هيومن فويس

عادت منطقة شرقي نهر الفرات في سورية إلى واجهة الأحداث بعدما بدأ الجيش التركي باستهداف مواقع تتبع للوحدات الكردية التي تسيطر على هذه المنطقة بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأميركية، في ظل تهديد تركي يتصاعد بالقيام بعمل عسكري في هذه المنطقة لوأد محاولات غايتها فرض إقليم ذي صبغة كردية في شمال سورية.

وحاولت الوحدات الكردية التي تشكل النواة الصلبة في “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، الضغط على واشنطن كي تتدخل الأخيرة وتوقف هجمات الجيش التركي على مواقع هذه القوات، من خلال إعلان إيقاف عملياتها العسكرية ضد مواقع تنظيم “داعش” بريف دير الزور الشرقي، بسبب الهجمات التركية الأخيرة على مواقعها.

وذكرت هذه القوات، في بيان، أمس الأربعاء، أن “تركيا صعدت من تهديداتها وهجماتها عند الحدود شمالي سورية بعد تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان، التي أعقبت الاجتماع الرباعي في إسطنبول”.

وأشارت إلى أن الهجمات التركية استمرت مساء باستهداف معبر مدينة تل أبيض الحدودي، ما أدى إلى مقتل أحد حراس المعبر وإصابة آخر، بحسب ما جاء في البيان، الذي اعتبر هذه الهجمات “دعماً مباشراً تقدمه الدولة التركية لتنظيم داعش، وجاءت بتنسيق مباشر معه، ومتزامنة مع الهجمات العكسية التي ينفذها التنظيم في منطقة هجين أخيراً”.

وأضافت “قسد”، في بيانها، أن “هجمات الجيش التركي في الشمال أدت إلى إيقاف معركة دحر الإرهاب مؤقتاً، والتي كانت تخوضها قواتنا في آخر معاقل تنظيم داعش”، محذرةً من أن استمرار هذه الهجمات “سيتسبب في إيقاف طويل الأمد للحملة العسكرية ضد التنظيم”.

على الصعيد ذاته، ذكرت مواقع إخبارية تتبع للمعارضة السورية أن أحزاباً سورية كردية طالبت الأربعاء، في مدينة القامشلي بالحسكة شمالي شرقي سورية، حكومة النظام السوري بتحمل مسؤولياتها تجاه الهجمات التركية شرقي الفرات، داعية المجتمع الدولي للوقوف بوجه تلك الهجمات على مناطق سيطرة “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) شمالي البلاد.

وأعربت واشنطن، الأربعاء، عن “بالغ قلقها” حيال الضربات التركية، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو، للصحافيين إن “الضربات العسكرية الأحادية على شمال غرب سورية، من قبل أي طرف، خصوصاً أن أفراداً أميركيين قد يكونون موجودين (في المكان) أو في الجوار، تشكل مصدر قلق كبيراً لنا”.

وأضاف أن “التنسيق والتشاور بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن القضايا التي تثير قلقاً أمنياً يبقى نهجاً أفضل”، بحسب “فرانس برس”.

وكان مسؤولون أتراك قد أكدوا، أخيراً، أنهم عازمون على التدخل عسكرياً في منطقة شرقي الفرات لوأد أي تهديد مستقبلي لبلادهم جراء وجود الوحدات الكردية المتهمة بمحاولة إنشاء إقليم ذي صبغة كردية شمال وشمال شرقي سورية.

وتسيطر الوحدات الكردية اليوم على معظم منطقة شرق الفرات التي تعدّ “سورية المفيدة” بثرواتها المائية والزراعية والنفطية، إذ تسيطر على معظم أنحاء محافظة الرقة، وجزء كبير من ريف دير الزور، شمال نهر الفرات، إلى جانب سيطرتها على معظم أنحاء محافظة الحسكة، أقصى شمال شرقي سورية، باستثناء مربعين أمنيين للنظام في مدينتي القامشلي والحسكة، وأجزاء من ريف المحافظة.

كذلك تسيطر على أجزاء واسعة من ريف حلب الشمالي الشرقي، شرق نهر الفرات، وسلسلة قرى جنوب نهر الفرات تمتد من مدينة الطبقة غرباً وحتى مدينة الرقة شرقاً، على مسافة أكثر من 60 كيلومتراً.

المصدر: العربي الجديد

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

سورية: شرق الفرات إلى الواجهة

هيومن فويس عادت منطقة شرقي نهر الفرات في سورية إلى واجهة الأحداث بعدما بدأ الجيش التركي باستهداف مواقع تتبع للوحدات الكردية التي تسيطر على هذه المنطقة بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأميركية، في ظل تهديد تركي يتصاعد بالقيام بعمل عسكري في هذه المنطقة لوأد محاولات غايتها فرض إقليم ذي صبغة كردية في شمال سورية. وحاولت الوحدات الكردية التي تشكل النواة الصلبة في "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، الضغط على واشنطن كي تتدخل الأخيرة وتوقف هجمات الجيش التركي على مواقع هذه القوات، من خلال إعلان إيقاف عملياتها العسكرية ضد مواقع تنظيم "داعش" بريف دير الزور الشرقي، بسبب الهجمات التركية الأخيرة على مواقعها. وذكرت هذه القوات، في

Send this to a friend