تحليلات

صحيفة دولية تتحدث عن تفاهمات إقليمية كبرى بشأن سوريا والنظام

هيومن فويس

صحيفة دولية تتحدث عن تفاهمات إقليمية كبرى بشأن سوريا والنظام

تحدثت تقارير صحفية وإعلامية عن تطورات جديدة تتعلق بالملف السوري، لاسيما بما يخص مسألة إعادة إعمار سوريا خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى وجود تفاهمات إقليمية بشأن الأزمة السورية، بالإضافة إلى تقديم النظام مقترحاً جديداً بشأن إعادة الإعمار.

وضمن هذا السياق، نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” تقريراً مطولاً سلطت من خلاله الضوء على آخر المستجدات المتعلقة بالملف السوري ومستقبل الوضع في سوريا خلال المرحلة القادمة.

وكشفت الصحيفة في سياق تقريرها نقلاً عن مصادرها الخاصة تأكيدها أن هناك أحاديث متداولة في الأوساط الدبلوماسية العربية حول وجود تفاهمات إقليمية لتمويل مشاريع إعادة الإعمار في سوريا.

ونوهت الصحيفة إلى أن نظام الأسد رفض إعادة الإعمار بالصيغة التي تم تقديمها عبر تلك التفاهمات، مشيرة إلى أن النظام رفض مسألة إعادة إعمار المناطق المـ.ـدمرة التي استعاد السيطرة عليها.

وأوضحت أن النظام السوري قدم للجهات المعنية التي تريد تمويل إعادة الإعمار مقترحاً جديداً، مبنية أن نظام الأسد يريد بناء مدن سكنية جديدة خارج المناطق المـ.ـدمرة أو في محيطها، وترك تلك أهالي المناطق المشــ.ـردين يواجــ.ـهون مـ.ـصيـ.ـرهم بأنفسهم.

وأفادت الصحيفة في معرض تقريرها بأنها تمكنت من الحصول على معلومات من مصادرها الخاصة تفيد بأن بعض الجهات وضعت مقترحاً أمام النظام من أجل إعادة إعمار الأحياء الشرقية من مدينة حلب شمال البلاد، وذلك بأموال من جهات عربية بموجب تفاهمات إقليمية.

وأكدت ذات المصادر أن النظام في دمشق رفض هذا الأمر بالصيغة المطروحة، واقترح بدلاً عن ذلك بناء مدن سكنية جديدة.

ولفتت الصحيفة إلى أن نظام الأسد يرفض عملية إعادة إعمار المناطق المـ.ـدمرة، ويريد تحديداً بناء مدن جديدة على غرار “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” فـ.ـي مدينة دمشق.

ونوهت أن النظام لا يريد أن تنتعش المناطق التي تم تـ.ـدميرها وخرج أهلها منها، مشيرة إلى أنه يرغب بأن يقوم أهالي تلك المناطق بإعادة الإعمار في مناطقهم على نفقاتهم الخـ.ـاصة.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن المناطق التي تمكن نظام الأسد من استعادة السيطرة عليها جنوب العاصمة دمشق عام 2018 لا زالت تعـ.ـاني من بطء شـ.ــديد ومماطلة مستمرة ومتزايدة في عمليات إزالة الأنقـ.ـاض وفتح الطرقات وإعادة الخدمات الأساسية إليها.

وأشارت إلى أن ما سبق يأتي بالتزامن مع توجيهات حكومية متكررة بضرورة الإسـ.ـراع في تنفيذ مشاريع “ماروتا وباسيليا”.

ويأتي الحديث عن تفاهمات إقليمية جديدة تتعلق بمسألة إعادة الإعمار في سوريا في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة الأمريكية تأكيدها على أنها لن تدعم عملية إعادة إعمار سوريا إلا بعد التوصل إلى حل حقيقي وشامل للملف السوري.

وشددت نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط “دانا سترول” في تصريحات أطلقتها قبل أيام على أن الإدارة الأمريكية ستواصل فرض العقـ.ـوبات على نظام الأسد في الفترة القادمة، وذلك خلال ندوة أجرتها في مركز “ويلسون”. بحسب طيف بوست

اقرأ أيضاً: قيادي بفصائل المعارضة يتحدث عن تطورات كبرى وتصعيد قادم

أكدت مصادر عسكـ.ـرية تابعة للمعارضة السورية في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، أن الفصائل الثـ.ـورية كثفت من تدريباتها العسكـ.ـرية بشكل لافت خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، وذلك بالتزامن مع تعزيزات تركية ضخـ.ـمة وصلت إلى المنطقة مؤخراً.

وقالت المصادر في حديث لموقع “العربي الجديد” إن فصائل “جيـ.ـش العـ.ـزة”، و”الجبـ.ـهة الوطـ.ـنية للتحرير” التابعة للجـ.ـيش الوطــ.ـني السوري، بالإضافة إلى عناصر تابعين لهـ.ـيئة تحـ.ـرير الشام، قد كثفوا مؤخراً من تدريباتهم العسكــ.ـرية للأفراد على مختلف صنـ.ـوف الأسلـ.ـحة ضمن معـ.ـسكرات تنتشر في إدلب شمال غرب سوريا.

وأوضحت المصادر أن التدريبات المكثفة تأتي في إطار رفع مستوى الجـ.ـاهزية القـ.ـتـ.ـالية على المستويين الدفـ.ـاعي والهـ.ـجـ.ـومي.

ونوهت إلى أن التدريبات لا تزال مستمرة حتى الآن في عدة معـ.ـسكرات وتحت إشراف ضبـ.ـاط منشـ.ـقين عن النظام من الذين يملكون خبرات كبيرة.

من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم “جيـ.ـش العـ.ـزة”، العـ.ـقـيد “مصطفى بكور” في حديث للموقع: “لا يخفى على عاقـ.ـل أن الأسـ.ـد والدول الداعمة له، عينهم على كافة الأراضي السورية، وبأنهم سيسعون للسيطرة على المناطق المحررة حين تتاح لهم الفرصة أو الظروف الملائمة”.

وأضاف: “بشكل دائم تقـ.ـوم الفصـ.ـائل بتدريب العناصر الجـ.ـدد ورفع مستوى العنـ.ـاصر القدامى وإكسابهم الخبـ.ـرات والمهارات في خـ.ـوض المـ.ـعـ.ـارك”.

وأوضح القيادي المعارض أن التدريبات الأخيرة من الممكن تصنيها ضمن إطار التحضير والتجهيز لأي معـ.ـركة قادمة، سواءً كانت دفـ.ـاعية أم هجـ.ـومـ.ـية.

وأشار “بكور” في معرض حديثه إلى أن التصـ.ـعيد الروسي الأخير على المنطقة الشمالية الغربية من سوريا يندرج في سياق لفت الأنظار عن الخسـ.ـائر التي تعرضت لها روسيا في أوكـ.ـرانيا.

كما لفت إلى أن روسيا تحاول من خلال ذلك التصـ.ـعيد أن توصل رسالة لفصائل المعارضة السورية بأن الروس مازالوا موجودون وقادرون على توجيه الضـ.ـربات في حال أقدمت الفصـ.ـائل على استغـ.ـلال انشغـ.ـال روسيا في أوكـ.ـرانيا لمهـ.ـاجـ.ـمة قـ.ـوات الأسد.

ويأتي ما سبق في ظل تطورات كبرى تشهدها محافظة إدلب والمنطقة الشمالية من سوريا، حيث أرسلت تركيا خلال الأسابيع الأخيرة تعزيزات عسكـ.ـرية ضخـ.ـمة إلى قواعدها المنتشرة هناك، وذلك بهـ.ـدف إعادة هيكلة قواتها المتمركزة في المنطقة.

وحول التعزيزات التركية وإعادة هيكلة تركيا لقواتها المنتشرة في إدلب، نوه “بكور” إلى أن الأتراك يقومون بين الحين والآخر بتحريك قـ.ـواتهم الموجـ.ـودة في سوريا، وذلك بناءً على خطـ.ـتـ.ـهم للانتشـ.ـار والتعزيز على محــ.ـاور معينة ربما تكـ.ـون أكثر أهمـ.ـية بالنسبة لهـ.ـم”.

اقرأ أيضاً: “بضوء أخضر من روسيا”.. استعدادات تركية لشن عملية عسكرية شمال سوريا.. قيادي كردي يكشـ.ـف التفاصيل!

تجدر الإشارة إلى أن ما سبق يتزامن مع تقارير صحفية وإعلامية تحدثت عن تحضيرات واستعدادات تركية لشن عملية عسكـ.ـرية جديدة ضد مناطق سيطرة قـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد” في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا وبموافقة من قبل روسيا.

ونوهت المصادر إلى أن العملية التركية ربما تكون عملية محدودة للسيطرة على بعض المواقع والبلدات القريبة من الحدود التركية ومن أماكن انتشار الجـ.ـيش التركي في مناطق “نبع السلام” و”درع الفرات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.