هيومن فويس

 

جاء في تقرير “إيلاف” الحصريّ، أنّ النظام قبل بمبادرة عربية تم تقديمها اليه، وأن كرسي سوريا في الجامعة العربية سيعاد تسليمه بموجب هذه المبادرة العربية الى دمشق وأن الأمر يتعلّق باتفاق كامل، إذ أنّ دولا عربية ستعيد العلاقات أيضا تدريجيا مع دمشق بعد خطوة الإمارات يوم الخميس الماضي.

وتتضمّن المبادرة العربية دعوة لتبني دستور سوري جديد، ووجود معارضة وطنية بأبعاد عربية، ضمن اطار تغيير حقيقي، وإشراك مختلف المكونات السورية في المستقبل.

السياسة تتغيّر

وعلّق الدكتور مخلص المبارك أستاذ القانون الدولي لـ”إيلاف” حول المبادرة العربية التي قيل إنّ النظام السوري وافق على بنودها بالقول: “طبيعة السياسة انها متحركة ومتغيرة تبعاً للمستجدات”.

يضيف: “منذ تدخل الطيران الروسي في المعارك وانتصار النظام في كل المعارك التي خاضها وانكفاء الجماعات المسلحة على اختلاف صورها، وكذلك انكفاء الدور القطري والسعودي والى حد ما التركي، وايضاً التسليم الضمني لأميركا بالدور الروسي المحوري في حل الأزمة، كل ذلك دفع بتلك القوى إلى تغيير موقفها تبعاً لمبادئ الواقعية السياسية”.

البحث عن دور في التسوية

والغاية من ذلك حسب المبارك هو “البحث عن دور في التسوية الإقليمية المنتظرة و محاولة التأثير على دور ايران وتركيا في سوريا، والعمل على تحييد دورهما بالحد الأدنى مما يشكل انتصاراً مرحلياً في الصراع الإقليمي المستعر، اضافة الى التكيّف مع الظروف الدولية التي تشير الى تبلور نظام سياسي دولي جديد متعدد الأقطاب مع وضوح دور محوري سياسياً لروسيا واقتصادياً للصين، وخاصة ان الانفتاح على النظام يمثل تقرباً من التوجه الروسي والصيني”.

ولفت أيضا الى أنّ “البحث عن دور محوري في عملية اعادة الإعمار المرتقبة والانسجام مع الفتور الشعبي العربي حالياً تجاه تجريم النظام السوري وانخفاض مستوى الخطاب الإعلامي الطائفي التحريضي عما كان عليه في السنوات الاولى للازمة، واستباق الرغبة القطرية في اعادة العلاقات مع النظام مما يشكل قطع الطريق عليها واستمرار العمل على تحقيق مكاسب سياسية في ظل الحصار عليها”.

وقال “هذا كله شكّل معطيات قوية لهذا الانفتاح العربي على النظام”.

وشدد المبارك بالقول: “أنا لست مع توصيف ذلك بأنه صفقة بل هو مسار طبيعي للحراك السياسي الإقليمي في ظل وجود رغبة لدى الطرفين بتحقيق مكاسب سياسية لمصلحته وما حصل هو التقاء المصالح وتقاطعها وهو أمر طبيعي في السياسة الدولية”.

“تيار الغد” يتمنّى

تمنى منذر آقبيق الناطق الرسمي باسم تيار الغد السوري في حديثه لـ”إيلاف” “أن يكون لاعادة العلاقات الدبلوماسية لبعض الدول العربية الشقيقة تأثير إيجابي نحو الحل السياسي الذي يحقق طموحات الشعب السوري في الانتقال الديمقراطي بحسب قرارات الشرعية الدولية، وأهمها قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤، وكذلك مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد والضار في سوريا”.

الأكراد 

اعتبر ابراهيم ابراهيم المنسق الاعلامي لمجلس سوريا الديمقراطية في تصريح لـ”إيلاف” أن أية مبادرة عربية “يجب ان تأخذ حقيقة سوريا المتنوعة والمتعددة بالانتماءات الاثنية”.

واعتبر أن “القفز على هذه الحقيقة إنما يمثل قفزا على ارواح كل الشهداء السوريين الذين سقطوا من أجل قيم الحرية والديمقراطية التي قامت ضد الاستبداد والانظمة الشمولية التي قمعت وقتلت بمبرر القومية والأمن القومي”.

وقال “سوريا لم تكن عربية لا بالمعنى القانوني ولا الاجتماعي واللاحقة العربية جاءت من البعث العروبي وهذا المفهوم هو المنتج الوحيد لكل سياسات النظام القمعية في العقود الماضية”، على حد تعبيره.

وأضاف ابراهيم “نحن مع أي مبادرة تحقن الدم السوري وتنقل سوريا من دولة الفكر والحزب والقومية الى سوريا لكل السوريين وتنهي الاستبداد وتعترف بكل مكونات الشعب السوري من خلال دستور مدني حضاري لامركزي يمثل إرادة جميع الشعب السوري وليس إرادة مكون واحد”.

“غير صحيح”

من جانبه، علق عضو الهيئة السورية للتفاوض، عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، هادي البحرة، على تقرير “إيلاف” دون أن يسميها يالقول: “إنّ كل ما يشاع عن عودة جماعية للعلاقات مع النظام السوري ضمن اطار مبادرة عربية قام احد المواقع بنشرها لا اساس لها من الصحة”.

وأضاف إنها “تستخدم لتبرير بعض القرارات التي اتخذتها بعض الدول”.

واعتبر أنّ “خارطة التحالفات او العلاقات لم تتغير كما يعتقد البعض ،ولكن ما كان موجودا بصورة غير رسمية أصبح قسم منها في العلن”.

وكتب البحرة تعليقه هذا على تويتر دون أن يكون هناك موقف رسمي للهيئة السورية للتفاوض أو بيان واضح للائتلاف الوطني لقوى الثورة من الخطوة التي بدأتها الامارات عبر اعادة فتح سفارتها في دمشق الخميس الماضي.

“انتهوا سياسيا”

مصادر “إيلاف” التي كشفت عن المبادرة العربية، هاجمت التعليقات المشككة فيما أوردته، وقالت: “دور الهيئة السورية للتفاوض انتهى سياسيا، من يتصدر المعارضة الْيَوْم لا يريد للحرب في سوريا أن تنتهي، ولا يريد لأية مبادرة أن ترى النور”.

المصدر: إيلاف: بهية مارديني

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

عرض للأسد..تحييد إيران وتركيا مقابل الدعم العربي

هيومن فويس   جاء في تقرير "إيلاف" الحصريّ، أنّ النظام قبل بمبادرة عربية تم تقديمها اليه، وأن كرسي سوريا في الجامعة العربية سيعاد تسليمه بموجب هذه المبادرة العربية الى دمشق وأن الأمر يتعلّق باتفاق كامل، إذ أنّ دولا عربية ستعيد العلاقات أيضا تدريجيا مع دمشق بعد خطوة الإمارات يوم الخميس الماضي. وتتضمّن المبادرة العربية دعوة لتبني دستور سوري جديد، ووجود معارضة وطنية بأبعاد عربية، ضمن اطار تغيير حقيقي، وإشراك مختلف المكونات السورية في المستقبل. السياسة تتغيّر وعلّق الدكتور مخلص المبارك أستاذ القانون الدولي لـ"إيلاف" حول المبادرة العربية التي قيل إنّ النظام السوري وافق على بنودها بالقول: "طبيعة السياسة انها متحركة

Send this to a friend