اقتصاد

سفن محاصرة في الموانئ الأوكرانية وتوقعات بارتفاع عالمي بأسعار هذه المواد

هيومن فويس

سفن محاصرة في الموانئ الأوكرانية وتوقعات بارتفاع عالمي بأسعار هذه المواد

قال وزير الزراعة الأوكراني “إن نحو 1.25 مليون طن من الحبوب والبذور الزيتية ما زالت على متن سفن تجارية ممنوعة من الحركة في الموانئ الأوكرانية، بسبب التدخل العسكري الروسي، وقد يفسد جزء منها في المستقبل القريب”.

وبحسب “رويترز”، كانت أوكرانيا تصدر جميع حبوبها وبذورها الزيتية تقريبا عبر الموانئ البحرية وأصبح يتعين عليها الآن إيجاد سبل جديدة للتصدير بعد إغلاق موانئها.

وقبل الحرب، كانت أوكرانيا تصدر ما يصل إلى ستة ملايين طن من الحبوب والبذور الزيتية شهريا، لكن الصادرات تراجعت في آذار (مارس) إلى 200 ألف طن، حسبما قال ميكولا سولسكي للصحيفة.

وأضاف سولسكي “لم يتم تفريغ الشحنات ولا تزال على متن سفن. توجد حاليا 57 سفينة فيها 1.25 مليون طن من الحبوب والبذور الزيتية”.
ومضى قائلا “فيما يتعلق بفترة الاحتفاظ بالشحنة، أعتقد أنه حتى القباطنة أنفسهم في معظم الحالات لا يعرفون إذا ما كانت هناك أي مشكلات في هذا الأمر. إنهم بالتأكيد لم يكونوا يخططون للاحتفاظ بهذه الحبوب على السفن لفترة طويلة”.

وأوضح سولسكي أن الأمر يتوقف على حالة مخازن السفن، مضيفا أنه “إذا تم تخزين الحبوب لأكثر من ثلاثة أشهر تظهر مشكلات ويمكن أن يفسد جزء من الشحنة”.

وتصدر أوكرانيا الحبوب في العادة إلى شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وقال سولسكي “إن هذه المناطق ستضطر إلى إنفاق مزيد من المال والتركيز على القمح من مناطق غير أوكرانيا”.

وأضاف أن “إنفاق المستوردين زاد بالفعل، وأن الوضع فيما يتعلق بإمدادات الحبوب من أوكرانيا قد يدفع هذه الدول إلى تخزين احتياطيات أكبر من الحبوب، وهذا من شأنه أن يؤدي أيضا إلى ارتفاع الأسعار”.

وقال سولسكي “هذا يعني أنه حتى لو انتهت هذه القصة بطريقة سحرية غدا، فإن موجة ارتفاع الأسعار ستستمر من ثلاثة إلى خمسة أعوام أخرى، حتى تعود الأوضاع إلى طبيعتها”.

إلى ذلك، ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن السكان في أوكرانيا يواجهون خطر المجاعة.
وقال ديفيد بيسلي رئيس البرنامج، أمس، بعد زيارة لأوكرانيا، “إنه لم يسمح لقوافل المساعدة بالدخول إلى مدينة ماريوبول منذ أن حاصرتها القوات الروسية قبل أسبوعين”.

وأضاف بيسلي قائلا “حين يعاني البشر ويلات الحرب شيء، وحين يتركون للموت جوعا، فهذا شيء آخر”.
ويقدر برنامج الأغذية العالمي أن ثلث الأشخاص المقيمين في أوكرانيا و60 في المائة من النازحين في الداخل قلقون بشأن عدم قدرتهم على العثور على ما يكفي من الغذاء لأسرهم”.

ولم يصف بيسلي روسيا تحديدا كطرف داع للحرب.
وقال “نناشد الجميع أن يتيحوا لنا الإمكانية التي نحتاج إليها للوصول إلى سكان المدن المحاصرة”.
وبحسب “الألمانية”، ذكر أنه من المتوقع أن يكون هناك مائة ألف شخص لا يزالون يقيمون في ماريوبول، وسينتهي آخر الإمدادات من الطعام والمياه قريبا، مبينا أن وضع المدن في شرقي البلاد يثير قلقا كبيرا لدى القائمين على البرنامج.

وحتى الآن، قدم برنامج الأغذية العالمي، بحسب بيسلي، الغذاء لنحو 1.4 مليون شخص في أوكرانيا، كما أمد من أصيبوا بصدمات نفسية من الذين كانت قراهم لا تزال تقاتل حتى وقت قريب، بعبوات من المكرونة والأرز واللحوم المعلبة والزيت، وهم داخل أنقاض منازلهم.

وأوضح بيسلي أنه سيتم خلال هذا الشهر دعم 2.3 مليون شخص.
توجه بيسلي إلى ضاحية بوتشا في كييف، حيث تم العثور على مئات الجثث بعد مغادرة الروس.

وقال بيسلي “لقد صدمت، فرعب الحرب واضح هنا للغاية، وأنا أرتجف عندما أفكر فيما مر به هؤلاء الأشخاص”.
من ناحية أخرى، قالت ميتينفيست، أكبر شركة في أوكرانيا لتصنيع الصلب، أمس “إن شركاتها لن تعمل أبدا تحت الحكم الروسي، وإن أوكرانيا لم يعد باستطاعتها الوصول إلى ما بين 30 و40 في المائة من قدرات إنتاجها التعدينية في مدينة ماريوبول المحاصرة”.

وأضافت الشركة، التي يديرها أغنى رجل في أوكرانيا وهو رينات أحمدوف وتعد واحدة من أكبر الموردين في أوروبا لخام الحديد، أنها “اضطرت إلى خفض إنتاجها من الحديد الخام لأكثر من النصف منذ 24 شباط (فبراير)”.

وتمتلك “ميتينفيست” مصنعين كبيرين للصلب في ماريوبول المطلة على بحر آزوف، هما إليتش وآزوفستال، وعلقت العمل في المنشأتين لحماية المعدات والآلات ومنع الحوادث الصناعية عندما بدأت الحرب.

وقالت الشركة لـ”رويترز” في بيان “إن مواقعها لحقت بها أضرار، لكن من المستحيل تقييم حجم تلك الأضرار مع استمرار القتال”.
وأضافت “نثق بانتصار أوكرانيا ونعتزم استئناف الإنتاج بعد انتهاء العمليات القتالية. شركات ميتينفيست التعدينية لن تعمل أبدا تحت الحكم الروسي”. بحسب الاقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.