هيومن فويس: متابعات

كثفت إسرائيل تحركاتها في الملف السوري خلال الأيام القليلة الماضية، على أكثر من صعيد سياسي ومخابراتي وعسكري

وكان التحرك الإسرائيلي يقتصر سابقًا على العمليات العسكرية عبر شن ضربات جوية على مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري وإيران داخل الأراضي السورية.

التحرك السياسي كان أكثر وضوحًا بقمة تل أبيب، بمشاركة القطبين المختلفين على الجغرافية السورية (روسيا وأمريكا)، لمناقشة أوضاع الشرق الأوسط وخاصة سوريا.

قمة تل أبيب.. قطبا العالم يناقشان سوريا

وعقدت القمة، الاثنين والثلاثاء 24 و25 من حزيران، بحضور مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، وسكرتير مجلس الأمن الروسي، نيقولاي باتروشيف، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو في القمة إن “إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا تريد لسوريا العيش بسلام”، معتبرًا أن “رحيل كافة القوات الأجنبية عنها سيصب في مصلحة الدول الثلاث وسوريا نفسها”، واصفًا القمة بـ “التاريخية”.

وبحسب التصريحات التي خرجت من المشاركين بالاجتماع، ظهر خلاف بين أمريكا وروسيا حول الوجود الإيراني في سوريا وإخراج قواتها.

في حين لم يعلن عن مضمون اللقاء بشكل مفصل حتى الآن، في ظل الحديث عن صفقة ستقدم إلى موسكو تتضمن، بحسب صحيفة “هآرتس”، الاعتراف بالنظام السوري ورئيسه بشار الأسد ورفع العقوبات الاقتصادية عنه، مقابل طلب واشنطن تعاون موسكو لإخراج القوات الإيرانية من سوريا.

الموساد يتحدث عن حل قريب

القمة أعقبها تصريح للموساد الإسرائيلي قد ينبئ بالمرحلة المقبلة، إذ تحدث رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، يوسي كوهين، خلال مؤتمر منعقد في هرتسيليا، الاثنين 1 من تموز، عن تسوية سياسية قريبة في سوريا بعد سنوات من الحرب.

وقال كوهين، بحسب ما ترجمت عنب بلدي عن صحيفة “معاريف”، إنه “بخصوص الوضع في سوريا فإنه بعد سنوات طويلة من الحرب الأهلية يبدو أن الحل الداخلي يقترب”.

وأكد رئيس الموساد أن تل أبيب ليس لديها مصلحة في المواجهة مع سوريا، إلا أنها لن تسمح بأن تكون سوريا ساحة للقوات الإيرانية وقاعدة لوجستية لنقل الأسلحة إلى “حزب الله” في لبنان.

شن غارات جديدة في سوريا

وترافق التحرك السياسي لتل أبيب مع تحرك عسكري جديد عبر شن غارات صاروخية في مناطق في ريف دمشق وحمص، الأحد الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن “وسائط الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري تصدت بعد منتصف الليل لصواريخ معادية أطلقتها طائرات حربية إسرائيلية باتجاه بعض المواقع العسكرية في حمص ومحيط دمشق”.

وأسفر القصف عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفل، واصابة آخرين في بلدة صحنايا بريف دمشق الجنوبي، بحسب “سانا”.

وقالت “شبكة صوت العاصمة”، التي تغطي أخبار مدينة دمشق، إن قصفًا صاروخيًا استهدف الفرقة الأولى التابعة لقوات الأسد في محيط الكسوة، واللواء 91 التابع للفرقة الأولى بغارة جويّة وغارة أخرى استهدفت بساتين جديدة عرطوز، بالتزامن مع إطلاق صواريخ مضادة من ثكنات سرايا الصراع والفوج 100 في ريف دمشق الغربي.

 

ويدور غموض حول التحرك الإسرائيلي الأخير بعد سنوات من المراقبة البعيدة في سوريا، في حين تحاول تل أبيب توجيه نظر دول العالم إلى إيران والضغط لإخراج قواتها من سوريا.

 

المصدر: عنب بلدي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تحرك إسرائيلي ثلاثي الأبعاد في سوريا

هيومن فويس: متابعات كثفت إسرائيل تحركاتها في الملف السوري خلال الأيام القليلة الماضية، على أكثر من صعيد سياسي ومخابراتي وعسكري وكان التحرك الإسرائيلي يقتصر سابقًا على العمليات العسكرية عبر شن ضربات جوية على مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري وإيران داخل الأراضي السورية. التحرك السياسي كان أكثر وضوحًا بقمة تل أبيب، بمشاركة القطبين المختلفين على الجغرافية السورية (روسيا وأمريكا)، لمناقشة أوضاع الشرق الأوسط وخاصة سوريا. قمة تل أبيب.. قطبا العالم يناقشان سوريا وعقدت القمة، الاثنين والثلاثاء 24 و25 من حزيران، بحضور مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، وسكرتير مجلس الأمن الروسي، نيقولاي باتروشيف، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير

Send this to a friend