تحليلات

مصادر عسكرية تكشف عن خطة تركية في سوريا

هيومن فويس

مصادر عسكرية تكشف عن خطة تركية في سوريا

كثرت الأحاديث في الآونة الأخيرة عن وجود مساعي تركية لتغيير المعادلة وقلب الموازين بالنسبة للأوضاع الميدانية في المناطق الشمالية من سوريا، لاسيما تلك المناطق القريبة من الحدود التركية والتي تقع تحت سيطرة قـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

وضمن هذا السياق، نقلت وكالة “نورث برس” الإخبارية عن مصادر عسكـــ.ــرية تابعة للواء “الشمال الديمقراطي” تأكيدها وجود مساعي تركية للسيطرة على كامل الشريط الحدودي خلال الفترة القادمة.

وأشارت المصادر إلى وجود خطة تركية للاستحواذ على الشريط الحدودي، لافتة إلى أن أنقرة تعمل على تنفيذ خطتها عبر التصـ.ـعيد العسكـ.ـري بشكل تدريجي في العديد من المواقع شمال سوريا.

من جهته، أكد الناطق العسكـ.ـري الرسمي باسم لواء الشمال الديمقراطي “محمود حبيب” صحة المعلومات التي تتحدث عن وجود خطة تركية تهدف للسيطرة على المناطق الحدودية الشمالية من سوريا المحاذية للأراضي التركية.

وأوضح “حبيب” أن اللــ.ـواء توصل إلى معلومات تفيد بأن تركيا تريد السيطرة على هذا الشريط الحدودي بعمق 35 كيلو متر، وذلك في ظل انشغـ.ـال دول العالم بالأوضاع الميدانية في أوكـ.ـرانيا.

ويأتي حديث “حبيب” بالتزامن مع تقرير صحفي أشارت إلى وجود مخطط تركي مدعوم من عدة دول عربية ودولية يتعلق بمسألة إعادة اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا إلى بلادهم خلال الفترة المقبلة.

وضمن هذا الإطار، نشرت صحيفة “تركيا” مادة صحفية سلطت الضوء عبرها على تفاصيل خطة حكومية تركية تهدف إلى إعادة 1.5 مليون لاجئ سوري من تركيا إلى بلادهم.

ووفقاً لكاتب المادة “يلماظ بيلغين” فإن أنقرة حددت فترة زمنية ستسعى خلالها لإعادة عدد كبير من اللاجئين السوريين إلى بلادهم تمتد من خمسة عشر إلى عشرين شهراً اعتباراً من هذا التوقيت.

ونوهت الصحيفة إلى وجود مساعي تقودها عدة دول عربية وبدعم من بعض الدول الغربية، وذلك عبر تهيئة الظروف المناسبة في مناطق العمليات العسكـ.ـرية “درع الفرات” و”غصن الزيتون”، و”نبع السلام”، وجعلها ملائمة من الناحية الاقتصادية والمعيشية لعودة اللاجئين للاستقرار هناك.

وأوضحت الصحيفة أن المساعي التركية أحرزت تقدماً كبيراً، لاسيما بما يخص مجال إنشاء المدن الصناعية، فضلاً عن بناء آلاف الوحـ.ـدات السـ.ـكنية التي من شأنها تسـ.ـريـ.ـع عودة اللاجئين بشـ.ـكل طــ.ـوعي إلى المناطق النفـ.ـوذ التركي في الشمال السوري.

كما لفتت الصحيفة إلى وجود تفاهمات بين تركيا والعديد من الجهات الأخرى حول مشروع إعادة السوريين لبلادهم في الفترة القادمة، مشيرة إلى أن الأشهر الماضية شهدت تسارعاً في الخطـ.ـوات الفـ.ـعلية بهدف أن يصبح مشروع عـ.ـودة اللاجئين السوريين لبلادهم أمراً واقعاً.

اقرأ أيضاً: بدعم عربي ودولي.. صحيفة تركية تتحدث عن مخطط لإعادة نحو 1.5 مليون سوري من تركيا إلى سوريا!

وحول الدول العربية التي ستدعم مشروع عودة اللاجئين لعدة مناطق في الشمال السوري، نوهت الصحيفة إلى أن دولة قطر ستكون الداعم الرئيسي في تمويل المشاريع الميدانية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام شمال سوريا، وذلك بالتنسيق والتعاون مع دول أخرى دون ذكرها بالاسم.

وختمت الصحيفة مادتها بالإشارة إلى إمكانية أن تشهد المرحلة القادمة كثافة في التنسيق بين تركيا وعدة جهات من أجل تنفيذ المشروع على أكمل وجه. بحسب طيف بوست

اقرأ أيضاً:وزير الدفاع التركي يدلي بتصريحات هـامة حول الوضع الميداني في إدلب

أدلى وزير الدفاع التركي “خلوصي آكار” بتصريحات جديدة هامة تتعلق بالأوضاع الميدانية في المنطقة الشمالية من سوريا عموماً، وفي منطقة إدلب على وجه الخصوص، وذلك في ضوء التطورات والمستجدات الأخيرة التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

وقال “آكار” في حديث مع صحيفة “حرية” بأن التطورات التي تشهدها أوكـ.ـرانيا لم تؤدي إلى أي مشكـ.ـلات للجانب التركي في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

وأكد الوزير التركي في سياق حديثه على أن الأوضاع الميدانية في محافظة إدلب لم تشهد أي تغييرات جوهرية في الفترة السابقة تزامناً مع تطور الأحداث على الأراضي الأوكـ.ـرانية.

وتأتي أهمية تصريحات وزير الدفاع التركي كونها جاءت بالتزامن مع اتخاذ تركيا لأهم وأقوى قرار في الآونة الأخيرة بشأن علاقاتها مع روسيا، بحسب ما أكد العديد من المراقبين والمحللين.

وتمثل القرار بإعلان وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” أن بلاده أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكـ.ـرية والمدنية التي تنقل القـ.ـوات الروسية من الأراضي الروسية إلى الأراضي السورية، الأمر الذي اعتبر بأنه تطور مفاجئ سيكون له انعكاسات كبرى على الملف السوري.

ويتزامن ما سبق مع تطورات ميدانية لافتة تشهد العديد من المناطق شمال سوريا، حيث كثفت تركيا من تحركاتها العسكـ.ـرية بالقرب من خطوط التماس مع قـ.ـوات الأسد في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، بالإضافة إلى تحركات مكثفة بالقرب من جبـ.ـهات القـ.ـتـ.ـال مع قـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد” شمال شرق سوريا.

كما يترافق ذلك مع حملة تصـ.ـعيد روسي على المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، بدأت منذ 72 ساعة، ومازالت مستمرة حتى الآن، حيث تمثل التصـ.ـعيد الروسي باستهـ.ـداف مواقع متفرقة من جنوبي إدلب وشمالي وغربي حلب.

وأكدت مصادر صحفية أن قرار إغلاق تركيا لمجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا عبر الأجواء التركية جاء تعبيراً عن استياء الجانب التركي من الضغوطات التي تحاول روسيا ممارستها في الشمال السوري.

ونقل موقع “تلفزيون سوريا” عن مصادره الخاصة أن قرار تركيا جاء بسبب الممارسات الروسية، لاسيما التحـ.ـليق المتكرر فـ.ـوق القـ.ـواعد العسكـ.ـرية التركية دون إخـ.ـطـ.ـار مسبق، وقـ.ـصـ.ـف المنـ.ـاطق التي تنتشر فيها تلك القواعد شمال سوريا.

وكانت عدة تقارير إعلامية وصحفية قد تحدثت خلال الساعات القليلة الماضية عن وجود حالة قلق لدى القيادة الروسية من احتمالية إنجاز تفاهمات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بشأن الوضع الميداني في سوريا بهذا التوقيت الذي تنشغل فيه موسكو في عمليتها العسكـ.ـرية ضد أوكـ.ـرانيا.

وأشارت التقارير إلى روسيا تخشى من مساعي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لتوحيد الحلفاء ضدها رداً على العمـ.ـلية الروسية في أوكرانيا.

ونوهت إلى أن الروس بدؤوا بالفعل يفكرون بإمكانية أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى تقديم بعض التنازلات للجانب التركي في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا على غرار ما حدث أواخر عام 2019 حين أتاحت إدارة “ترامب” المجال لتركيا ومنحتها الضوء الأخضر لتنفيذ عملية “نبع السلام” ضـ.ـد قـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد” شرق الفرات. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.