تحليلات

دور أوروبي وأميركي جديد في سوريا لإنهاء مأساة السوريين

هيومن فويس

دور أوروبي وأميركي جديد في سوريا لإنهاء مأساة السوريين

لا تزال مجموعة من الدول الغربية والعربية تسعى في إطار توحيد الجهود، إلى دعم وإجراء محادثات بين الأطراف المعنية بالشأن السوري، بغية التوصل إلى صيغة تفاهم سياسي تنهي حالة الاستعصاء في سوريا.

وهذه ليست المرة الأولى التي تسعى هذه الدول إلى إيجاد حل للملف السوري، ولكن يبدو صعبا إيجاد حلا في ظل التعنت الروسي والتشبث بالملف السوري من أجل تحقيق مصالح موسكو الاستراتيجية في المنطقة من خلال الانطلاق من سوريا. بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير في أوكرانيا وتعقيد الأمور أكثر هناك.

دور أوروبي وأميركي جديد بشأن الملف السوري؟

وزارة الخارجية الأمريكية، نشرت يوم السبت الفائت، بيانا مشتركا أشارت فيه لاجتماع تم بين 11 دولة ومنظمتين ناقشت التطورات الأخيرة في الملف السوري في العاصمة الفرنسية باريس.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية أن ممثلي جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والعراق مصر والأردن والنرويج وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا، اجتمعوا في باريس يوم 28 نيسان/أبريل لمناقشة الوضع في سوريا.

وأكدت الخارجية الأميركية أنها أعربت خلال الاجتماع عن التزامها الدائم بالتخفيف من معاناة الشعب السوري، ورحّبت بمؤتمر بروكسل السادس القادم الذي يستضيفه الاتحاد الأوروبي من أجل “مستقبل سوريا والمنطقة”.

وحول احتمالية دور أوروبي وأميركي جديد في سوريا يسهم إلى تحجيم الدور الروسي في سوريا على ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا، يقول الباحث السياسي، زكريا ملاحفجي، إن “المواجهة الغربية والأمريكية للروس لن تقتصر على أوكرانيا”.

وأردف الباحث السياسي خلال حديثه لموقع “الحل نت”، “كذلك، بعد تسريب مقطع حي التضامن والحديث عن حماية الكرملين لحكومة دمشق (يعد ذلك) صورة من صور المواجهة في سوريا وفتح ملفات أخرى تضغط على (النظام السوري والروس) وحتى كذلك إغلاق المجال الجوي التركي أمام الطيران العسكري الروسي مؤخرا”.

وفي تقدير ملاحفجي فإن الروس وحكومة دمشق سيكونون أمام تصعيد وضغط دولي، هذا له انعكاسه على الواقع الميداني لاسيما الروس الذين أصبحوا أقل تصعيد في سوريا، وذلك على إثر انشغالهم بأوكرانيا، فضلا عن تسليم الروس بعض المواقع العسكرية للإيرانيين، وهذا ما أكدته بعض التقارير الصحفية.

وحول حجم تزايد فعالية الأوروبيين والأمريكان في سوريا خلال الفترة المقبلة لمواجهة الرؤية الروسية في سوريا، يرى الباحث السياسي، أن “التصعيد على الروس يتطور ويتسع. المواجهة مع الروس ستشمل كل نقاط تمركزه وجبهاته وتحركاته”، وفق حديثه لموقع “الحل نت”.

دعم السوريين

بيان وزارة الخارجية الأمريكية، أكد يوم السبت الفائت، على استمرار الجهود وزيادة المساعدات إلى سوريا، فضلا عن ضرورة زيادة الضغوطات الدولية من أجل تفعيل آلية المحاسبة إزاء جرائم الحرب المرتكبة في سوريا.

في حين، كانت روسيا قد هددت مؤخرا عبر مندوبها في مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، بعدم التصويت لصالح قرار تمديد دخول المساعدات الإنسانية الأممية عبر معبر باب الهوى، الذي يربط الشمال السوري مع تركيا.

ويأتي الاجتماع الدولي الأخير قبل إجراء الدورة السادسة من مؤتمر “دعم مستقبل سوريا والمنطقة”، يومي 10-9 أيار/مايو القادم، في العاصمة البلجيكية بروكسل، ويشارك فيه ممثلون عن حكومات ومنظمات دولية وإقليمية، ومنظمات المجتمع المدني، بحسب تقارير صحفية.

وقد تعهد المانحون الدوليون، في المؤتمر الخامس العام الماضي، بتقديم 6.4 مليارات دولار من أجل مساعدة السوريين داخل البلاد وفي دول الجوار.

وبالنسبة للسنة المالية 2022، طلبت وزارة الخارجية الأمريكية 125 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار لسوريا. فيما لا يزال غير واضحا ما إذا كان هذا المبلغ سيرتفع أم لا، وفق تقارير صحفية.

وكان قد تم إجراء اجتماع مشابه لهذا الاجتماع في 3 آذار/مارس الفائت، بين مبعوثين من 11 دولة ومنظمتين إقليميتين، للتباحث في إيجاد حل للأزمة السورية.

وقد نشرت وزارة الخارجية الأمريكية آنذاك، بيانا مشتركا، ذكرت، فيها أن واشنطن “ستواصل الضغط من أجل المساءلة، وبخاصة عن أخطر الجرائم التي ارتكبت في سوريا، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيمياوية، كما ستواصل الضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلين تعسفيا وتحديد مصير كافة المفقودين”.

كما رحبت بالجهود الجارية لملاحقة مرتكبي الجرائم في سوريا، وحثت على استمرار الدعم للاجئين السوريين والدول المضيفة حتى يتمكن السوريون من العودة طوعا إلى ديارهم بأمان وكرامة بما يتماشى مع معايير “المفوضية السامية للأمم المتحدة” لشؤون اللاجئين. بحسب الحل نت

تعزيزات تركية جديدة إلى المناطق بالتزامن مع التصعيد الروسي

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أن الجيش التركي دفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، تزامنًا مع تصعيد القصف على بعض أرياف المنطقة من قبل روسيا وقوات الأسد.

وأضافت أن خمس عشرة مدرعةً وحاملة للجنود، وما يزيد عن عشرين شاحنة عسكرية محملة بمواد لوجستية، دخلت إلى إدلب، لتعزيز النقاط المنتشرة في أرياف المحافظة.

وأوضحت أن دخول تلك التعزيزات أعقب حملة قصف شنتها ميليشيات النظام، طالت أرياف إدلب الجنوبية والشرقية، ليل الخميس-الجمعة، تبعها رد على مصادر النيران من قبل فصائل الثوار.

وتعرضت محاور ريف إدلب الجنوبي لقصف مدفعي وصاروخي، خلال الأيام القليلة الماضية، بالتزامن مع قصف مماثل تعرضت له بعض بلدات ريفي حلب الغربي، وإدلب الشرقي.

وشكّلت القوات التركية، خلال العامين الماضيين، طوقًا عسكريًا يحيط بمحافظة إدلب، التي يقطنها أكثر من أربعة ملايين سوري، نصفهم من النازحين، حيث تنشر نقاطها على مقربة من محاور التماس مع قوات الأسد.

وتخضع منطقة إدلب والأرياف المحيطة بها لاتفاق وقف إطلاق النار، الموقع بين تركيا وروسيا، في الخامس من شهر آذار، عام 2020، الذي أعقب عملية عسكرية سيطر فيها المحتل الروسي وقوات الأسد على مساحات واسعة من المنطقة، بعد اتباعهم سياسة الأرض المحروقة. بحسب الدرر الشامية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.