هيومن فويس

أثار نشر الإعلام التركي لفحوى تسجيلات صوتية كشفت تفاصيل “مرعبة”، حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، تساؤلات ملحة عن أسباب امتناع تركيا من نشرها لحسم الجدل في قضية تشغل العالم منذ أسبوعين.

وذكرت صحيفة “يني شفق” التركية أنها تمكنت من التوصل إلى تسجيلات صوتية تكشف عن تفاصيل وصفتها بـ”المرعبة”، حول مقتل خاشقجي، دون بثها بالصوت واكتفت بنشر تفاصيلها.

وكشفت التسجيلات التي فرّغتها “يني شفق”، أن الصحفي خاشقجي تم تعذيبه بشكل أليم، قبل أن يتم قتله، حيث تم تقطيع أصابعه، ومن ثمّ قطع رأسه.

 

وعلى النحو ذاته، تبرز تساؤلات عن مغزى تركيا في طريقة تعاملها مع الملف، على الرغم من امتلاكها “أدلة” تؤكد مقتل خاشقجي داخل القنصلية، حسبما صرح مسؤولون أتراك للإعلام الغربي.

“المغزى التركي”

وفي حديث، رجح مصدر تركي طلب عدم كشف هويته، الخميس، أن تركيا تسعى إلى أن تكون حادثة خاشقجي قضية إنسانية عالمية ضمن القانون الدولي.

وأضاف: “لا يوجد الآن شخص في الإنتربول يستطيع القضاء على هذا النوع من الحوادث، وما زالت حتى الآن ليست متوفرة دوليا، وتركيا تريد أن تحول الأمر إلى موضوع دولي لمنع ما يأتي في المستقبل”.

وأشار المصدر التركي إلى أن “تركيا لا تريد أن تقول إن هذا هو ما وجدناه، وبالتالي فإننا يجب أن نعاقب فلانا وفلانا، بل تريد أن نرفع القضية إلى العالمية لمنع وقوع أي حادثة مماثلة في المستقبل”.

وأكد أن “تركيا نجحت بالفعل حتى الآن بجعل حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي قضية دولية، لكن ما تسعى إليه هو وضع قانون دولي للتعامل مع مثل هذه القضايا”.

وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد قال أمس الأربعاء، في مقابلة مع “فوكس نيوز” إنه “طلب من السلطات التركية تسجيلات صوتية ومصورة بشأن اختفاء خاشقجي إن وجدت”.

 

“تعامل قانوني”

من جهته، استبعد المحلل السياسي التركي جاهد طوز ” أن “تسلم السلطات التركية أي تسجيلات حول حادثة خاشقجي إلى ترامب”.

وقال إن تركيا دولة قانون ومؤسسات ولا أعتقد أن تستجيب السلطات التركية لطلب ترامب، لأن التحقيقات ما زالت جارية في قضية خاشقجي، والقانون التركي هو الذي يحسم الأمر.

وأضاف أن “ترامب يسعى لاستغلال أي حدث لصالح بلاده، وذلك من خلال الابتزاز لباقي الأطراف ولاسيما المملكة العربية السعودية وتركيا، واستخدام التسجيلات وسيلة للضغط”.

وأشار طوز إلى أن “الاتصال الأخير بين العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد على تماسك العلاقة بين البلدين، والتعامل مع الموضوع بحكمة”.

ويظهر في أحد التسجيلات صوت العتيبي وهو يتحدث إلى “فريق القتل”، طالبا منهم تنفيذ عملية التقطيع خارج غرفته، قائلا: “افعلوا هذا في الخارج، ستصبون البلاء فوق رأسي بسبب هذا”، ليردّ عليه أحدهم: “لو تريد أن تصل للسعودية وتريد العيش هناك فاصمت”، بحسب “يني شفق”.

 

وكانت شبكة “سي أن أن” الأمريكية قالت مساء الجمعة، إن لدى تركيا تسجيلات صوتية ومرئية “صادمة”، تؤيد رواية مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

ونقلت الشبكة الإخبارية عن مصدر مطلع على التحقيقات، أن وكالة استخبارات غربية اطلعت على أدلة تظهر وقوع عراك داخل القنصلية، بعد دخول خاشقجي إليها، في 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وأشار المصدر إلى وجود “أدلة حول لحظة مقتل خاشقجي”.

وتابع بأن وكالة الاستخبارات الأجنبية وصفت الأدلة، التي اطلعت عليها من خلال مسؤولين أتراك؛ بـ”الصادمة والمقززة”.

وكانت آثار الصحفي السعودي قد اختفت في 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.

المصدر: عربي21

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لماذا لا تنشر تركيا تسجيلات مقتل خاشقجي؟

هيومن فويس أثار نشر الإعلام التركي لفحوى تسجيلات صوتية كشفت تفاصيل "مرعبة"، حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، تساؤلات ملحة عن أسباب امتناع تركيا من نشرها لحسم الجدل في قضية تشغل العالم منذ أسبوعين. وذكرت صحيفة "يني شفق" التركية أنها تمكنت من التوصل إلى تسجيلات صوتية تكشف عن تفاصيل وصفتها بـ"المرعبة"، حول مقتل خاشقجي، دون بثها بالصوت واكتفت بنشر تفاصيلها. وكشفت التسجيلات التي فرّغتها "يني شفق"، أن الصحفي خاشقجي تم تعذيبه بشكل أليم، قبل أن يتم قتله، حيث تم تقطيع أصابعه، ومن ثمّ قطع رأسه.   وعلى النحو ذاته، تبرز تساؤلات عن مغزى تركيا في طريقة تعاملها مع الملف، على

Send this to a friend