دراسات

سياسة أمريكية جـديدة تلوح في أفق سوريا ورأس النظام هو المستهدف الأول

هيومن فويس

سياسة أمريكية جـديدة تلوح في أفق سوريا ورأس النظام هو المستهدف الأول

تحدثت تقارير أمريكية عن سياسة جديدة لدى إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” بدأت تلوح في الأفق في الآونة الأخيرة بشأن التعامل مع الملف السوري خلال المرحلة المقبلة، لاسيما بما يتعلق بمسألة بقاء “بشار الأسد” على رأس السلطة في سوريا.

وضمن هذا الإطار، نشر معهد “الشرق الأوسط للدراسات” الذي يتخذ من العاصمة الأمريكية “واشنطن” مقراً له تقريراً مطولاً أكد من خلاله وجود حاجة ماسة لسياسة أمريكية جديدة في سوريا تنهي مقولة أن استمرار حكم بشار الأسد لسوريا أمرٌ لا مفـ.ـر منه.

وذكر المعهد في التقرير الذي أعده الكاتب “تشارلز ليستر” أنه في ظل التطورات الراهنة التي يشهدها العالم، يبدو أن الوقت قد حان فعلاً لتوجه إدارة “بايدن” نحو سياسة أمريكية جديدة تهدف إلى خلق حقائق مستدامة على الأرض في سوريا لإنهاء خيــ.ـار “الأسد أو لا أحد”.

وأوضح الكاتب في سياق التقرير بأن سياسة التجميد والبناء التي تهدف إلى تجميد مناطق الصـ.ـراع في سوريا وإرساء السلام والاستقرار وإعادة بناء شمال سوريا من شأنها أن تعيد تأكيد الشرعية الدولية والدفع بالجهود الدبلوماسية إلى الأمام للتوصل إلى حل نهائي أكثر واقعية للملف السوري.

وبيّن أن الخطوات التي اتخذتها بعض الدول العربية مؤخراً مثل الإمارات والأردن ودول أخرى تجاه بشار الأسد ونظامه هي نتيجة لتصور واسع النطاق بأن الولايات المتحدة الأمريكية أهملت الملف السوري ولم تعد جادة بشأن سوريا.

ونوه التقرير إلى وجود استياء أمريكي وأوروبي عارم من قيام دولة الإمارات باستقبال رأس النظام السوري “بشار الأسد” دون أن يتم إخطار الولايات المتحدة الأمريكية بهذه الخطة بشكل مسبق، موضحاً أن الإمارات استقبلت مجـ.ـرماً قـ.ـتـ.ـل نصف مليون سوريا وشـ.ـرد نصف شعبه واستخدم ضـ.ـدهم مئات الـ.ـضـ.ـربات الكيـ.ـمــ.ـيائية.

ولفت المعهد في سياق تقريره إلى أن الأدلة التي تـ.ـدين “بشار الأسد” ونظامه، فاقت أدلة جـ.ـرائـ.ـم “أدولـ.ـف هتـ.ـلر”، وعلاوة على ذلك جاءت زيارته إلى الإمارات كضـ.ـربة جديدة للسوريين المضطهــ.ــدين في الذكرى الحادية عشرة لثورتهم.

ووفقاً للتقرير فإن العلاقات بين الحلفاء ودول الإمارات في أدنى مستوى لها في الوقت الراهن، لاسيما بعد أن امتنعـت عن التصويت لصالح قرار يديـ.ـن الغـ.ـزو الروسي لأوكرانيا مطلع الشهر الجاري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي.

كما ذكر التقرير أن زيارة “محمد بن زايد”، التي تمـ.ـت في أواخـ.ـر العـ.ـام الفائت إلى العاصمة السورية دمشق، جاءت بعد سلسلة تحذيـ.ـرات للإمارات من إجــ.ـرائـ.ـها، وهو ما يفسر استبعاد الإمـ.ـارات من المجموعة المـ.ـصغـ.ـرة السورية، التي تضم تركـ.ـيا وقطر والسعـ.ـودية ومـ.ـصر والأردن.

تجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية صعدت من لهجتها بشكل غير مسبوق ضد نظام الأسد في الأيام والأسابيع القليلة الماضية، وذلك على هامش موقفه من الغـ.ـزو الروسي لأوكرانيا.

وكانت السفارة الأمريكية في دمشق قد نشرت تغريدة عبر حسابها الرسمي في “تويتر” أكدت خلاله أن “بشار الأسد” لن يفلت من العقاب، حيث أطلقت تسمية شهر المحاسبة على شهر آذار/ مارس الجاري. بحسب طيف بوست

إدارة بايدن تتوعد النظام السوري في حال لم يرضخ لهذا الأمر

توعدت الولايات المتحدة الأمريكية نظام الأسد بإجراءات جديدة في حال عدم تجاوبه مع عملية الحل السياسي، التي ترعاها الأمم المتحدة.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن متحدث باسم الخارجية الأمريكية، رفض الكشف عن اسمه، أن إدارة بلاده ستعارض أي جهود لإعادة الإعمار التي يقودها الأسد، ولن تتهاون بشأن تطبيق العقوبات.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية لن ترفع أي عقوبات ولن تحقق أية إعفاءات لرئيس النظام السوري بشار الأسد ونظامه، لإرغامه على الانصياع للحل السياسي.

ورفض المسؤول الإفصاح عن أي معلومات بخصوص التسريبات التي تحدثت عن إعفاءات أمريكية قريبة لمناطق شمال شرقي سوريا وبعض مناطق شمال غربها من قانون “قيصر”.

وأكد المسؤول حرص بلاده على استمرار تدفق المساعدات الإنسانية عبر الحدود، واستمرار العمل بتلك الآلية، التي لاغنى عنه في ظل الوضع الحالي.

وكانت تقارير إعلامية نشرتها بعض المواقع، من بينها “المونيتور”، أكدت وجود نية لدى الإدارة الأمريكية لإعفاء مناطق في شمال شرقي سوريا وشمال غربها من عقوبات “قيصر”. بحسب الدرر الشامية

اقرأ أيضاً: تحركات روسية بالغة الخطورة في سوريا.. وتقرير بريطاني يكشف نوايا بوتين

كشف تقرير بريطاني عن تحركات روسية في سوريا، تهدف لجلب مرتزقة سوريين للقتال في أوكرانيا عبر مراكز تجنيد رسمية في البادية السورية بالقرب مدينة حمص الواقعة تحت سيطرة قوت الأسد.

وبحسب تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي”، فإن ميليشيا ما تسمى “صائدو داعش” المدعومة من روسيا في سوريا، تعمل على تجنيد المقاتلين السوريين للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا.

وقال التقرير، إن القناة الرسمية للميليشيا آنفة الذكر، أصدرت دعوة رسمية واسعة النطاق على قناتها في تطبيق “تلغرام”، تدعو إلى التحاق لمجندين السوريين الراغبين للقتال في أوكرانيا للتسجيل والحضور إلى مركز في حمص.

وبحسب التقرير، فإن الدعوة مؤكدة، وأن مرحلة التجنيد ستكون مفتوحة لأولئك الذين يرغبون في الانضمام.

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة على خطط التجنيد الحالية للمجموعة، أن الأعضاء الجدد في “صائدو داعش” سيشكلون الدعامة الأساسية لقوة جديدة تعرف باسم “الصيادين النازيين“، وسيتم بعد ذلك نشر المقاتلين بالمئات في البداية.

وأشار التقرير إلى أن المناطق التي تعمل فيها ميليشيات مثل “صائدو داعش”، بما فيها الصحراء المحيطة بمدينة تدمر الشرقية، لم تشهد قتالاً فعلياً منذ سنوات، ولفت إلى أن دمشق لا تزال صامتة بشأن المقاتلين السوريين، الذين يتطلعون إلى شق طريقهم إلى أوكرانيا لدعم روسيا.

وفي 23 مارس الجاري، كشفت مصادر إعلامية، عن بدء الشركات الروسية باستقبال طلبات السوريين في مناطق سيطرة النظام لمشاركتهم وزجهم في القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا.

وقالت مصادر متقاطعة، إن المكاتب والشركات الأمنية التي تعمل لصالح روسيا ضمن المحافظات التي يُسيطر عليها النظام السوري، بدأت باستقبال طلبات تجنيد شبان سوريين للقتال في أوكرانيا وحماية المنشآت، والتمركز ضمن نقاط سيطرت عليها القوات الروسية خلال عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

وأضافت، أن الشركات الأمنية التابعة لروسيا في كل من محافظات اللاذقية، وطرطوس، وحماة، وريف دمشق، بدأت باستقبال طلبات تجنيد من شبان سوريين للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا مقابل راتب شهري قدره 1800 دولار أميركي، بحسب الإعلان الذي يروجه السماسرة لتلك المكاتب.

وأوضحت أن العقود التي ستُوقع تبلغ مدتها ستة أشهر غير قابلة للزيادة، وأن “المكاتب الأمنية أوضحت أن العمل سيكون فقط ضمن حراسة وحماية المنشآت النفطية والمدنية، والمعامل، والشركات التي سيطرت عليها روسيا، وليست للمهام القتالية.

وبينت أن الأخيرة أبلغتهم أن المقاتلين لديهم عقود خاصة سيُفصَح عنها في وقت قريب، وستكون مقابل راتب شهري قدره 3000 دولار أميركي، وحوافز مادية أخرى، وهي أعلى من الرواتب المعروضة على المجندين الآخرين، بشرط أن يكون المتقدم لديه خبرة قتالية عالية ضمن القوات التي دربتها روسيا على قتال الشوارع والمدن والتكتيكات العسكرية في الحرب داخل المدن، مشددة على أن “بندا من بنود العقد يرفض كل مقاتل عسكري في صفوف النظام كان قد فرّ من الخدمة سابقا”.

وشنت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، منذ أسابيع دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها، وتلقت قواتها خسائر فادحة بالأرواح والعتاد، بحسب ما أظهرت فيديوهات نشرتها وسائل إعلام.

وتعمل منذ بداية غزوها تجنيد مقاتلين من مناطق سيطرة الأسد مقابل منحهم رواتب عالية، مستغلة الأوضاع الاقتصادية المزرية في مناطق سيطرة الأسد.

وقالت مصادر سورية معارضة، إن روسيا نقلت بالفعل دفعة من المقاتلين من مدينة بنغازي الليبية إلى دمشق تمهيدا لنقلهم إلى روسيا ومن ثم أوكرانيا، في وقت قالت وزارة الدفاع الأوكرانية أن روسيا نقلت الثلاثاء الماضي 150 مقاتلا من سوريا إلى روسيا.

شبّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الدمار في مدينة ماريوبول بما حدث في سوريا، مشيرا إلى أن روسيا لم تعاقب بعدما استولت على القرم.

وقال الرئيس الأوكراني، اليوم السبت 26 آذار/مارس، في كلمته بمنتدى الدوحة، إن القوات الروسية لا تسمح بدخول المساعدات لمدينة ماريوبول، مشيرا إلى أن موسكو لم تلتزم بالضمانات الأمنية التي تعهدت بها لنا.

وأضاف “زيلينسكي”، أنه يجب إصلاح المؤسسات الدولية بما فيها الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن روسيا تتفاخر بأنها قادرة على تدميرنا بأسلحة دمار شامل.

وتتبع روسيا في حربها بأوكرانيا استراتيجية تقوم على حصار المدن واستهداف البنى التحتية بقصف جوي ومدفعي مدمر، قبل تفعيل “ممرات آمنة” لإجلاء المدنيين، في خطوات تذكّر بتدخلها العسكري في سوريا التي شكلت حقل تجارب لعسكرييها وأسلحتها.

وبدأت روسيا تدخلها العسكري المباشر إلى جانب قوات النظام السوري في أيلول 2015، وكانت من أبرز داعمي نظام دمشق منذ اندلاع الثورة في 2011، وسرعان ما أسهم تدخّلها في قلب موازين القوى على الأرض لصالح قوات النظام، التي كانت خسرت جزءا كبيرا من الأراضي.

ومنذ بداية حربها بأوكرانيا في 24 شباط الماضي، زجّت روسيا بعشرات الآلاف من قواتها في الهجوم، ويشارك هؤلاء في قصف وحصار مدن رئيسية باتت تحت مرمى نيرانهم، مما دفع عشرات الآلاف إلى الفرار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.