هيومن فويس

بادرت الولايات المتحدة للتحرك لتكون القوة الوحيدة المسيطرة على ممر الطاقة الذي يبدأ من مدينة كركوك العراقية ويمتد حتى مدينة الموصل في العراق ومدينة الرقة في سوريا. فالمحتلون يريدون إلغاء الحدود بين سوريا والعراق وجعل المناطق الواقعة تحت احتلال تنظيم بي كا كا الإرهابي منطقة واحدة، كما يرغبون في تسويق الثروات الجوفية الموجودة في المنطقة من خلال ائتلاف تجاري. وتتنافس الشركات الأمريكية والبريطانية والفرنسية لاستخراج النفط والغاز الطبيعي وتكريره وتصديره بمئات المليارات من الدولارات. وقد تخطى عدد مسؤولي الشركات الحكومية أو الخاصة الذين جاؤوا إلى المنطقة لبحث هذا الأمر خلال الشهرين الأخيرين 400 فرد. من جانبه، أدلى رئيس المجلس المحلي في الرقة أكرم دده بتصريحات خاصة لـ”يني شفق” حول هذه التطورات.

خط نقل السلاح يتحول إلى ممر نفطي

“أوقفت الولايات المتحدة شحنات النفط إلى مصافي النظام في مناطق بي كا كا. بدأ نقل النفط الموجود بالكامل في المنطقة إلى العراق. فالولايات المتحدة تستخدم ممر نقل السلاح إلى بي كا كا الآن لنقل النفط. وفي هذه المنطقة يوجد خط أنابيب نفط سري يود لعهد صدام حسين. لكنه قريبا سيقيمون خطا معلنا في هذه المنطقة. والآن تعمل الولايات المتحدة على إنجاز دراسات الجدوى على الأرض. وبالتزامن مع هذا المشروع، تضاعف عدد العاملين الأمريكيين في الرقة والحسكة وريف دير الزور إلى ضعفين خلال الأشهر الستة الماضية. ومعظم هؤلاء العاملين هم فريق من المتخصصين في الفحص والدراسة بمجالي النفط والإنشاءات. كما ان الولايات المتحدة وفرنسا اتفقتا على ميزانية لإعادة إعمار الرقة. فطلبتا في البداية 600 مليون دولار من دول الخليج. فالقوى التي دمرت الرقة ستستغل أموال دول الخليج لتنفيذ عملياتها وإعادة إعمار المدينة التي دمرتها”.

التهجير

وأما هجران كازانجي، ممثل الجبهة التركمانية العراقية في تركيا، فأوضح أن الولايات المتحدة لديها مخطط حكم ذاتي جديد خاص بكركوك، زاعما أن واشنطن ستفصل المدينة أولا عن إدارة بغداد ثم ستسلمها إلى مسعود بارزاني. كما أكد كازانجي أن الولايات المتحدة تعمل على إلغاء الحدود بين سوريا والعراق وهدف لضم مدن الرقة والحسكة ودير الزور وكركوك وتلعفر وأربيل والسلمانية معا لتشكل منطقة واحدة، مضيفا أن هذه المبادرة سياسية بقدر ما هي محاولة لاستغلال الثروات الجوفية في العراق وسوريا.

الوالي الاستعماري يتسلم مهام عمله

ولفت كازانجي الانتباه إلى المباحثات الدبلوماسية المكثفة التي يجريها الوالي الاستعماري الأمريكي في المنطقة بريت ماكغورك في مختلف أنحاء العراق، مشيرا إلى أن هناك رغبة لجر المنطقة من جديد إلى حالة من الغموض. وشدد كازانجي على ضرورة عدم نسيان الظلم الذي تعرضت له المنطقة التركمانية خلال وتيرة عام 2014، وتابع “كركوك هي المركز القديم للأراضي التركمانية. تعمل الولايات المتحدة على التعاون على أساس المصالح في الأمور المتعلقة بغيران مع بارزاني وطالباني والحكومة المركزية في بغداد. لقد عانى التركمان كثيرا ولا يزالون مهددين. ولهذا يقع على عاتقنا جميعا مسؤوليات ضخمة حتى لا يذهب التركمان مرة أخرى ضحية مؤامرة جديدة وخبيثة”.

المطالبة بإعلان المجلس التركماني الكبير في كركوك

“يجب علينا إعلان مجلس تركماني يتخذ من كركوك مقرا له. سيكون هذا المجلس فوق الأحزاب والسياسة، لكنه مرتبط بالحكومة المركزية في بغداد، بيد أنه يجب أن يتخذ زمام المبادرة للحفاظ على أمن البلدات التركمانية واستقرارها ونموها الاقتصادي. نعلم أن الولايات المتحدة تريد الاتفاق مع حكومة بغداد وإعلان كركوك منطقة ذاتية الحكم أولا، ثم تريد إلحاقها بإدارة شمال العراق عن طريق الصناديق والحيل الدبلوماسية. لقد اتفق الطرفان على تعيين برهم صالح رئيسا للعراق. وفي مقابل ذلك، ستمنح كركوك إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني. وللحيلولة دون هذا التقسيم الخبيث علينا جميعا تشكيل المجلس التركماني العراقي الكبير الذي يشمل كل الأطياف وتكونه هويته فوق هوية الأحزاب السياسية. ينبغي للتركمان من الآن فصاعدا اتخاذ قرارات محلية بشأن أراضيهم وأن يكونوا أكثر فعالية في آليات الإدارة”.

ضاعفنا أعدادهم

من جهته، قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إن بلاده ضاعفت عدد دبلوماسييها في سوريا ضعفين. وأوضح ماتيس أن الهزيمة العسكرية لداعش صارت وشيكة، مضيفا “كلما ترون انخفاضا في عدد العمليات العسكرية ضد داعش ستدركون أن الجهود الدبلوماسية صارت أكثر فعالية”.

ويسيطر الفضول على الجميع بشأن ما تهدف واشنطن لتحقيقه من خلال “الجهود الدبلوماسية” بعدما دعمت بي كا كا بـ19 ألف شاحنة و3 آلاف طائرة شحن محملة بالسلاح والذخيرة وأقامت نحو 20 قاعدة ومعسكر تدريبي شمالي سوريا، وكذلك سبب مضاعفتها عدد العاملين الخواص في المنطقة إلى ضعفين.

يني شفق

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ماذا تخطط له واشنطن في الرقة وكركوك؟

هيومن فويس بادرت الولايات المتحدة للتحرك لتكون القوة الوحيدة المسيطرة على ممر الطاقة الذي يبدأ من مدينة كركوك العراقية ويمتد حتى مدينة الموصل في العراق ومدينة الرقة في سوريا. فالمحتلون يريدون إلغاء الحدود بين سوريا والعراق وجعل المناطق الواقعة تحت احتلال تنظيم بي كا كا الإرهابي منطقة واحدة، كما يرغبون في تسويق الثروات الجوفية الموجودة في المنطقة من خلال ائتلاف تجاري. وتتنافس الشركات الأمريكية والبريطانية والفرنسية لاستخراج النفط والغاز الطبيعي وتكريره وتصديره بمئات المليارات من الدولارات. وقد تخطى عدد مسؤولي الشركات الحكومية أو الخاصة الذين جاؤوا إلى المنطقة لبحث هذا الأمر خلال الشهرين الأخيرين 400 فرد. من جانبه، أدلى رئيس

Send this to a friend