الواقع العربي

نقش اسم صحابي على الحاويات في الأردن يثير جدلا كبيرا.. فيديو وصور

هيومن فويس

نقش اسم صحابي على الحاويات في الأردن يثير جدلا كبيرا.. فيديو وصور

نقش وحفر اسم أحد الصحابة الكرام في الأردن في منطقة اسمها شرحبيل بن حسنة في الأغوار يثير غضبا واسعا شمالي العاصمة عمان وأثار موجة كبرى من الاستياء.

وتداول ناشطون أردنيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة لهذه الحاوية المعروضة مكتوب عليها اسم صحابي وكان الاسم المعتمد لبلدية شرحبيل بن حسنة الواقعة في الأردن في لواء الأغوار الشمالية

وبحسب  للصور المتداولة فإن البلدية اقتبست اسم الصحابي شرحبيل بن حسنة وقامت بحفر اسمه على “الحاويات الجديدة” مما أثار استياء الكثيرين.

ومواطنون طالبوا باعتراف البلدية والمصنع بخطئهما واعتذارهما مع ضرورة إزالة الاسم من على حاويات القمامة الذي يشكل إساءة لاسم الصحابي.

وأكد رئيس بلدية شرحبيل بن حسنة من جانبه السيد محمد المرايحة، أن “حاويات القمامة  التي تم توزيعها وكتب عليها اسم الصحابي شرحبيل بن حسنة طرح عطاؤها وتم استلامها خلال إدارة اللجان للبلديات وقبل إجراء الانتخابات البلدية.

وقال إن الحاويات البالغ عددها 150 كانت في مستودعات البلدية، وتم توزيع 30 منها، وسيتم سحبها وشطب اسم الصحابي عنها، واستبدالها باسم المنطقتين التابعتين للبلدية (الكريمة، ووادي الريان)، ومحاسبة من قام باستلام حاويات النفايات ومن اعتمدها.

وأضاف أنه لم يراقب الحاويات قبل توزيعها، وهي متواجدة الآن بساحة البلدية، وتم إخفاء اسم الصحابي عنها كمعالجة أولية.

اقرأ أيضاً: ونشطاء يتساءلون: أين الأمير؟..شقيق ملك الأردن يُشعل جدلاً واسعاً

أشعل الأمير حمزة بن الحسين، وهو الأخ غير الشقيق لملك الأردن عبد الله الثاني، موجة جدل واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، وسرعان ما تحول اسمه إلى «ترند» هيمن على اهتمام الأردنيين لعدة أيام، وذلك بعد أن تخلى عن لقب «أمير» وقرر أن يصبح مواطناً أردنياً كالملايين الآخرين من أبناء بلده.

وجاء تخلي الأمير حمزة عن لقب «أمير» بعد أسابيع قليلة على رسالة بعث بها إلى الملك عبد الله الثاني أعرب فيها عن اعتذاره وندمه عما بدر منه سابقاً، في إشارة إلى الأحداث التي شهدها الأردن في نيسان/أبريل من العام الماضي عندما اتهم الأمير بمحاولة الانقلاب على شقيقه والإطاحة به، وظهرت الخلافات داخل الأسرة الملكية إلى العلن، وظهر الأمير حمزة في تسجيل فيديو ينتقد فيه الأوضاع في البلاد وطريقة الحكم، فيما اختفى لاحقاً وترددت أنباء عن أنه قيد «الإقامة الجبرية» وممنوع من التواصل مع العالم الخارجي.

وأعلن حمزة بن الحسين في رسالة نشرها على حسابه عبر تويتر الأسبوع الماضي تخليه عن لقب الأمير. وقال إنه توصل إلى أن قناعته الشخصية لا تتماشى مع النهج والتوجهات والأساليب الحديثة لمؤسسات الأردن، مؤكداً أنه سيبقى مخلصاً لبلاده حسب استطاعته في حياته الخاصة.

وقال حمزة بن الحسين في بيان نشره على تويتر يوم الأحد: «بعد ما شهدته في السنوات الأخيرة، توصلت إلى استنتاج مفاده أن قناعاتي الشخصية التي غرسها والدي فيّ، والتي حاولت جاهداً في حياتي الالتزام بها، لا تتماشى مع المقاربات والاتجاهات والأساليب الحديثة لمؤسساتنا».

ويأتي تخلي حمزة عن لقب أمير بعد أسابيع من رسالة نشرها الديوان الملكي في الأردن وتتضمن اعتذاراً من حمزة للملك وطلباً للصفح والعفو عما مضى، لكن حمزة لم يظهر علناً في المرتين وإنما كانت رسالة مكتوبة وموقعة منه في الحالتين، وهو ما جدد الاعتقاد السائد في الأردن بأنه معتقل أو قيد الإقامة الجبرية وما يزال ممنوعا من التواصل مع العالم الخارجي.

ورصد العديد من النشطاء الأردنيين اختلافا واضحاً في التوقيع بين الرسالة الأولى والثانية، وهو ما عزز أيضا الاعتقاد بأن «رسالة الاعتذار» كانت مفبركة ومزورة، خاصة وأنها نشرت نصاً دون أن يظهر الأمير ولو بصورة وهو يعتذر للملك.

وسرعان ما هيمن حمزة بن الحسين على اهتمامات الأردنيين على شبكات التواصل وتصدر اسمه قوائم الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً في أوساط المعلقين والمغردين على «تويتر» وفيسبوك» كما اندفع الكثير من الأردنيين إلى إعلان تأييدهم لحمزة وانتقاد الإجراءات المتخذة ضده على اعتبار أنه طالب بالإصلاح العام الماضي وانتقد الأوضاع في البلاد.
وأطلق متضامنون مع الأمير الهاشتاغ «أمير القلوب» للتعبير عن التضامن والتعاطف مع الأمير، وسرعان ما تحول إلى أحد الوسوم الأوسع انتشاراً على شبكات التواصل في الأردن.

ونشر الناشط المعارض علاء ملكاوي صورتين، واحدة لرسالة الاعتذار التي صدرت عن الأمير حمزة ووجهها إلى الملك، وأخرى عن رسالة التخلي عن لقب أمير، ووضع علامة على التوقيع في الرسالتين، مشيراً إلى وجود اختلاف واضح بين الاثنين، وهو ما يعني أن واحدة من الرسالتين وربما الاثنتين مزورة.

وكتب الصحافي الأردني باسل الرفايعة معلقاً على «تويتر»: «أهلاً وسهلاً بالمواطن الأردني حمزة بن الحسين، وقد اختارَ قلبهُ، لا لقبهُ. المواطنةُ حقيقة. والإمارةُ مجاز، وفي أحسن أحوالها فلكلورٌ اندثرَ ويندثرُ، فلا عليكَ، وخُذْ لَكَ من فلكلورِ بلادكَ الحيّ: سَلِّمْ بعينكْ سلام ايدكْ عرفناها، سلِّمْ بعينكْ وخلّي ايدكْ بحنّاها».

وغرد هيثم نبيل العياصرة يقول: «ممكن أخذ التغريدة من عدة جوانب: 1- ضرب لرسالة الإعتذار التي نُسبت إليه قبل فترة، 2- لم يذكر الملك ولو بكلمة وهذا دليل القطيعة وأن الاعتذار لم يتم من الأصل» وأضاف في تغريدة ثانية: «ما قيمة الناس إلا في مبادئهم، لا المالُ يبقى ولا الألقابُ والرتبُ».

وعلق مهند شرقاوي: «تغريدة سمو الأمير حمزة بن الحسين بن طلال الهاشمي بتنفي كل الكلام الي انتشر من فترة.. نفي بشياكة» فيما علق سلطان الجابر قائلاً: «ستبقى أميراً في قلوبنا ولو تخليت عن جميع المناصب».

وغردت الأردنية رحمة بني خالد: «من فطنة الأمير حمزة وذكائه ذكر آيتين: الأولى (وما توفيقي إلا بالله) ويقصد الآية التي قبلها (إن أريد الإصلاح ما استطعت) والثانية (وأفوض أمري إلى الله) ويقصد الآية التي قبلها (فستذكرون ما أقول لكم)».
وغردت رهف قيس المجالي قائلة: «مشهد التّنازل الوحيد الذي لا يُرادف الانهيار أو الخسارة بأي حال، يقول حمزة الأردني بتعبير آخر: هذا العلقم الوحيد اللي طعمه حلو».

وكتب المنتصر بالله أحمد: «حينما ثار الملك طلال رحمه الله على النفوذ الاستعماري البريطاني وحاول تحجيم نفوذ عملاء بريطانيا المتسلطين على الحكم وجد مقاومة استعمارية شرسة وهجوماً من الطابور الخامس الفاسد محليا.. أجدادنا خذلوا الملك طلال وغدروه ونحن خذلنا الأمير حمزة».

وكتبت مغردة تطلق على نفسها اسم «أردنية» تقول: «لم نحبك لانك أمير، أحببناك لانك أردني حر شريف منا وفينا، احببناك لانك ابن الحسين وقرة عينه وشبيهه ومن رآى نفسه فيه، احببناك لأخلاقك ومواقفك ومبادئك، اللقب لن يغير في قناعتنا شيئاً وكنتَ وستظل وستبقى ابن الشعب وحبيبه وأمير القلوب».

وغرد سلمان العواملة: «من فؤائد الشهر الفضيل، الترفع والتخلي عن المعاصي والنفاق والألقاب الزائفة» في إشارة إلى تخلي الأمير حمزة عن لقب أمير.
وكتب أحد المعلقين: «بتنازل الحر الشريف حمزة بن الحسين عن لقب أمير معناته بيبرئ ذمته أمام الله وأمام الشعب من كل اللي بصير واللي حيصير من تخبيص وفساد وخيانة.. ليست الألقاب هي التي تشرف الرجال، بل الرجال هم الذين يشرفون الألقاب».

ونشرت مايا رحال صورة للأمير حمزة وهو يحمل طفله محمد بيديه وكتبت معلقة: «أهلا وسهلا بالمواطن الأردني الحُر حمزة بن الحسين الذي إختار قلبه لا لقبه وترفع بثوابته ومبادئه عن الفلكلور والبروتوكولات المزيفة التي إندثرت وإختار حب الوطن والشعب».

وكتب محمد الزغول: «أن تكون حراً يعني أن تحافظ على حريتك ومبادئك في محيط العبيد».
وغرد الدكتور عبد الله سمارة الزعبي: «احذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع.. مجموعة من اللقطاء والمرتزقة يقودون حملة إساءة لأمير القلوب الأمير حمزه بن الحسين، أين كانت أفواهكم عندما كان حمزة ولياً للعهد؟! أم أنكم لا تصفقون إلا للأقوى؟! أمثالكم من العبيد لا يعرفون معنى القسم، ولا يعون معنى الحرية».

يشار إلى أن الأمير حمزة بن الحسين هو ابن الملك الحسين بن طلال الذي توفي في شباط/ فبراير 1998 والذي يعتبره الأردنيون أحد رموز ومؤسسي دولتهم، كما يحظى باحترام واسع، فيما تولى ابنه الملك عبد الله مقاليد الحُكم منذ وفاة والده، أما أم حمزة فهي الملكة نور التي غادرت الأردن وتعيش في الخارج منذ وفاة زوجها الملك حسين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.