هيومن فويس:

تطورات كبيرة يشهدها الشمال السوري، وتجاذبات دولية بين الدول المتاخلة في الملف السوري، وسط غليان عسكرية وانتهاكات كبرى للنظام السوري وحليفه الروسي ضد المدنيين السوريين

وفي تطور عسكري ملفت تعرض مركز مدينة الباب بريف محافظة حلب السورية، الواقعة ضمن مناطق درع الفرات التي قامت بها القوات التركية، لقصف الطيران الروسي.

وبحسب مركز رصد الطيران التابع للمعارضة السورية، فإن القصف جرى في تمام الساعة 01:30 ليلا بالتوقيت المحلي لسوريا، أوضح المركز أن المقاتلة الروسية التي نفذت القصف، أقلعت من قاعدة حميميم بمحافظة اللاذقية(غربي سوريا).

وأشار المصادر، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول” التركية، إلى أن القصف الروسي طال 3 نقاط داخل مركز مدينة الباب، وأسفر عن إصابة مدني.

يذكر أن خطوط الجبهة في مدينة الباب شهدت أمس اشتباكات بين قوات النظام السوري وقوات الجيش الوطني السوري.

وفي ريف إدلب تواصل قوات النظام السوري بدعم من ميليشات ارهابية مدعومة إيرانيا وغطاء جوي روسي، سيطرتها على مناطق مأهولة بالسكان المدنيين في مناطق خفض لتصعيد بمحافظتي إدلب وحلب(شمال غرب).

وتستمر الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام السوري من جهة، والمعارضة والمجموعات المسلحة المناهضة للنظام من جهة أخرى، في مناطق جنوب شرق إدلب وغرب وجنوب حلب.

وعقب سيطرة النظام على مدينة معرة النعمان(جنوبي ادلب) قبل عدة أيام، تمكنت قواته من السيطرة على قرى موقا ومعرحطاط وأرمنايا الواقعة شرقي معرة النعمان.

كما تخطط قوات النظام السوري السيطرة على منطقة جبل الزاوية المكونة من 30 قرية.

وفي هذا الإطار، سيطر النظام على قرى أبو جريف وكفر بطيخ وداديخ وتل كرسيان وتل خطرة الواقعة جنوبي مدينة سراقب.

وكذلك تشهد مناطق غربي محافظة حلب، اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري والمعارضة.

وبهدف كسر خطوط الدفاع الأمامية للنظام في مدينة حلب، أطلقت قوات المعارضة والمجموعات المناهضة للنظام، حملة عسكرية في المناطق الغربية للمحافظة.

واستطاعت قوات المعارضة والمجموعات المسلحة المناهضة للنظام، التغلغل إلى خطوط الدفاع، وكبدت قوات النظام السوري خسائر فادحة في اشتباكات دامت طيلة الليلة الماضية.

وفي حوار لـ “هيومن فويس” مع عضو هيئة التفاوض السورية “هادي البحرة”، حول التطورات الأخيرة، وجوابا على سؤالنا المتحمور حول رؤيته للعمليات العسكرية الأخيرة للفصائل العسكرية.. قال المسؤول المعارض:

“وفق الظروف الحالية والمخاطر الدولية والإقليمية لا يمكن ان تتركها تلك الاطراف خارج إطار ( ادارتها)، وتحركاتها تستخدم تكتيكياً لتبادل رسائل سياسية ضاغطة لتعديل مواقف الاطراف وللتذكير بالإمكانيات والاحتمالات المتاحة. وهذا لا يعني التبعية في حال تلاقيه مع مصالحنا الوطنية وتعزيز لمطالبنا السياسية. وان كان يؤدي للحد من التدهور العسكري.”

ما هي القراءة المنطقية للتعزيزات العسكرية التركية وفق رأيكم؟

١- المحافظة على وضعية ادلب وحماية المدنيين فيها.. ٢- تثبيت نقاط المراقبة القديمة والجديدة وتعزيز القوة الدفاعية عنها.

٣- بناء قوة ردع كافية للدفاع عن اي خطوط وقف إطلاق نار ستنشئ لاحقاً وفق اي تفاهم جديد او تعديل لتفاهم قديم، مع تعزيز لقدرات تنفيذ التعهدات لتنفيذ ما ورد او سيرد فيه.

٤- الإعداد المسبق لسياسة تحوط من مخاطر محتملة في حال عدم التزام الاطراف الأخرى بما تم او سيتم التفاهم حوله، عسكرياً وسياسياً، اي وضع أسنان ومخالب خلف الأقوال.

٥- كل أعلاه يقع في إطار سياسة صمود ودفاع وليس هجوم.. ٦- اي سياسات هجومية لقلب المعادلات تقتضي تفاهمات عالية المستوى ( أمريكية- تركية) و (ناتو-تركيا)، ولا اعتقد ان السياسات الدولية ولا الإقليمية ولا التركية تدفع باتجاه يخرج عن إطار الاستنزاف وإدارة الأزمة ودرء مخاطر الانزلاق نحو تصادم مباشر.

ماهي القراءة الأكثر احتمالاً للحملة العسكرية العدوانية الحالية؟

الجواب:

١- السيطرة على ال أم ٤ وال أم ٥ مع منطقة أمان محددة ومحدودة على جانب الطريقين شمالًا وغربًا، بالنسبة للطرف الروسي. وبالنسبة للطرف الصديق اي تركيا ابقاء نقاط ومقاطع او مفاصل من الطريقين تحت الرقابة والنفوذ التركي (مثالاً الموقع المحوري سراقب بنقاط المراقبة الثلاثة).

٢- اعادة تفعيل التفاهم السابق او تفاهم جديد يتيح تخفيض العنف ووقف للأعمال الهجومية، لفترة لن تقل عن ٦-٨ اشهر، يتم خلالها التفرغ لحل مشاكل تواجد هاتش، وغالباً بسبل لا ينتج عنها أعمال تتسبب بنزوح او مخاطر كبيرة على المدنيين.

٣- خلال تلك الفترة والتي غالبا ستشهد تعزيز للعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية والسياسية، مع محاولات خرق لها من الطرف الآخر، سيكون هناك نافذة لتفعيل التفاهمات السياسية دولياً واقليمياً وسورياً، ووفق نتائج ونسبة نجاح او فشل تلك التفاهمات ومستويات تنفيذ البند ٢ أعلاه، سترسم ملامح المرحلة التي تليها.

والتي ان فشلت سنرى عودة لاعمال العنف والصدامات العسكرية لاعادة فرض واقع نفوذ عسكري جديد، ان لم يجابه أمريكيا بدعم وتعزيز للموقف التركي قد ينتهي بصيغة تنفيذ اتفاق اضنة معدل ليصبح النفوذ التركي بعمق ٢٠-٣٠ كم على كامل الشريط الحدودي، وهذا يشكل الحد الأدنى الذي قد تقبل به تركيا ان كانت الظروف تجبرها على ذلك.

كل أعلاه مبني على قراءة وتحليل للأحداث والتطورات العسكرية والسياسية الحالية، وفق المعلومات المتوفرة والمتاحة. ولكن يبقى هناك احتمال للسيناريو الأسوء والأكثر تهورًا في حال اصرار روسيا على المضي نحو تنفيذ الاحتمال الأخير الذي ذكر أعلاه. وهذا سيكون له مخاطر وتفاعلات دولية خطيرة وتأخذ الأوضاع خارج إطار السيطرة.

المصدر: هيومن فويس ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

القراءة المنطقية للتعزيزات العسكرية التركية في سورية

هيومن فويس: تطورات كبيرة يشهدها الشمال السوري، وتجاذبات دولية بين الدول المتاخلة في الملف السوري، وسط غليان عسكرية وانتهاكات كبرى للنظام السوري وحليفه الروسي ضد المدنيين السوريين وفي تطور عسكري ملفت تعرض مركز مدينة الباب بريف محافظة حلب السورية، الواقعة ضمن مناطق درع الفرات التي قامت بها القوات التركية، لقصف الطيران الروسي. وبحسب مركز رصد الطيران التابع للمعارضة السورية، فإن القصف جرى في تمام الساعة 01:30 ليلا بالتوقيت المحلي لسوريا، أوضح المركز أن المقاتلة الروسية التي نفذت القصف، أقلعت من قاعدة حميميم بمحافظة اللاذقية(غربي سوريا). وأشار المصادر، وفق ما نقلته وكالة "الأناضول" التركية، إلى أن القصف الروسي طال 3 نقاط

Send this to a friend