تحليلات

3 مؤشرات على صفقة كبرى تلوح في الأفق بشأن سوريا

هيومن فويس

3 مؤشرات على صفقة كبرى تلوح في الأفق بشأن سوريا

تحدثت تقارير صحفية وإعلامية عن تطورات كبرى وصفقة شاملة تلوح في الأفق خلال المرحلة المقبلة بين إيران وبعض الدول العربية بشأن منطقة الشرق الأوسط عموماً، والملف السوري على وجه الخصوص، لافتة إلى وجود عدة مؤشرات برزت مؤخراً تدل على ذلك.

وضمن هذا الإطار، نشر موقع “أورينت نت” تقريراً مطولاً سلط من خلاله الضوء على المؤشرات التي برزت خلال الأيام الأخيرة عن اتجاه منطقة الشرق الأوسط نحو صفقة شاملة بين الدول العربية وإيران.

واستهل الموقع تقريره بالإشارة إلى أن كافة المعطيات من اليمن إلى لبنان وكذلك العراق ونوعاً ما سوريا متجهة نحو تهدئة شاملة في الوقت الذي يشهد فيه العالم تطورات كبرى على خلفية الغـ.ـزو الروسي لأوكـ.ـرانيا.

وأشار الموقع إلى أن المؤشرات بدأت من اليمن وتمثلت بنجاح وساطة المبعـ.ـوث الدولي إلى هناك “هانز غروندبرغ” بالتـ.ـوصـ.ـل إلى هدنة بين الحوثيين والقـ.ـوى اليمنية المدعومة من التحـ.ـالـ.ـف العربي مطلع شهر رمـ.ـضـ.ـان الجاري.

وأضاف التقرير أنه وبعد نحو أسبوع على توقيع اتفاقية الهدنة في اليمن، أعلنت حكومات كل من المملكة العربية السعودية والكويت والشرعية اليمنية في الثامن من شهر أبريل عن عودة سفرائها إلى العاصمة اللبنانية “بيروت” بعد حوالي 9 أشهر على سحبهم من هناك.

وبحسب التقرير، فإن الأوضاع في العراق بدأت تتجه مؤخراً نحو التهدئة، حيث أكدت العديد من المصادر العراقية أن الأجواء الإيجابية باتت سيدة الموقف بالنسبة لمختلف الأطراف في العراق؟

وبالانتقال إلى تداعيات ما سبق على الملف السوري، أشار التقرير إلى أنه في ضوء الحديث عن صفقة شاملة بين إيران والدول العربية، يبقى الملف السوري هو الأكثر تعقيداً بين الملفات التي يحكمها الخـ.ـلاف الشديد بين الرياض وطهران.

ولفت إلى أنه وبالرغم من تراجع اهتمام المملكة العربية السعودية بالملف السوري خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الجميع يدركون أنه لا يمكن للمملكة أن تتخلى عن ملف سوريا بالكامل، وذلك في ضوء دورها ومصالحها في المنطقة بغض النظر عن طبيعة التطورات والموازين.

وأوضح الموقع إن اللافت في الأمر أن الجهة التي تسعى إلى جذب الرياض من جديد إلى الملف السوري، هي النظام السوري ومن خلفه الروس والإيرانيين.

وحول فيما إذا كانت المؤشرات آنفة الذكر تمهد لصفقة شاملة عربية إيرانية تشمل الملف السوري، نقل موقع “أورينت نت” عن المحلل السياسي السعودي “مبارك العاتي” قوله: “أرى أن الأمـ.ـر لا يتجاوز حتـ.ـى الآن مستوى تبـ.ـريد الأزمـ.ـات وتجـ.ـميد الخـ.ـلافات”.

وأرجع “العاتي” ذلك إلى أن المملكة العربية السعودية حتى اللحظة لا تثق بإيران، كما أنها مازالت على قناعة تامة بأن طهران تريد إلحاق الضـ.ـرر بالرياض بأي شكل من الأشكال.

وختم الموقع تقريره بالقول: “رغم كافة الأجـ.ـواء الإيجـ.ــابية التي تسـ.ـود المنطقة مع التـ.ـقدم غير المسبوق في المـ.ــلف اليمني وتطبيع العـ.ـلاقات الخليجية مع لبنـ.ـان والحـ.ـديث عن نتائج إيجابية في العراق، إلا أن التحـ.ـفـ.ـظات على إمكـ.ـانية الوصول لصـ.ـفـ.ـقة شاملة تعدّ محـ.ـقـ.ـة في جـ.ـوانب عديدة منها، في مقدمتها التـ.ـاريخ السلبي للنظـ.ـام الإيـ.ـرانـ.ـي مع دول المنـــ.ـط.ـقة”.بحسب طيف بوست

اقرأ أيضاً: الرئيس أردوغان يتوعد بعملية عسكرية كبيرة

توعد الرئيس التركي، “رجب طيب أردوغان”، بتوسيع العملية العسكرية التركية، في شمال العراق، لتشمل مناطق شمال سوريا، التي تنطلق منها هجمات ضد جيش بلاده.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء التركي في أنقرة، لوّح “أردوغان” بتوسيع عملية “المخلب القفل”، العسكرية، شمال العراق، لقطع الممر “الإرهابي”، في سوريا.

واتهم الرئيس التركي الميليشيات الكردية في سوريا بالاعتداء على المناطق الواقعة تحت الحماية التركية، شمال وشمال شرقي سوريا، لتخفيف الخناق على حزب العمال الكردستاني شمال العراق.

وأضاف أن بلاده لن تكتفي بالرد بقصف مناطق “قسد” في شمال شرقي سوريا، بل ربما ستوسع عملياتها في المنطقة، بحسب ما ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط”.

وتطرّق “أردوغان” إلى القصف الذي استهدف موقعًا، قبل أيام، شمال حلب، وأدى لمقتل شرطي تركي، من قوة العمليات الخاصة، مؤكدًا أن تركيا لن تسمح بإقامة ممر إرهابي جنوبها.

وصعّدت “قسد” مؤخرًا، من وتيرة قصفها على قرى وبلدات شمال وشرق حلب، ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيشين الوطني السوري والتركي، بالتزامن مع العملية العسكرية التركية شمال العراق.

اقرأ أيضاً: وزير الدفاع التركي يدلي بتصريحات هـامة حول الوضع الميداني في إدلب

أدلى وزير الدفاع التركي “خلوصي آكار” بتصريحات جديدة هامة تتعلق بالأوضاع الميدانية في المنطقة الشمالية من سوريا عموماً، وفي منطقة إدلب على وجه الخصوص، وذلك في ضوء التطورات والمستجدات الأخيرة التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

وقال “آكار” في حديث مع صحيفة “حرية” بأن التطورات التي تشهدها أوكـ.ـرانيا لم تؤدي إلى أي مشكـ.ـلات للجانب التركي في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

وأكد الوزير التركي في سياق حديثه على أن الأوضاع الميدانية في محافظة إدلب لم تشهد أي تغييرات جوهرية في الفترة السابقة تزامناً مع تطور الأحداث على الأراضي الأوكـ.ـرانية.

وتأتي أهمية تصريحات وزير الدفاع التركي كونها جاءت بالتزامن مع اتخاذ تركيا لأهم وأقوى قرار في الآونة الأخيرة بشأن علاقاتها مع روسيا، بحسب ما أكد العديد من المراقبين والمحللين.

وتمثل القرار بإعلان وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” أن بلاده أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكـ.ـرية والمدنية التي تنقل القـ.ـوات الروسية من الأراضي الروسية إلى الأراضي السورية، الأمر الذي اعتبر بأنه تطور مفاجئ سيكون له انعكاسات كبرى على الملف السوري.

ويتزامن ما سبق مع تطورات ميدانية لافتة تشهد العديد من المناطق شمال سوريا، حيث كثفت تركيا من تحركاتها العسكـ.ـرية بالقرب من خطوط التماس مع قـ.ـوات الأسد في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، بالإضافة إلى تحركات مكثفة بالقرب من جبـ.ـهات القـ.ـتـ.ـال مع قـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد” شمال شرق سوريا.

كما يترافق ذلك مع حملة تصـ.ـعيد روسي على المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، بدأت منذ 72 ساعة، ومازالت مستمرة حتى الآن، حيث تمثل التصـ.ـعيد الروسي باستهـ.ـداف مواقع متفرقة من جنوبي إدلب وشمالي وغربي حلب.

وأكدت مصادر صحفية أن قرار إغلاق تركيا لمجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا عبر الأجواء التركية جاء تعبيراً عن استياء الجانب التركي من الضغوطات التي تحاول روسيا ممارستها في الشمال السوري.

ونقل موقع “تلفزيون سوريا” عن مصادره الخاصة أن قرار تركيا جاء بسبب الممارسات الروسية، لاسيما التحـ.ـليق المتكرر فـ.ـوق القـ.ـواعد العسكـ.ـرية التركية دون إخـ.ـطـ.ـار مسبق، وقـ.ـصـ.ـف المنـ.ـاطق التي تنتشر فيها تلك القواعد شمال سوريا.

وكانت عدة تقارير إعلامية وصحفية قد تحدثت خلال الساعات القليلة الماضية عن وجود حالة قلق لدى القيادة الروسية من احتمالية إنجاز تفاهمات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بشأن الوضع الميداني في سوريا بهذا التوقيت الذي تنشغل فيه موسكو في عمليتها العسكـ.ـرية ضد أوكـ.ـرانيا.

وأشارت التقارير إلى روسيا تخشى من مساعي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لتوحيد الحلفاء ضدها رداً على العمـ.ـلية الروسية في أوكرانيا.

ونوهت إلى أن الروس بدؤوا بالفعل يفكرون بإمكانية أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى تقديم بعض التنازلات للجانب التركي في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا على غرار ما حدث أواخر عام 2019 حين أتاحت إدارة “ترامب” المجال لتركيا ومنحتها الضوء الأخضر لتنفيذ عملية “نبع السلام” ضـ.ـد قـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد” شرق الفرات. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.