هيومن فويس

قال معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن روسيا هي الحاكم الأساسي في سوريا الآن، في ظل خلافات أمريكية تركية في ملفات، واتفاق في ملفات أخرى في سوريا أبرزها احتواء التواجد الإيراني هناك.

وأضاف المعهد أن روسيا بإمكانها تحقيق ذلك في سوريا، لكنها تطلب مقابلا، وهو مغادرة القوات الأمريكية الأراضي السورية، وإسقاط العقوبات عن إيران.

وكتب المستشار والزميل في المعهد، وليام ديفيدسون، والمساعد الخاص للرئيس السابق، باراك أوباما، إنه “في وجه هذه الكارثة الإنسانية الوشيكة، لن يقدّم المجتمع الدولي سوى القليل. ويشار إلى أن إدارة ترامب تحذّر من أنها سترد على أي هجوم يستخدم فيه النظام السوري الأسلحة الكيميائية”.

وتابع ديفيدسون بأن الأسد لن يضطر لاستخدام الغاز مع هذا الحشد الروسي الجوي والبحري.

وعلى الأرض، “يواصل الإيرانيون ترسيخ قوات القدس الخاصة بهم والميليشيات الشيعية في المناطق التي يستعيدها النظام، مغيّرين بذلك التوازن الطائفي على الأرض. وإذا لم يوضع حد لذلك، سيواصل المحور الإيراني-الروسي-السوري تعزيز سلطته في جميع أنحاء المنطقة”.

وقال إنه بسبب تقاعس الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الروس الآن هم الحكم الرئيسي في سوريا، وإن أمريكا بحاجة إلى الروس لتمرير مشاريعها هناك، سواء منع إيران من تعزيز ممر بري من سوريا إلى لبنان والبحر المتوسط، أو تخفيف مسار التصادم الإيراني مع إسرائيل، لكن بوتين بالمقابل لا يفعل شيئا بالمجان.

وتابع بأن الروس يتأرجحون في القول بأنه من غير الواقعي مغادرة الإيرانيين والمليشيات، وعرض الروس على مستشار ترامب للأمن القومي، جون بولتون، عرضا يقضي بإنشاء منطقة عازلة في سوريا خالية من المليشيات الإيرانية المناهضة لإسرائيل، مقابل إسقاط العقوبات الأمريكية عن إيران، الأمر الذي رفضه الأمريكيون.

وتابع ديفيدسون بأن الروس لا يفعلون شيئا دون ثمن، وإن الولايات المتحدة عليها أن تفكر في ذلك إذا أرادت حماية مصالحها في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الموقف الأمريكي أقوى من الروسي، لكون وجود شراكة بين تركيا وإسرائيل في وجه روسيا، واعتراف الإسرائيليين بضرب المصالح الإيرانية على الأراضي السورية عشرات المرات، وسيطرة الولايات المتحدة وشركائها على نحو 40% من الأرض في سوريا.

وأكد أن على الأمريكيين إعادة ضم الرئيس التركي إلى جانبهم، خصوصا بعد فشل القمة الثلاثية في طهران.

وختم بأن إدارة ترامب قد تشترط انسحابا أمريكيا مقابل قيود على نشاط إيران وحلفائها؛ لا قواعد عسكرية في سوريا، الحد من صواريخ الأرض-أرض، عدم تصنيع صواريخ وأنظمة توجيه متقدمة في سوريا أو لبنان، لا رادارات أو صواريخ دفاعية جديد، إلى جانب مناطق عازلة خالية من الإيرانيين أو أي حليف له بالقرب من حدود تركيا، والأردن، وإسرائيل. وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بإمكان أمريكا مساومة روسيا على صفقة بسوريا

هيومن فويس قال معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن روسيا هي الحاكم الأساسي في سوريا الآن، في ظل خلافات أمريكية تركية في ملفات، واتفاق في ملفات أخرى في سوريا أبرزها احتواء التواجد الإيراني هناك. وأضاف المعهد أن روسيا بإمكانها تحقيق ذلك في سوريا، لكنها تطلب مقابلا، وهو مغادرة القوات الأمريكية الأراضي السورية، وإسقاط العقوبات عن إيران. وكتب المستشار والزميل في المعهد، وليام ديفيدسون، والمساعد الخاص للرئيس السابق، باراك أوباما، إنه "في وجه هذه الكارثة الإنسانية الوشيكة، لن يقدّم المجتمع الدولي سوى القليل. ويشار إلى أن إدارة ترامب تحذّر من أنها سترد على أي هجوم يستخدم فيه النظام السوري الأسلحة الكيميائية".

Send this to a friend