هيومن فويس: فايز الشيخ

فاجئ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قواته في العراق بزيارة خاطفة للقاعدة الأمريكية الجوية يوم أمس؛ وذلك بمناسبة أعياد الميلاد، وتعد هذه الزيارة هي الأولى للقاعدة منذ توليه الرئاسة، وتأتي بعد أيام من اعلان الخارجية الأمريكية سحب قواتها المتمركزة في سوريا.

وحطت طائرة الرئاسة الأمريكية في قاعدة الأسد الجوية غربي بغداد بعد رحلة ليلية من واشنطن رافق الرئيس ترامب خلالها زوجته ميلانا، ومسؤلون من جهاز الأمن، وعدد من مساعديه وبعض الصحفيين؛ وتأتي هذه الزيارة  التي استغرقت ثلاث ساعات عقب انتقادات لسياسة ترامب من قبل ضباط  في الجيش الأمريكي لعدم زيارة الأخير لجنوده في مناطق النزاعات منذ أن أصبح رئيسا لأمريكا، لكن المثير للجدل أن ترامب لم يلتق بأي مسؤول عراقي.

الجدير بالذكر أنه كان من المفترض أن يلتقي ترامب برئيس الوزراء العراقي عادل عبد الهادي لكنه أنهى الأمر بكالمة هاتفية فقط، وقد صرح مكتب عادل عبد المهدي في بيان له “تباين في وجهات النظر فيما يخص تنظيم اللقاء بينهمان أدى ذلك للاستعاضة عنه بمكالمة هاتفية فقط، وتناولت تطورات الأوضاع “.

وجاء على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض” أن الاجتماع ألغي بسبب مخاوف أمنية، ونقلت قناة “سي بي أس” عن ساندرز قولها إن ترامب لم يلتق رئيس الوزراء العراقي لأن إبلاغ الجانب العراقي بالزيارة جاء قبل مدة قصيرة جدا، ولأنه كان من الضروري اتخاذ إجراءات لضمان أمن الرئيس الأمريكي أثناء الزيارة”، مضيفة أن “ترامب أجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء العراقي ودعاه لزيارة واشنطن العام المقبل”.

بينما عبر نواب وقادة كتل وأحزاب عراقية عن غضبهم من طريقة زياة ترامب للعراق، حيث قال قيس الخزعلي وهو زعيم فصيل عصائب أهل الحق المسلح المدعوم من إيران، على تويتر “رد العراقيين سيكون بقرار البرلمان بإخراج قواتك العسكرية رغما عن أنفك وإذا لم تخرج فلدينا الخبرة والقدرة لإخراجها بطريقة أخرى تعرفها قواتك”.

فيما قال  نواب عراقيون إن رئيس الوزراء رفض طلب ترامب الاجتماع معه في القاعدة العسكرية، بيد أن البعض الآخر كانو أقل اهتماما بهذه الزيارة فصرح  محمد عبد الله المقيم في بغداد قائلا: “لن نحصل على أي شيء من أمريكا, كانوا في العراق على مدى 16 عاما، ولم يقدموا أي شيء للبلد سوى الخراب والدمار”.

ويرى البعض أن الرئيس الأمريكي يحاول تغيير نظرة الرأي العام اتجاهه من خلال هذه الزيارات، وبناء صورة إيجابية عنه بعد البلبلة التي تشكلت عقب قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا، وسحب نصف قواتهم من أفغانستان، إضافة إلى خلع وزير الدفاع من منصبه قبل أشهر من الموعد المحدد.

وكان قد وجه كثير من الجمهوريين والديمقراطيين انتقادات لاذعة لترامب بسبب قراره المفاجئ بسحب القوات من سوريا الأسبوع المنصرم.
وقال ترامب في ختام زيارته للعراق حول انسحاب قواته من سوريا : “وجودنا في سوريا لم يكن بلا نهاية ولم تكن النية أن يدوم طويلا، نريد السلام وأحسن سبيل لتحقيقه هو القوة”، وتابع قوله” إن بعض القوات بوسعها الآن العودة إلى عائلاتهم في الوطن.

ويقول منتقدو ترامب إن المعركة أبعد ما تكون عن النهاية وإن الانسحاب يضع الحلفاء في مأزق

وقضى ترامب أكثر من ثلاث ساعات في قاعدة “عين الأسد” الامريكية غرب العراق، وفي طريق عودته إلى الولايات المتحدة، توقفت طائرة الرئاسة  لنحو ساعة ونصف في القاعدة الجوية الأمريكية في ألمانيا “رامشتاين” حيث نزل الرئيس الأمريكي لالتقاط  صور مع بعض  الجنود الذين اصطفوا داخل حظيرة للطائرات، ثم توجه بعدهاعائدا إلى واشنطن.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

زيارة ترامب للعراق..بين اثبات الوجود والمخاوف

هيومن فويس: فايز الشيخ فاجئ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قواته في العراق بزيارة خاطفة للقاعدة الأمريكية الجوية يوم أمس؛ وذلك بمناسبة أعياد الميلاد، وتعد هذه الزيارة هي الأولى للقاعدة منذ توليه الرئاسة، وتأتي بعد أيام من اعلان الخارجية الأمريكية سحب قواتها المتمركزة في سوريا. وحطت طائرة الرئاسة الأمريكية في قاعدة الأسد الجوية غربي بغداد بعد رحلة ليلية من واشنطن رافق الرئيس ترامب خلالها زوجته ميلانا، ومسؤلون من جهاز الأمن، وعدد من مساعديه وبعض الصحفيين؛ وتأتي هذه الزيارة  التي استغرقت ثلاث ساعات عقب انتقادات لسياسة ترامب من قبل ضباط  في الجيش الأمريكي لعدم زيارة الأخير لجنوده في مناطق النزاعات منذ أن

Send this to a friend