هيومن فويس

هل بدأت تركيا بمحاصرة روسيا؟

كتبت فيكتوريا بانفيلوفا، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول خطوة تركية جديدة تشكل خطرا على مصالح روسيا.

وجاء في المقال:يُنتظر أن تعطي زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى كازاخستان دفعة جديدة للتفاعل بين البلدين في المجالات العسكرية والعسكرية التقنية. فقد تم خلال المحادثات التي جرت في نور سلطان مع رئيس وزراء كازاخستان عسكر مامين ووزير الدفاع نورلان يرميكباييف مناقشة قضايا الأمن الإقليمي. لقد وصل الجنرال التركي إلى إحدى دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، أثناء الحرب في ناغورني قره باغ، لاستيضاح موقف نور سلطان من هذه القضية. وهذه هي أول زيارة لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى نور سلطان.

وفي الصدد، قال المحلل السياسي أركادي دوبنوف، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “في ضوء عملية التفاوض التي سيكون لا مفر منها في المستقبل القريب، حول الوضع القائم الجديد في ناغورني قره باغ، تسعى تركيا، التي لا تخفي حقيقة ضغطها النشط لإيصال هذه الحرب حتى النصر وتسعى جاهدة لإجبار أرمينيا على سحب قواتها من قره باغ.. تسعى إلى حشد دعم البلدان الناطقة بالتركية في عملية التفاوض المستقبلية. ومن المعروف أن مجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية أعرب عن دعمه الكامل لباكو في عملياتها العسكرية في ناغورني قره باغ”.

ووفقا لرأي عبّر عنه الباحث السياسي الكازاخستاني زامير كارازانوف، على قناةAtameken-Business TV ، فقد بدأ موقف تركيا في منطقة الشرق الأوسط يتغير بشكل ملحوظ. لدى تركيا طموحات بالزعامة الإقليمية، وتؤكد زيارة وزير الدفاع أن أنقرة بدأت تتطلع إلى دور أكبر لا يقتصر على الناتو. تتصرف تركيا الآن بشكل مستقل تماما، متجاهلة الناتو. فهي في المنطقة، تدافع عن مصالحها الخاصة، وتقوم أيضا بتوسيع نطاق اهتماماتها ليشمل جميع البلدان الناطقة بالتركية. أما بالنسبة لقرة باغ، فقد أثبتت أنقرة قدرتها على ضمان أمن شركائها واستقرارهم، على مثال أذربيجان. ويمكن أن يصبح أمرا حاسما، لموقف شركائها الناطقين بالتركية منها، إلى أي مدى ستنجح أنقرة في المهمة التي أخذتها على عاتقها”.

في سوريا

اتهـ.ـمت أنقرة أمس، موسكو بعدم دعم الاستقرار والسلام في سوريا ملوحة بعمل عـ.ـسكري للقـ.ـضاء على الإرهـ.ـاب في سوريا. وطالبت في الوقت ذاته مجلس الأمن الدولي بمنع انتـ.ـهاك وقف إطلاق النـ.ـار في إدلب في الوقت الذي تصاعدت فيه هجـ.ـمات النظام.

وقال إردوغان، خلال اجتماع كتلة حزب العدالة والتنمية الحاكم في مقر البرلمان بالعاصمة التركية، إن «استهداف روسيا مركزا لتأهيل الجيش الوطني السوري في إدلب، مؤشر على عدم دعمها للسلام الدائم والاستقرار بالمنطقة». وأضاف أنه في حال لم يتم الوفاء بوعود إخراج الإرهابيين من الخطوط التي تم تحديدها في سوريا، فإن لتركيا الحق في إخراجهم متى أرادت، مؤكدا أن تركيا قادرة على تطهير كامل سوريا من التنظيمات الإرهابية إن لزم الأمر.

وقـ.ـتل عشرات من فصيل «فيلق الشام» المدعوم من تركيا، بقصـ.ـف روسي عنـ.ـيف، وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن المقـ.ـاتلات الروسية استهدفت، الاثنين، مقرا لـ«فيلق الشام» في منطقة جبل الدويلة شمال غربي إدلب، ما تسبب في مقـ.ـتل 78 مـ.ـقاتلا على الأقل وإصـ.ـابة أكثر من 90 آخرين بجـ.ـروح، وإن حصيلة القتـ.ـلى «تعدّ الأعلى في صفوف المقاتلين جراء ضـ.ـربات روسية منذ بدء موسكو تدخلها العسـ.ـكري في سوريا» نهاية سبتمبر (أيلول) 2015.

وتابع إردوغان أنه «ينبغي على الذين يلتـ.ـفون للسيطرة على أراضي سوريا، والذين يتخلفون عن مكافحة (داعش) مثلنا، أن يتخلـ.ـوا عن هذه المسرحية»، معتبرا أن الذين يبررون وجودهم في سوريا بمحاربة «داعش»، هم في الواقع يستخدمون ذريعة فارغة، معتبرا أن تركيا هي البلد الوحيد الذي يخوض كفـ.ـاحا بالمعنى الحقـ.ـيقي ضد هذا التنظيم الإرهـ.ـابي.

وقال إن هناك «تنظيما إرهابيا»، في إشارة إلى وحدات حـ.ـماية الشعب الكردية أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، على حدود بلاده مع سوريا، في مناطق خارج السيطرة التركية، رغم الوعود التي قطـ.ـعت لأنقرة.

وأضاف إردوغان أن الكيان (الوحدات الكردية)، الذي تحاول الولايات المتحدة ترسيخه على طول الحدود العراقية السورية، هو نذير للصراعات والآلام والمآسي الجديدة، قائلا إن «الشعب السوري يدفع بدمائه وأرواحه، ثمن ألعاب النظام الاستراتيجية والتنظيمات الإرهابية التي تأتي من خارج المنطقة»، مشيرا إلى أن تركيا لا يمكنها الوقوف إلى جانب هذا النفاق والظلم.

في السياق، دعا المندوب التركي الدائم لدى الأمم المتحدة فريدون سينيرلي أوغلو إلى وقف انتـ.ـهاكات اتفاق وقف إطلاق النـ.ـار في إدلب، الموقع بين تركيا وروسيا في 5 مارس (آذار) الماضي، والأنشطة الاستفزازية فيها.

ولفت سينيرلي أوغلو، خلال مشاركته في اجتماع مجلس الأمن بشأن سوريا، عبر اتصال مرئي، إلى ازدياد الإصـ.ـابات بفيروس «كورونا»، شمال غربي سوريا، بشكل كبير، مضيفا أن هجـ.ـمات النظام السوري أدت إلى تـ.ـهجير الملايين، واحتـ.ـشادهم في منطقة جغرافية ضيـ.ـقة، الأمر الذي يساهم في زيادة سرعة تفشـ.ـي فيروس «كورونا»، وأن نحو نصف أعداد المـ.ـصابين تم تشخيصها في ريف حلب الشمالي.

وذكر المندوب التركي أن أكثر من 1.3 مليون شخص في شمال حلب باتوا محـ.ـرومين من المعونات، عقب إغلاق معبر «باب السلامة» أمام مرور المساعدات الإنسانية، مشيرا إلى أن هذا الأمر ساهم في زيادة تردي الأوضاع الصحية بالمنطقة. ودعا مجلس الأمن لإعادة فتح المعبر أمام مرور المساعدات الإنسانية.

وأكد استمرار إصرار تركيا في تأمين وقف إطلاق النـ.ـار في إدلب، واتخاذ جميع التدابير العسـ.ـكرية اللازمة من أجل الحفاظ على التهدئة في الميدان، قائلا إنه «ينبغي تجنب القيام بانتهاكات وقف إطلاق النار، والأنشطة الاستفزازية التي من شأنها إلحاق ضرر بالهدوء النسبي في المنطقة».

وأكد سينيرلي أوغلو أن الوحدات الكردية تشكل أحد العوائق أمام السـ.ـلام والاستقرار في سوريا، قائلا إنه نفذ في العام الأخير، أكثر من 250 هجـ.ـوما إرهـ.ـابيا، ما أدى لمـ.ـقـ.ـتل وإصـ.ـابة مئات المدنييـ.ـن السوريين.

واعتمد مجلس الأمن، في يوليو (تموز) الماضي، مشروع قرار قدمته ألمانيا وبلجيكا، تم بموجبه تمديد آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا من معبر واحد هو باب الهوى على الحدود التركية، لمدة عام، بعد أن كانت تمر أيضا من معبر باب السلامة.

في غضون ذلك، صعدت قوات النظام من قصفها الصاروخي على بلدات وقرى جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، كما جددت الفصائل وهيئة تحرير الشام عمليات قصفها المدفعي على مواقع لقوات النظام ضمن محاور التماس بريف إدلب الجنوبي.
كما نفذت قوات النظام قصفا مدفعيا على أريحا والبارة وبليون وكفرعويد بريف إدلب، واستهدفت الفصائل بالقذائف الصاروخية والمدفعية مواقع قوات النظام في أكثر من 40 موقعا كل من أرياف حلب وإدلب وحماة واللاذقية.

المصدر: روسيا اليوم ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تركيا تحاصر روسيا في ملعبها الاستراتيجي

هيومن فويس هل بدأت تركيا بمحاصرة روسيا؟ كتبت فيكتوريا بانفيلوفا، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول خطوة تركية جديدة تشكل خطرا على مصالح روسيا. وجاء في المقال:يُنتظر أن تعطي زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى كازاخستان دفعة جديدة للتفاعل بين البلدين في المجالات العسكرية والعسكرية التقنية. فقد تم خلال المحادثات التي جرت في نور سلطان مع رئيس وزراء كازاخستان عسكر مامين ووزير الدفاع نورلان يرميكباييف مناقشة قضايا الأمن الإقليمي. لقد وصل الجنرال التركي إلى إحدى دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، أثناء الحرب في ناغورني قره باغ، لاستيضاح موقف نور سلطان من هذه القضية. وهذه هي أول زيارة لوزير الدفاع التركي خلوصي

Send this to a friend