ترجمة

تركيا تتسلّم “الطائرة القلعة” العاشرة.. تعرف عليها (فيديو)

هيومن فويس

تركيا تتسلّم “الطائرة القلعة” العاشرة.. تعرف عليها (فيديو)

استلمت تركيا، عاشر طائرة من طراز “A400M” الملقبة بـ”القلعة الطائرة” العملاقة والمُنتجَة بإسبانيا، في إطار مشروع مشترك. وتُشرف رئاسة الصناعات الدفاعية التركية، على مشروع “الطائرة A400M”، وتُصنّع في شركة إيرباص الأوروبية. وأعلن استلام الطائرة العاشرة من الطراز المذكور

رئيس الصناعات الدفاعية التركية إسماعيل دمير. واستكملت الطائرة الاختبارات بمدينة إشبيلية الإسبانية، حيث تُنتج هناك بمشاركة ألمانيا وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا أيضاً.

ومن المنتظر أن ينقل طيارون أتراك الطائرة العملاقة، إلى القاعدة الجوية العسكرية في ولاية قيصري، وقد استلمت تركيا أولى الطائرات من الطراز المذكور عام 2013. وستساهم الطائرة “A400M” في زيادة كفاءة القدرات الجوية العسكرية إلى جانب رفع القدرات الدفاعية التركية.

وشركة “إيرباص” الأوروبية تصنع أنواعاً عديدة من الطائرات المدنية والعسكرية، وتمتلك موقعاً لتجميع الطائرات في مطار سان بابلو بمدينة إشبيلية.

وتأتي طائرة “A400M” بين الطرازات العسكرية المتخصصة في النقل، والتي يجري تجميعها في إشبيلية. وتطير بسرعة 800 كلم في الساعة ومزوّدة بأنظمة طيران حديثة، فيما توازي قدرتها الاستيعابية قدرات ثلاث طائرات شحن مجتمعة، مع إمكانية الطيران لمسافات أطول

وتزودها بالوقود جواً. ويبلغ طول الطائرة 45 متراً، والجناحين 43 متراً، بينما يبلغ ارتفاعها 15 متراً وسعة خزان الوقود 50 طناً. ويمكن لهذه الطائرة التحليق على ارتفاع 11 ألفاً و300 متر، ولها 4 محركات، ويمكنها الهبوط والإقلاع من على المدرجات الترابية.

اقرأ أيضاً: لماذا فشلت روسيا بتحييد مسيرات بيرقدار التركية في أوكرانيا؟

تواصل أوكرانيا مقاومة القوات الروسية التي تشنّ هجمات على أراضيها، منذ 28 فبراير/ شباط الفائت، عبر عدة وسائل أبرزها طائرات “بيرقدار” المسيرة تركية الصنع، دون أن يتمكن الجيش الروسي حتى الآن من تحييد هذه الطائرات عن أرض المعركة.

وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة “لاكروا” الفرنسية تقريراً لها عن الموضوع قالت فيه إن شبكات التواصل الاجتماعي تعج منذ أيام بفيديوهات لهذه المسيرات التركية وهي تستهدف القوافل الروسية، إذ ظهرت قوافل الدبابات التي تغزو أوكرانيا وهي تتعرض لضربات شديدة أجبرتها أحيانًا على التوقف ولو لفترة قصيرة.

وبحسب حسب الصحيفة، فإن جيش أوكرانيا نظريا لا يعتبر شيئا أمام الطائرات الروسية، ومع ذلك، يبدو أن لدى أوكرانيا عصا سحرية لم تعد سرية مكّنتها من عرقلة تقدم المهاجمين إنها طائرات “بيرقدار تي بي2” المسيرة التركية.

وتضيف “لاكروا” أن هذه الطائرات الرخيصة تصنعها شركة “بايكار” التركية الخاصة، وقد طلبت وزارة الدفاع الأوكرانية من تركيا عددا منها منذ عام 2019، وهي تتمتع بميزة التسبب في أضرار كبيرة للجيش الروسي مع مخاطر منخفضة للغاية للأوكرانيين، كما أن هذه الطائرات -التي يبلغ طول جناحيها 12 مترًا- خفيفة جدًا ويمكن أن تحمل 4 صواريخ، حسب الشركة المنتجة.

وبحسب “لاكروا” تستخدم أوكرانيا هذه الأجهزة على خط المواجهة مع جمهوريتي دونباس ولوغانسيك المنشقتين والمواليتين لروسيا منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفي كثير من الأحيان تستخدمها بنجاح، إذ يصعب جدًا إسقاط هذه الطائرات المسيرة حتى مع المعدات التي قدمتها روسيا للانفصاليين.

ورغم أن الروس قللوا من أهمية الأضرار التي تلحقها هذه الطائرات بهم، فقد انتقدوا بشدة تركيا لتوقيعها عقودًا لبيع حوالي 20 طائرة من دون طيار من طراز “بيرقدار تي بي2” لأوكرانيا، وخلال اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين في ديسمبر/كانون الأول 2021، اتهم هذا الأخير نظيره التركي بالانخراط في عمل “استفزازي” و”هدام”.

لكن أوكرانيا وتركيا تتعاونان بشكل وثيق في الصناعات الدفاعية، حسب تقرير بموقع “ميدل إيست آي” البريطاني، وهي علاقة ازدهرت في السنوات الأخيرة، وكانت الشركة المصنعة لبيرقدار تبني مصنعًا في أوكرانيا قبل نشوب الحرب، كما أن الشركات الأوكرانية أيضًا هي المنتجة لمحركات “بيرقدار تي بي2″، وقد باعت تركيا أكثر من هذه المسيرات إلى كييف على مدار عامين، ويعتقد بعض الخبراء أن عدد الترسانة الأوكرانية من هذه المسيرات قد يكون أعلى من ذلك.

ويعتقد العديد من المراقبين، وفقا للموقع، أن الهجوم الروسي لا يسير كما هو مخطط له، ويبررون ذلك بقولهم إنه كان من الحماقة أن ترسل موسكو قواتها إلى أوكرانيا دون القضاء أولاً على القوات الجوية الأوكرانية، بما في ذلك طائراتها من دون طيار.

ومع ذلك -تضيف “لاكروا”- يمكن أن يعود فشل روسيا في التخلص من المسيرات التركية إلى عدة أسباب، أهمها أنه لا يبدو أن لديها تفوقا جويا على كل المجال الجوي لأوكرانيا، وعلاوة على ذلك فإن قصف الجيش الروسي عددًا كبيرًا من القواعد الجوية الأوكرانية لا يعني أنه حيّدها جميعا، إذ لا يزال لدى أوكرانيا مدارج ومرافق تشغيلية غير معطلة.

ونقل تقرير لـ “الجزيرة نت” عن روبرت لي، وهو باحث أول في معهد أبحاث السياسة الخارجية الأميركي، إن روسيا كانت لديها القدرة على تدمير المسيرات التركية على الأرض وفي المطارات في بداية الحرب، لكنها فشلت في القيام بذلك لسبب لم يتكشف بعد، وبالإضافة إلى ذلك، لا يبدو -حسب لي- أن الدفاعات الجوية الروسية التي رافقت القوات البرية للقتال كانت مستعدة لمواجهة هذه المسيرات، وأيضا لا يعرف حتى الآن بشكل واضح سبب ذلك.

لكن الدروس المستفادة من الحروب في سوريا وليبيا وقره باغ أثبتت بالفعل الفعالية القتالية للطائرات التركية المسيرة ضد أسلحة الدفاع الجوية السوفياتية الروسية المتنقلة مرارًا وتكرارًا، خاصةً عندما تفتقر إلى قدرة الاستشعار الشبكية، حسب ما قاله خبير عسكري لموقع “ميدل إيست آي”.

وينقل الموقع عن مصدر تركي قوله إن الأوكرانيين يستخدمون ما يسميها تكتيكات “الكر والفر” للتغلب على القوات الروسية، مضيفا أن صعوبة كشف طائرات “تي بي2” بالرادارات تساعدها بشكل كبير في مواجهة أنظمة الدفاع الروسية.

وحسب ما نقله الموقع عن المحلليْن ستيجن ميتزر وجوست أوليمانس اللذين يديران مدونة دفاعية شهيرة تسمى “أوريكسبيونكوب” قولهما في ديسمبر/كانون الأول الماضي إن أحدث أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية فشلت في مكافحة “تي بي2” في ناغورني قره باغ. وأضافا أن أنظمة صواريخ أرض جو الروسية مثل بانتسير وتور وبوك، التي تم نشرها في سوريا وليبيا وناغورني قره باغ، أثبتت أيضًا أنها قليلة القدرة على مواجهة الطائرات التركية المسيّرة.

يُذكر أنه وفق مصادر إعلامية تركية، تتصدر أذربيجان وقطر والإمارات وأوكرانيا قائمة الدول الأكثر إقبالا على شراء المسيرات التركية. وسجلت أوكرانيا مؤخراً طفرة كبرى في استيراد المُسيّرات التركية، وقفز إجمالي تلك الواردات من 17 مليونا و589 ألف دولار في عام 2020، إلى 123 مليونا و193 ألف دولار خلال 2021.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.