هيومن فويس

الأبيض ترنت كما وصف نفسه المنتقم بأثر رجعي لما سماه غزو المسلمين لأوروبا يقتل بدم بارد كمن يلهوا ويلعب على الكريستشن يختاروا دولة آمنة لا يكاد يذكر اسمها في الأخبار إلا في مجال مستوى الرفاه الكبير لمواطنيها.

ويقول في بيانه إن اختياره لم يكن اعتباطيا فهو يريد أن يعرف الغزاة الذين يسرقون حضارة الغرب كما يصفهم بأن لا مكان آمنا لهم لا يكتفي بذلك بل إن بيانه يذكر باسم كتاب لكاتب فرنسي يوصف باليميني يدعى رينو كامو بعنوان الإحلال الكبير.

وفيه يعارض الهجرة إلى فرنسا وتحديدا تلك القادمة من الدول الإفريقية ويرى أن هؤلاء سيصبحون أغلبية في البلاد ويحلون مكانة سكانها يسهب الأبيض ترنت في بيانهم مكون من أكثر من سبعين صفحة في ذكر مرجعياته ودوافع تنفيذ مجزرته يختار موسيقى تحيل إلى عنصرية فجة فيكشف عن لا وعين مثقل بالكراهية المصبوبة تجاه المسلمين.

فإذا هي أكثر من كراهية وأقرب إلى الايدولوجيا وإلا فما معنى التذكير بمعركة فيينا عام 1683 آنذاك القائد العثماني الصدر الأعظم مصطفى باشا على رأس جيش يبلغ نحو مائة وستين ألف جندي نحو فيينا لاكتساحها قبل الانتشار في بقية أوروبا حاصر فيينا لمدة شهرين وكادت تسقط بين يديه لولا أن إمبراطور النمسا.

آنذاك راسل بابا الفاتيكان مستغيثا فما كان من الأخير إلا أن طلب من ملك فرنسا إرسال جنود لنجدة فيينا أي أن ثمة تحالف نشأ آنذاك وفق ما يوحي به الإرهابي الإسرائيلي قام على أساس ديني.

وشاركت فيه عدة ممالك أوروبية لوقف الزحف الإسلامي وكانت الهزيمة الصاعقة للعثمانيين لقد كتب إرهابي نيوزلندا ذلك على بندقيته مجرد كلمات صغيرة تحيل إلى تاريخ من الالتباس العظيم فالحروب آنذاك كانت تندلع بين إمبراطوريات صدف أن مشاريعها الكبرى.

كانت دوما توسعية وذات أيدولوجيات متصلبة فما الذي أعاد شبح ذلك الزمن لذهن شاب يفترض أن يعيش منعما في بلاده صعود اليمين عودة ما يسمى بالرجل الأبيض يشكل جزءا من مرجعية منفذي الهجوم الإرهابي الذي لا يجد حرجا في الإشادة برئيس الدولة الأقوى في العالم.

فمن لوبا خيرت وفقا للبعض وصعود الأحزاب اليمينية في الانتخابات الأوروبية يغذي النزعات الانتقامية ويعيد العالم إلى تصنيفات كادت تنقرض فإذا هو سواء على أساس عرقي أو ديني ولا بأس من خلق العدو وتضخيمه وتحميله مسؤولية أسباب أزمات الدولة الحديثة.

حتى لو كان هذا العدو مهاجرا أرغم على الفرض بحياته من بلدي ما يفسر خططا إسرائيلي لاستهداف أنجيلا ميركل أو عمدة لندن صديق خان رجب طيب أردوغان الذي يذكر البعض بصعود الإمبراطورية العثمانية لا بمأزق أوروبا التي تأبى أن تضم تركيا خشية الذوبان في بحر من المسلمين. بحسب ما نشره تقرير لـ “الجزيرة نت”

كما يصر البعض على التبرير أهي مخاوف مشروعة الإجابة بالنفي في رأي كثيرين فمشروع الدولة الحديثة يواجه مأزقا وجوديا من أسبابه عودتها إلى القومية.

وتزامن ذلك مع تراجع النزاعات الأممية بل وتراجع المؤسسات الدولية نفسها عن إنفاذ شرعتها على دول تضطهد مواطنيها وتلقي بهم في أحضان دول أخرى فلا تكفي دقيقة حداد أمام قرون من الأحقاد التي يستعيدها البعض ويغذيها ويضخمها.

ليبقى ويكتسب شرعية ومشروعية حتى لو كان وقود ذلك دماء المسلمين تسفك وإعادة العالم إلى حروب كبرى كانت تخاض تحت رايات الأديان وهي منها براء

المصدر: الجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لماذا يكره البيض اليمينيون المتطرفون المسلمين؟

هيومن فويس الأبيض ترنت كما وصف نفسه المنتقم بأثر رجعي لما سماه غزو المسلمين لأوروبا يقتل بدم بارد كمن يلهوا ويلعب على الكريستشن يختاروا دولة آمنة لا يكاد يذكر اسمها في الأخبار إلا في مجال مستوى الرفاه الكبير لمواطنيها. ويقول في بيانه إن اختياره لم يكن اعتباطيا فهو يريد أن يعرف الغزاة الذين يسرقون حضارة الغرب كما يصفهم بأن لا مكان آمنا لهم لا يكتفي بذلك بل إن بيانه يذكر باسم كتاب لكاتب فرنسي يوصف باليميني يدعى رينو كامو بعنوان الإحلال الكبير. وفيه يعارض الهجرة إلى فرنسا وتحديدا تلك القادمة من الدول الإفريقية ويرى أن هؤلاء سيصبحون أغلبية في البلاد

Send this to a friend