سياسة

رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلق مبادرة تعيد سوريا إلى الجامعة العربية.. تعرف عليها

هيومن فويس

رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلق مبادرة تعيد سوريا إلى الجامعة العربية.. تعرف عليها

ذكرت وسائل إعلام عبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت علّق مبادرة طرحها سلفه بنيامين نتنياهو لإعادة سوريا إلى عضويتها بالجامعة العربية.

قررت حكومة بينيت تجميد تلك المبادرة بسبب قناعتها بأن الأسد لن يطرد الإيرانيين من بلاده

ذكرت وسائل إعلام عبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت علّق مبادرة طرحها سلفه بنيامين نتنياهو لإعادة سوريا إلى عضويتها بالجامعة العربية.

جاء ذلك في صحيفة “يسرائيل هيوم” التي أفادت بأن نتنياهو سعى لتمرير مبادرة تقوم على أن يقبل المجتمع الدولي بحكومة الأسد مقابل الاتفاق معه على سحب القوات الإيرانية من بلده.

وتضمنت المبادرة التي طرحت باجتماع جمع بين مستشاري الأمن القومي الإسرائيلي والأمريكي والروسي عام 2019، أن يسحب الأسد جميع القوات الأجنبية التي دخلت سوريا عام 2011، مقابل أن تعود سوريا إلى الجامعة العربية وتضخ دول الخليج وبمقدمتها الإمارات استثمارات بالاقتصاد السوري بدل إيران، وفق الصحيفة العبرية.

وقد أطلعت إدارة نتنياهو الدول العربية التي لديها علاقات مع إسرائيل على تلك المبادرة، وأبدت مصر والأردن اهتماماً كبيراً بها.

وقد قررت حكومة بينيت تجميد تلك المبادرة بسبب قناعتها بأن الأسد لن يطرد الإيرانيين من بلاده. بحسب TRT عربي

اقرأ أيضاً: صحيفة عبرية تفجر مفاجأة غير مسبوقة حول الأسد والجامعة العربية

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء لقاء مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر بجنوب سيناء، تناول تداعيات الحرب في أوكرانيا، وفق الرئاسة المصرية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة بسام راضي في بيان إن اللقاء الثلاثي تناول تداعيات الحرب في أوكرانيا “خصوصا في ما يتعلق بالطاقة والأمن الغذائي”.

وتخشى مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، من تأثير الحرب على احتياجاتها من هذه السلعة التي تستوردها أساسا من البلدين. كما تخشى من تداعيات الحرب بشكل عام على اقتصادها الذي يعتمد على الاستيراد بدرجة كبيرة.

وأعلن البنك المركزي المصري الاثنين خفض سعر الجنيه المصري بنسبة تقارب 17% في إطار مساعيه لمواجهة هذه التداعيات وتأمين اتفاقيات مع مؤسسات دولية لتمويل احتياجات البلاد.

وأوردت وكالة أنباء الامارات الرسمية كذلك خبر اللقاء الثلاثي.

وقالت إن الاجتماع تناول “تعزيز العلاقات بين الدول وأهمية التعاون والتنسيق والتشاور بما يلبي طموحات التنمية والاستقرار في المنطقة، وأمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية”.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان أن المحادثات الثلاثية تناولت “العلاقات الثنائية ووسائل تدعيمها على كافة المستويات”.

وهو أول لقاء قمة من نوعه بين البلدان الثلاثة.

ووصل بن زايد وبينت الاثنين الى شرم الشيخ حيث عقد كل منهما لقاء ثنائيا مع السيسي، وفق وسائل الإعلام الإماراتية والإسرائيلية.

وأفادت وسائل اعلام إسرائيلية أن بينيت والسيسي بحثا الاثنين في تقارير تفيد أن إيران والدول الغربية اقتربت من اتفاق لإحياء الاتفاق النووي.

وتعارض إسرائيل منذ البداية الاتفاق النووي الذي أبرم في العام 2015 بين عدوتها اللدودة إيران وست قوى كبرى أبرزها الولايات المتحدة.

وكانت الدولة العبرية من أبرز المؤيدين لقرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب أحاديا من الاتفاق في 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران.

وبدأت إيران والأطراف التي لا تزال منضوية في الاتفاق، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، مباحثات في فيينا قبل نحو عام سعيا لإحياء الاتفاق. وأكد المعنيون أن المباحثات بلغت مرحلة حاسمة في الأسابيع الماضية.

وبينما أكدت طهران الأسبوع الماضي أن هناك “موضوعين” فقط لا يزالان عالقين بينها وبين الولايات المتحدة لإنجاز تفاهم لإحياء الاتفاق، حذّرت واشنطن الإثنين من أن ابرام الاتفاق “ليس وشيكاً ولا مؤكّداً”، وأنها جاهزة لتحمّل تبعات نجاح المفاوضات كما فشلها.

ويعتبر الموقف المتقارب بين إسرائيل وبعض دول الخليج حيال إيران من الأسباب المساهمة في إقامة علاقات تطبيع بينها خلال السنة الماضية.

وكانت مصر أول دولة عربية وقعت معاهدة سلام مع اسرائيل في العام 1979. أما الامارات فأصبحت ثالث دولة تطبّع العلاقات مع إسرائيل (بعد مصر والاردن) في العام 2020 برعاية من دونالد ترامب، وسرعان ما تبعتها البحرين والمغرب.

كما وافق السودان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن لم تتم إقامة علاقات كاملة حتى الآن.

ووقّعت اسرائيل والامارات اتفاقات في مجال الإعفاء من التأشيرات وفي السياحة والمال وغيرها.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعلنت شركة “البيت سيستمز” الإسرائيلية للأسلحة فتح فرع لها في الإمارات. وزار نحو مئتي ألف إسرائيلي الإمارات منذ إقامة العلاقات، وفق ما أفاد القنصل العام لإسرائيل في دبي الشهر الماضي. بحسب فرانس

وأفادت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية بأن رئيس الوزراء نفتالي بينيت بحث في شرم الشيخ مع قادة مصر والإمارات إمكانية عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وتداعيات ذلك على إسرائيل والمنطقة.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل ترى أن الرئيس بشار الأسد “غير مؤهل كقائد شرعي” لسوريا، لكنها أضافت أن “مصلحة إسرائيل الأولى هي انسحاب القوات الإيرانية من سوريا… والعلاقة الممتازة بين إسرائيل والإمارات قد تؤدي إلى نشاط منسق حول هذه القضية”.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت محادثات ثلاثية الاثنين في مصر مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر أن “اللقاء تناول التباحث بشأن تداعيات التطورات العالمية خاصة ما يتعلق بالطاقة، واستقرار الأسواق، والأمن الغذائي، فضلاً عن تبادل الرؤى ووجهات النظر تجاه آخر مستجدات عدد من القضايا الدولية والإقليمية”.

ورأى الكاتب الإسرائيلي أيال زيسر، أن سوريا تشكل مقدمة للحرب والدمار الذي يجلبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أوكرانيا.

وقال زيسر في مقال بموقع “إسرائيل اليوم”، إن سوريا أظهرت الفجوة بين صورة بوتين كمنتصر كلي القدرة وبين الواقع على الأرض، الذي يجد فيه الروس أنفسهم غارقين في الوحل السوري دون قدرة على إعادة بناء هذه الدولة، وبالتالي تحقيق المكاسب الاقتصادية.

وأضاف أن “في هذا ما يفسر مصلحة بوتين بالتنسيق مع إسرائيل في سوريا؛ فغياب مثل هذا التنسيق قد يغرقه عميقاً في الوحل السوري”.

وأشار الكاتب إلى أن مساعدة روسيا وإيران، سمحت بنجاة رئيس النظام السوري بشار الأسد، وبقائه على كرسيه، ولكن لم يتبق من الدولة السورية التي يحكمها شيء تقريباً.

واعتبر أن الانتصار الذي حققه الأسد “ظاهراً على خصومه”، “ناقص وكاذب”، موضحاً أن النظام “منهك وضعيف”، ولا يزال وجوده متعلقاً بحليفتيه روسيا وإيران، الساعيتين أن تضمنا لنفسيهما سيطرة في الدولة.

وأكد زيسر أن مقدرات النظام السوري الاقتصادية بدأت بالنفاد، في وقت لا تملك روسيا أو إيران الأموال اللازمة لمساعدته، ولذلك فإن الأسد عاجز عن إعادة بناء الدولة. بحسب الشرق سوريا

المؤيدون والرافضون لعودة سوريا إلى الجامعة العربية

1- الدول المؤيدة لعودة سوريا

الجزائر: في 10 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، إنه “حان وقت عودة سوريا للجامعة العربية لكن دون التدخل في شؤونها الداخلية”، وأضاف لعمامرة أن بلاده، التي ستحتضن قمة جامعة الدول العربية القادمة، تبحث عن توافُق عربي لضمان عودة سوريا إلى الجامعة، معرباً عن ترحيب بلاده بالزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإماراتي لدمشق ولقائه بشار الأسد.

يُذكر أن الموقف الجزائري بشأن عضوية سوريا في الجامعة العربية ليس بجديد؛ إذ كانت الدولةَ الوحيدةَ رفقة العراق، التي تحفَّظت على قرار تجميد العضوية، كما لم تغلق سفارتها في دمشق طوال سنوات الأزمة هناك.

العراق: يؤيد العراق منذ سنوات الحرب الأهلية السورية، ضرورةَ عودة دمشق للجامعة العربية. وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين أن بلاده تعمل من أجل عودة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة العربية.

مصر: سبق لمصر أن أكدت أنها ليس لديها أي شروط لعودة سوريا للجامعة العربية، وذلك وفق تصريحات سابقة لوزير الخارجية سامح شكري. وفي مارس/آذار الماضي، قال شكري إن “عودة سوريا إلى الحاضنة العربية أمر حيوي من أجل صيانة الأمن القومي العربي”.

لبنان: تعد بيروت من أبرز المؤيدين لعودة دمشق إلى الجامعة العربية، وكانت من الرافضين لتجميد عضويتها فيها أكثر من مرة.
2- دول عربية طبّعت العلاقات مع النظام السوري دون موقف عودته للجامعة

الإمارات: أعادت أبوظبي فتح سفارتها في دمشق عام 2018، وفي عام 2020 اتصل ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لأول مرة ببشار الأسد وأكد على “ضرورة وقوف بلاده إلى جانب دمشق في محنتها”.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2021، زار وزیر خارجية الإمارات عبد الله بن زاید دمشق، والتقى الأسد، وشدّد على “دعم الإمارات لجهود الاستقرار في سوريا”، معتبراً أن ما حصل فيها “أثر على كل الدول العربية”.

الأردن: شهدت العلاقات بين عمّان ودمشق تذبذباً كبيراً خلال سنوات الحرب، لكن خلال السنوات الأخيرة بدأت العلاقة تتجه نحو فتح الحدود والمعابر التجارية بين الطرفين، وتسارع التطبيع بين اتصال هاتفي بين العاهل الأردني والأسد، وحدوث زيارات رفيعة المستوى بين الطرفين، خلال العام 2021.
البحرين: في ديسمبر/كانون الأول 2018، أعلنت المنامة مواصلة عمل سفارتها في دمشق، واستمرار الرحلات الجوية المتبادلة بين الطرفين، مؤكدة في أكثر من مناسبة على أن قرار إعادة سوريا إلى جامعة الدول “يجب أن يُتخذ في الجامعة على أعلى مستوى”.

موريتانيا: لأول مرة منذ عام 2011، عينت نواكشوط سفيراً لها في دمشق في عام 2020، دون إبداء موقف واضح من عودة النظام السوري إلى الجامعة العربية.

سلطنة عُمان: كانت السلطنة من الدول العربية والخليجية السباقة إلى تسريع التطبيع مع نظام الأسد، حيث أعادت، في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2020، سفيرها إلى دمشق. وحافظت مسقط على علاقتها بالنظام السوري خلال الثورة، وأبقت على سفارتها مفتوحة في دمشق رغم تخفيض تمثيلها الدبلوماسي عام 2012.

3- دول عربية رافضة لعودة دمشق للجامعة العربية

السعودية: صرّح وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بأن الرياض لا تفكر في التعامل مع رئيس النظام السوري الأسد في الوقت الحالي. وأضاف بن فرحان في مقابلة مع “CNBC” الأمريكية، أن بلاده تدعم العملية السياسية في جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة بين النظام السوري والمعارضة.

وجاءت هذه التصريحات، في ظل تقارير إعلامية، تفيد بأن الرياض أعادت في مايو/أيار الماضي، فتح قنوات مباشرة مع النظام، بزيارة رئيس جهاز المخابرات السعودي خالد الحميدان، إلى دمشق ولقائه الأسد، دون تأكيد أو نفي سعودي.

قطر: في مارس/آذار الماضي، أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن “أسباب تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية ما زالت قائمة”. وشدد آل ثاني آنذاك، على “وحدة الأراضي السورية والتوافق على رفض الحل العسكري للأزمة”.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أعرب الوزير القطري عن أمله في إحجام دول أخرى عن اتخاذ المزيد من الخطوات للتقارب مع نظام الأسد، فيما تثار تساؤلات بشأن أسماء الدول الأخرى التي قد تحذو حذو الدوحة، التي دعمت قديماً المعارضة المسلحة في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ نحو عقد.

4- دول عربية لم تعلن مواقفها

حتى الآن، لم تعلن دول المغرب وليبيا والسودان وجيبوتي واليمن وجزر القمر والكويت وفلسطين والصومال موقفاً واضحاً إزاء النظام السوري أو عودته إلى جامعة الدول العربية. لكن في تونس هناك حراك كبير لإعادة العلاقات مع دمشق، ففي أغسطس/آب 2021، حث “الاتحاد العام التونسي للشغل” (أكبر المنظمات النقابية) الرئيس قيس سعيّد، على استعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، لكن دون تجاوب رسمي واضح.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *