هيومن فويس

قالت صحيفة “ديلي بيست” الأمريكية، إن هناك مخاوف جدية لدى فريق مستشاري الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من أن يُقْدم الأخير على عقد صفقة سرية مع إيران، خاصة إذا وافقت الأخيرة على عقد لقاء يجمع الرئيس الإيراني حسن روحاني بترامب خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستنطلق غداً في نيويورك.

وحسبما جاء في الصحيفة الأمريكية، فإن ترامب كان واضحاً منذ البداية؛ أنه لا يريد حرباً مع إيران، وهي العبارة التي سمعها منه جون بولتون، مستشار الأمن القومي الذي عيّنه ترامب قبل عدة أشهر، والذي يعتبر أحد أبرز دعاة الحرب على إيران، وأهم المطالبين بإسقاط النظام الإيراني عسكرياً.

ويرى مستشارون غير رسميين في إدارة ترامب، أن الرئيس الأمريكي سعى من خلال الانسحاب من صفقة النووي مع إيران، لتحقيق وعوده الانتخابية، علماً أن الاتفاقية التي وُقعت مع إيران كانت صعبة واحتاجت وقتاً طويلاً.

ويحاول فريق ترامب من خلال العمل مع الشركاء الأوروبيين، الحفاظ على أفضل أجزاء الصفقة مع إيران، وذلك من خلال الضغط على طهران من بوابة العقوبات والتي تستلزم مشاركة من الحلفاء بأوروبا.

وتقول الصحيفة: إن “هذه العقوبات التي بدأت تؤثر في إيران وأدت إلى تدهور العملة المحلية، سيكون لها تأثير أكبر مع بدء تطبيق العقوبات المتعلقة بمنع شراء النفط الإيراني والتي ستدخل حيز التنفيذ في مطلع نوفمبر المقبل”.

وتكمن الفكرة الأمريكية من وراء العقوبات في دفع الشعب الإيراني للتظاهر ضد حكومته؛ ومن ثم دفعها إلى اتخاذ مسارات أخرى، من بينها إلغاء برنامج الصواريخ الباليستية، والكف عن التدخل في الشرق الأوسط وما تسببه مليشياتها من مشاكل.

هذه الفكرة تسعى الولايات المتحدة لتسويقها إلى العالم، وخاصة للشركاء في أوروبا والذين أعلنوا تأييدهم للخطوات الأمريكية، غير أنهم يتواصلون مع إيران في الخفاء، كما تشير كثير من التقارير.

وهناك خشية حقيقية لدى مراقبين من أن تؤدي مناورة ترامب إلى نتائج عكسية، بحيث تمنح القادة الإيرانيين الفرصة لإلقاء اللوم على واشنطن في مشاكلها الداخلية، كما يخشون من أن تلجأ طهران إلى تهديد الملاحة في الخليج العربي وإغلاق مضيق هرمز .

الخوف الآخر، كما تقول الصحيفة، هو أن تشن إيران هجوماً إرهابياً يستهدف المصالح الأمريكية أو الغربية، وسبق أن ألقت أمريكا باللوم على إيران في الهجوم الأخير الذي استهدف السفارة الأمريكية في بغداد.

مسؤولون أوروبيون حثوا إيران على مواصلة الالتزام بالاتفاق النووي، وامتصاص أي عقوبات قادمة، والانتظار حتى يخرج ترامب من الإدارة.

وفي غضون ذلك، يُتوقع أن تستخدم طهران منبر  الجمعية العمومية للأمم المتحدة لتأكيد أنها تؤدي دوراً مقبولاً على الصعيد الدولي، كما أنها ستعمل من أجل إيجاد أسواق بديلة مع كل من روسيا والصين وحتى الهند حليفة الولايات المتحدة؛ لتجنُّب الانهيار الاقتصادي.

فريق ترامب الذي يعمل على الملف الإيراني ناقش مع المبعوث الأمريكي الخاص، برايان هوك، إمكانية إجراء حوار مباشر مع طهران؛ لكبح جماح برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وحربها بالوكالة في المنطقة، بحسب “ديلي بيست”.

الفكرة -على ما يبدو- لم تجد أذناً صاغية في أروقة القرار بإيران، التي باتت تنظر إلى ترامب وفريقه على أنه لا يمكن الوثوق بهم بعد انسحابهم من الاتفاق النووي.

لكن مع ذلك، هناك خشية داخل دائرة الأمن القومي في واشنطن من أن يقبل الإيرانيون بعرض أمريكي من فريق ترامب خلال اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك. وفي حال تم ذلك، فإن ترامب قد يوافق مباشرة على تخفيف العقوبات على إيران، تماماً كما فعل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الذي وافق على مقابلة ترامب وقدّم تنازلات محدودة. الخليج اونلاين

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ما قصة الصفقة السرية بين ترامب وإيران؟

هيومن فويس قالت صحيفة "ديلي بيست" الأمريكية، إن هناك مخاوف جدية لدى فريق مستشاري الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من أن يُقْدم الأخير على عقد صفقة سرية مع إيران، خاصة إذا وافقت الأخيرة على عقد لقاء يجمع الرئيس الإيراني حسن روحاني بترامب خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستنطلق غداً في نيويورك. وحسبما جاء في الصحيفة الأمريكية، فإن ترامب كان واضحاً منذ البداية؛ أنه لا يريد حرباً مع إيران، وهي العبارة التي سمعها منه جون بولتون، مستشار الأمن القومي الذي عيّنه ترامب قبل عدة أشهر، والذي يعتبر أحد أبرز دعاة الحرب على إيران، وأهم المطالبين بإسقاط النظام الإيراني عسكرياً. ويرى

Send this to a friend