحتمل أن تكون متاحة للنفط الروسي فإن الإنتاج السعودي فقط هو المناسب.

وحتى الآن، لم يظهر السعوديون، الذين سيترأسون اجتماعا لمنظمة أوبك بلس، الخميس، ميلا يذكر لزيادة إنتاجهم بشكل ملحوظ، وفقا للصحيفة.

وقال كاتونا إن النفط الإيراني قد ينجح أيضا، لكن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة لا تزال تعوق مبيعات الوقود الإيرانية.

وغالبا ما يذكر النفط القادم من فنزويلا، الذي تعيقه العقوبات أيضا، على أنه مبادلة محتملة للخام الروسي.

وقال كاتونا إن الحظر “سيلحق ألما ملموسا بشركات التكرير الأوروبية، وبالتالي بالعميل الأوروبي”.

وحتى الآن، يبدو أن الضغط على روسيا يرفع الأسعار، وبالتالي الإيرادات التي تأتي لروسيا نتيجة بيع النفط.

وتتوقع شركة Rystad Energy، وهي شركة استشارية، أنه على الرغم من أن إنتاج النفط الروسي من المرجح أن ينخفض في عام 2022، فمن المرجح أن يرتفع إجمالي دخل الحكومة الروسية من الوقود بنحو 45 في المائة، إلى 180 مليار دولار.

كما تجد روسيا مشترين لنفطها في الهند، وإلى حد أقل في تركيا، حيث يستفيد المشترون من الحسومات الكبيرة في الأسعار، وفقا للصحيفة. بحسب الحرة

اقرأ أيضاً:ضربتان قويتان لروسيا بخصوص الملف السوري وحديث عن تطورات كبرى قادمة

تحدثت تقارير صحفية وإعلامية عن تطورات كبرى قادمة تتعلق بالوضع الميداني في المنطقة الشمالية من سوريا، لاسيما ما يخص تعاطي كل من موسكو وأنقرة مع آخر المستجدات بعد قرار تركيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية العسكـ.ـرية المتوجهة إلى سوريا.

وبحسب التقارير، فإن القرار التركي أثار العديد من التكهنات والتساؤلات حول أسباب اتخاذه في هذا التوقيت بالذات والغاية من ذلك، خاصةً وأن القرار يعد الأول من نوعه إلى جانب أنه يحمل في طياته رسائل سياسية وميدانية كبيرة مدفوعة بتطورات الأوضاع في أوكـ.ـرانيا وسوريا معاً.

وضمن هذا السياق، نشر موقع “تلفزيون سوريا” تقريراً مطولاً سلط عبره الضوء على تداعيات القرار التركي على التنسيق بين أنقرة وموسكو في سوريا، بالإضافة إلى تأثيره على الأوضاع الميدانية في الشمال السوري خلال المرحلة المقبلة.

واستهل الموقع تقريره بالحديث عن ضربتين نجحت تركيا بتوجيههما مؤخراً لروسيا باتخاذها لقرار إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية التي تحمل أي عتاد عسكـ.ـري أو عسكريين أو أي شيء متعلق بالعسكـ.ـرة إلى سوريا.

وأوضح أن الضـ.ـربة الأولى تتمثل بالحد من قدرات روسيا الجـ.ـوية في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، مشيراً أن الحد من القدرات الروسية يعني التخفيف منها وليس إنهائها بالكامل.

وبحسب الموقع فإن الضـ.ـربة الثانية تمثلت بأن تركيا تمكنت من وضع حجر عثـ.ـرة أمام مساعي موسكو لنقل مرتـ.ـزقة من الأراضي السورية إلى جبـ.ـهات القـ.ـتــ.ـال في أوكـ.ـرانيا، لافتاً أن روسيا ستكون مضطرة لاستخدام خط آخر بديل بعد إغلاق الأجواء التركية في وجه طائراتها.

ونقل الموقع عن المحلل السياسي “محمود علوش” تأكيده بأن القرار الذي اتخذته تركيا مؤخراً من شأنه أن يحـ.ـرم روسيا من الاستفادة من المضائق والمجال الجوي التركي في عملية نقل أي مقـ.ـاتـ.ـلين أو عتاد عسكـ.ـري إلى أوكـ.ـرانيا.

وبيّن “علوش” أنه وفي ضوء القرار التركي، فإن روسيا ستكون قادرة نوعاً ما على التكيف مع القيـ.ـود الجديدة المفروضة من قبل الجانب التركي على طرق وصولها إلى سوريا، لكن هذا التكيف سيكون على المدى القريب فقط.

وأضاف: “لكنّ إطـ.ـالة أمد هذه القيــ.ـود ستخلق تحـ.ـديات لوجستية خطـ.ـيرة على روسيا في عملية التجديد الروتينية لأصـ.ـولها العسكــ.ـرية في سوريا، لاسيما تلك المرتبـ.ـطة بالقـ.ـوات البحرية تحديداً”.

من جهته، اعتبر الباحث في مركز جسور للدراسات “عبد الوهاب عاصي” في حديث للموقع أن إعلان أنقرة غلق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا تعد أكثر من رسالة احتـ.ـجـ.ـاج وأقل من أزمـ.ـة دبلوماسية.

ورأى الباحث أن إعلان الجانب التركي أن القرار تم اتخاذه بعد التنسيق مع القيادة الروسية، لا يبدو أكثر من إجراء من أجل الحفاظ على الدبلوماسية.

تجدر الإشارة إلى أن ما سبق يتزامن مع تقارير تحدثت عن تقارب بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الملف السوري، حيث لفتت التقارير إلى أن واشنطن لازالت صامتة حيال التطورات الأخيرة بشأن سوريا مع مراقبتها الوضع هناك بحذّر. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.