سياسة

القيادة الروسية تعطي الأوامر ومصدر يتحدث عن استعدادات لشن عملية عسكرية

هيومن فويس

القيادة الروسية تعطي الأوامر ومصدر يتحدث عن استعدادات لشن عملية عسكرية

شهدت العديد من المناطق في سوريا تحركات ميدانية لافتة خلال الأيام والساعات القليلة الماضية، من أبرزها إعادة تموضع القوات الروسية والجماعات التابعة لها في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا تزامناً مع إنشاء روسيا لمهبـ.ـط طائرات جديد شرقي حمص.

وضمن هذا السياق، أكدت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مقربة من الجماعات المرتبطة بروسيا في سوريا على أن القيادة الروسية أعطت أوامرها للاستعداد التام والتحضير لشن عملية عسكرية جديدة وسط البلاد.

وبحسب المصادر فإن القيادة الروسية في محافظة دير الزور شرق سوريا، قامت بإبلاغ قيادة الميلـ.ـيشـ.ـيات الموالية لها بالاستعداد لشن عملية عسكرية في منطقة البادية السورية.

وذكرت ذات المصادر أن روسيا تهدف من خلال هذه العملية إلى تأمين النقاط العسكـ.ـرية والآبار النفطية التي تقع تحت سيطرتها في المنطقة الشرقية من سوريا، بالإضافة إلى سعيها لمنـ.ـع هــ.ـجـ.ـمـ.ـات تنظـ.ـيم “الدولة” وقطع طرق إمداده في البادية.

من جهته، قال موقع “فرات بوست” نقلاً عن مصادر محلية في المنطقة الشرقية، بأن العملية الروسية تأتي بعد ظهور عناصر التنظـ.ـيم في بادية “التبني” والمسـ.ـرب في ريف محافظة دير الزور الغربي بشـ.ـكل علني واستفـــ.ـزاز الحواجـ.ـز التابعة للجماعات المدعومة من قبل روسيا في المنطقة.

وفي إطار الاستعدادات الروسية لشن العملية العسكـ.ـرية في المنطقة، فتحت روسيا باب الانتساب لصفوف “الفيلق الخامس” المدعوم من قبلها في محافظتي الحسكة ودير الزور.

وقامت القـ.ـوات الروسية بتحديد عدة شروط للانتساب، وفي مقدمتها أن يكون عمر الراغب بالانتساب بين 18 حتى الـ 45 سنة، في حين سيتقاضى المنتسبون راتباً وقدره 300 دولاراً أمريكياً لكل 20 يوم دوام، فضلاً عن تقديمها سلال غذائية وبطاقات أمـ.ـنية.

كما كشفت مصادر محلية في حديث لموقع “تلفزيون سوريا” أن القوات الروسية، أنهت إنشاء مهـ.ـابط للطائرات المـ.ـروحية في “حقل الصـ.ـوانة” للفوسفات شرق محافظة حمص، الذي سيطـ.ـرت عليه مؤخـ.ـراً بعد انسـ.ـحـ.ـاب الحرس الثـ.ـوري الإيـ.ـراني منه.

وأشارت المصادر إلى أن الموقـ.ـع الاستراتيجي لحقل الصـ.ـوانة في بـ.ـادية حمـ.ـص الشرقية، دفـ.ـع القـ.ـوات الروسية لتعزيز الحقـ.ـل والبدء بإنشـ.ـاء قاعـ.ـدة عسكـ.ـرية داخله بالتنسيق مع مؤسسة الإنشـ.ـاءات العسكـ.ـرية التابعة لنظام الأسد.

ويأتي ما سبق في ظل الحديث عن تطورات كبرى قادمة بما يتعلق بالأوضاع الميدانية على الأراضي السورية خلال الفترة المقبلة، وذلك في ضوء انشغال روسيا في عمليتها العسكـ.ـرية ضد أوكـ.ـرانيا.

ونوهت بعض التقارير الإعلامية إلى أن تركيا حصلت على موافقة روسيا على شن عملية عسكـ.ـرية محدودة ضد مواقع قـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد” في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.

وكانت القيادة الروسية قد أكدت في عدة تصريحات مؤخراً أن انشغالها في أوكـ.ـرانيا لن يثنيها عن مواصلة الاهتمام بالملف السوري خلال الفترة القادمة، وهو الأمر الذي بدا واضحاً من خلال تحركات القـ.ـوات الروسية الأخيرة بالتنسيق مع الجماعات الموالية لها في قرب محافظة دير الزور شرق البلاد.

اقرأ أيضاً: فضحية كبرى للجيش الروسي في أوكرانيا

عندما غادر الجنود الروس قرية نوفي بايكيف الأوكرانية بعد أشهر من احتلالها، عادت نتاليا سامسون إلى منزلها لتكتشف أنهم قاموا بسرقة مجوهراتها وعطورها ووسادة، وعددا من العملات القديمة.

وعندما ذهبت إلى مدرسة القرية، حيث تقوم بالتدريس، عرفت أن الجنود الروس سرقوا أجهزة الكمبيوتر وأجهزة عرض الصور، بالإضافة إلِى معدات إلكترونية أخرى.

وفي مكتب المدير كان هناك مقص أقحم في شاشة تلفزيون بلازما، فيما يبدو محاولة لتخريب كل ما لا يمكن حمله.

“حمّلوا كل شيء في شاحنات، كل غرض تمكنوا من الحصول عليه”، تقول سامسون، لصحيفة “ذا غارديان”.

“سلوك ممنهج”
تعرض 12 منزلا يطل على الشارع الرئيسي في القرية للنهب، بالإضافة إلى كافة المحال التجارية، في حين ذكر أهالي قرى مجاورة أن الجنود الروس سرقوا غسّالات وأرائك وأجهزة الكمبيوتر المحمولة بالإضافة إلى الطعام.

وذكرت صحيفة “ذا غارديان” أنها تمكنت من جمع أدلة تدل على أن النهب الذي اعتمدته القوات الروسية في عدة مناطق أوكرانية لم يكن حالات منفصلة بل “جزءا ممنهجا من سلوكيات الجيش الروسي”.

وأثارت التقارير حول عمليات النهب التي شنتها القوات التابعة لموسكو غضبا واسعا في أوكرانيا والروس المعارضين للحرب على أوكرانيا.

وقال فلاديميو باستوكوف، عالم السياسة الليبرالي الروسي الذي يكتب مقالات لصحيفة “نوفايا غازيتا”: “أولئك الذين يقاتلون بهذا الشكل ليسوا جيشا عاديا، بل رعاعا”.

وأضاف “حتى بالنسبة للجيوش السوفيتية والنازية، النهب كانت تتم محاربته قدر الإمكان، ولو لم تنجح الأساليب في كبحه. (أما) في الجيش الروسي.. يعد شكلا من التحفيز الإضافي لأفراد الخدمة”.

الجنود حملوا 17 صندوقا بوزن بلغ حوالي 440 كلغ، وفقا للتحقيقات الاستقصائية
“شحنات” بآلاف الكيلوغرامات
وتنقل الصحيفة مثالا من شقة في إربين، وهي بلدة تقع في ضواحي العاصمة، كييف، استولى الروس عليها جزئيا لفترة مؤقتة الشهر الماضي، حيث عادت عائلة إلى منزلها لتكتشف أن الجنود كانوا يعيشون فيه.

قناني المشروبات الكحولية وأعقاب السجائر ملأت المنزل، المراحيض كانت مسدودة بفعل قاذورات الجنود، الذين مزقوا صور العائلة، وفوق ذلك كله سرقوا ملابس العائلة بأكملها.

يقول أحد أفراد العائلة، الذي لم يود الكشف عن اسمه، للصحيفة البريطانية: أخذوا كل ملابسنا، كل شيء حرفيا، معاطف الذكور والإناث والأحذية والقمصان، حتى الفساتين والملابس الداخلية”.

ونشر مشروع “Hajun” البيلاروسي للتحقيقات الاستقصائية، مقطع فيديو التقطته كاميرات مراقبة في الثاني من أبريل الجاري، يظهر شحن حوالي 128 صندوقا، بلغ وزنها حوالي 3 آلاف كيلوغرام، من بلدة مازير البيلاروسية إلى بلدة روبتسفوسك الروسية وحدها.

وتقع روبتسفوسك جنوبي إقليم ألتاي كراي الروسي، وهي بلدة فقيرة تشتهر بوجود أربعة سجون.

وتم تجميع البيانات من الملصقات التصنيفية للصناديق الظاهرة بالفيديو، الذي بلغت مدته ثلاث ساعات.

ويظهر الفيديو الجنود الروس وهم يغلفون ثيابا وأجهزة تلفزيون وأدوات الصيد ومعدات وبطاريات السيارات، ويضعونها في صناديق قد تصل إلى سيبيريا أو بلدات قريبة من المحيط الهادئ.

وقام مشروع “Hajun” بنشر معلومات تخص 16 جنديا روسيا أرسلوا صناديق في الثاني من أبريل من مكاتب “CDEK”، وهي خدمة توصيل روسية تعمل عبر جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة، وبسبب الجدل حول عمليات النهب الروسية بدأت الشركة بطلب الحصول على إثبات لعمليات شراء البضائع قبل إرسالها.

“الفقر ليس الدافع الوحيد”
وأشارت التحقيقات الاستقصائية إلى أن الجندي الذي أرسل الكم الأكبر من الصناديق يومها، اسمه إيفجيي كوفالينسكو، حيث بلغ وزن 17 صندوقا حوالي 440 كلغ، ووفقا لـ “Hajun”، تضمنت الصناديق معدات وسماعات وطاولة وخيمة.

وحاولت “ذا غارديان” التواصل مع عدد من الجنود المتهمين بالنهب دون أن تفلح في الحصول على رد.

وقالت عالمة الاجتماع الروسية، ألكساندرا أركيبوخا، إن الفقر ليس السبب الوحيد الذي يدفع الجنود إلى سرقة ممتلكات الأوكرانيين.

وتقول إن “العديد من الجنود الروس يشعرون أن هذه الحرب لا فائدة ترجى منها بتاتا وخارجة عن المنطق، إنها حرب سخيفة وهم في أوكرانيا بتهديد مباشر على حياتهم .. لذا (فهم قد يقولون): ‘سآخذ هذا الكمبيوتر لأن أطفالي بحاجة إليه’، هذا يجعل وضعا غير منطقي أقل سخافة، وعمليا شكل أكثر”.

وسبق تأكيد النهب تسجيل صوتي عبر الهاتف، سربته المخابرات الأوكرانية، زعم أنه يكشف عن جنود روس يناقشون مع زوجاتهم ما يجب أن يسرقوه أثناء قيامهم بمهمة. ولم يتسن التأكد من صحة عمليات الاعتراض لكن التقارير المشابهة والواردة من المناطق المحررة أكسبتها مصداقية.

قالت إحدى الزوجات لزوجها خلال إحدى المكالمات الهاتفية المسربة: “أراهن أن جميع الرجال أخذوا شيئا هناك.. أراهن أنك لست وحدك”. بحسب الحرة

تحدثت المخابرات العسكرية الأوكرانية عن أن الفساد وسوء الإدارة عرقلا محاولة روسيا الاستعانة بمركبات قديمة من منشآت التخزين الطويل الأمد، لتعويض خسائرها في الحرب.

وذكرت المخابرات الأوكرانية أن معدات من العتاد العسكري الروسي فُقدت من منشآت التخزين الطويل المدى، ما تسبب في خروج العديد من المركبات العسكرية خارج الخدمة.

ولم يؤكد ذلك طرف مستقل، فيما قد تكون الغاية من وراء هذه المعلومات جزءا من الحرب النفسية.

وأوضحت المخابرات الأوكرانية أنه تم تحويل العديد من القطع العسكرية إلى قاعدة عسكرية متخصصة في الإصلاح وإعادة التأهيل قرب الحدود مع أوكرانيا وبيلاروسيا، بحسب ما أوردت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية.

لكن في حالة فرقة الدبابات الرابعة في الجيش الروسي، كان الوضع صعبا، بحيث كانت واحدة من كل 10 مركبات موجودة جاهزة للعمل.

وتقول المخابرات الأوكرانية إن الفساد كان السبب الرئيسي وراء الحالة السيئة للمعدات العسكرية التي جرى إخراجها من المخازن.

وأضافت أن أجهزة الرؤية والأجهزة الإلكترونية التي تحتوي معادن ثمينة سرقت تماما من المركبات القتالية، موضحة أن الكثير من دبابات الفرقة الرابعة فككت تماما، وبعضها لم يكن فيها حتى محركات.

وقال الجيش الأوكراني إن روسيا لم تستسلم على صعيد إصلاح أجزاء المركبات المعطوبة واستبدالها.

وتقول كييف إن روسيا فقدت 582 دبابة و 1664مركبة مدرعة و294 قطعة مدفعية و93 نظاما إطلاق صواريخ.

وذكرت أن الفساد يؤثر على القوات الروسية المتمركزة في بيلاروسيا، حيث سرق الجنود الوقود والإمدادات، ووصل الأمر بهم إلى استبدال المعدات العسكرية بالكحول.

وكان موقع “بوليتيكو” الإخباري الأميركي كتب في 8 مارس الجاري أن الوقود يشكل “العملة الثانية”، في الجيش الروسي، لكن “تقاليد الفساد” المستشرية فيه أعاقت التقدم داخل أوكرانيا، رغم أن موسكو بذلت جهودا لتحسين خطوط الإمداد. بحسب سكاي نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.