اقتصاد

تراجع غير مسبوق لليورو أمام الدولار.. ومستوى هو الأول منذ 2020

هيومن فويس

تراجع غير مسبوق لليورو أمام الدولار.. ومستوى هو الأول منذ 2020

تراجع سعر العملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار خلال تعاملات اليوم الخميس إلى أقل مستوى له منذ مايو 2020 بعد تأكيد البنك المركزي الأوروبي أن خططه الحالية لسحب حزم التحفيز خلال الشهور المقبلة مناسبة.

ليومين على التوالى يحاول سعر زوج العملات اليورو مقابل الدولار الامريكى EUR/USD الارتداد لاعلى قبيل الحدث الاهم لازواج اليورو اليوم حيث سيعلن المركزى الاوروبى عن تحديث لقرارات سياسته النقدية وسط موجة من تشديد السياسة النقدية للبنوك المركزية العالمية لمواجهة التضخم الجامح الذى أحدثه وباء كورونا ثم الحرب الروسية /الاوكرانية.

يستقر اليورو دولار حول مستوى 1.0923 وقت كتابة التحليل وجاء التعافى بعد تراجع حاد لليورو دولار الى مستوى الدعم 1.0809 فى منتصف تداولات هذا الاسبوع. حتى الان لا يزال الاتجاه العام لليورو دولار هبوطيا وستظل مكاسبه هدفا للبيع ما دامت الحرب الروسية قائمة.

وتراجع سعر اليورو أمام الدولار بنسبة 1% إلى 0782ر1 دولار لكل يورو وهو ما يقل عن المستوى المنخفض الذي كان قد سجله في الشهر الماضي ، مع تصاعد الحرب الروسية ضد أوكرانيا، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء.

في الوقت نفسه، قلصت أسواق المال رهاناتها على تشديد البنك المركزي الأوروبي للسياسة النقدية في أعقاب قراره الأخير، لكنها مازالت تراهن على زيادة سعر الفائدة الأوروبية مرتين بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة خلال سبتمبر وديسمبر المقبلين، ليصل سعر الفائدة على الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى صفر في المئة.

ويأتي ارتفاع قيمة الدولار على خلفية توقعات الأسواق باتجاه مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة متسارعة وزيادة أسعار الفائدة بشدة، وهو ما جعل ثنائية اليورو-الدولار تحت الضغط خلال الأسابيع الأخيرة.

ويترقب المتعاملون في سوق الصرف احتمالات حدوث اضطراب جديد في إمدادات الطاقة الروسية إلى أوروبا، كعقبة إضافية في طريق النمو بالإضافة إلى احتمال فوز مرشح اليمين المتطرف مارين لوبان برئاسة فرنسا في جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة الفرنسية.

ومدفوعة بأسعار الطاقة التي ارتفعت إلى أعلى من أي وقت مضى منذ غزو روسيا لأوكرانيا ، أدى التضخم القياسي إلى زيادة الاهتمام بالوقت الذي سيتخذ فيه البنك المركزي الأوروبي خطوات أكثر جذرية للسيطرة على الزيادات المفرطة في الأسعار للمستهلكين.

وقد فتحت حاكم المركزى الاوروبى كريستين لاغارد الباب أمام زيادة أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الشهر الماضي ، عندما قالت بأن البنك سيسرع إنهاء جهوده لتحفيز الأوبئة.

وكان هذا هو المفتاح لقرارات أسعار الفائدة لأن البنك وعد بأن رفع سعر الفائدة سيتبع فقط نهاية مشتريات السندات.

وقد أدت الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع التضخم إلى مستويات عالية بشكل غير متوقع. وارتفعت أسعار النفط والغاز وسط مخاوف من قطع النفط عن روسيا ، أكبر مصدر للنفط في العالم ، ومع التعافي من جائحة COVID-19 الذي أدى إلى زيادة الطلب على الوقود.

ومع نمو التضخم في جميع أنحاء العالم ، رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعره القياسي قصير الأجل الشهر الماضي وأشار إلى أنه سيواصل رفعه بشكل حاد هذا العام. ورفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات منذ ديسمبر. ومع ذلك ، فإن وضع البنك المركزي الأوروبي مختلف.

حيث يقول الاقتصاديون بإن الكثير من التضخم في الولايات المتحدة ناتج من الداخل – وهو أحد الآثار الجانبية للتحفيز الفيدرالي الهائل ودعم الإنفاق أثناء الوباء.

ومن ناحية أخرى ، يتم استيراد التضخم في أوروبا إلى حد كبير من خلال أسعار النفط المرتفعة ، والتي عادة ما تكون خارج نطاق سياسة أسعار الفائدة التي تسيطر عليها البنوك المركزية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.