هيومن فويس

تسعى هيئة الإصلاح في حوران جنوب سوريا لإنهاء القتال المستمر منذ سنوات بين تنظيم “جيش خالد بن الوليد” الموالي لتنظيم الدولة الإسلامية والمعارضة المسلحة في حوض اليرموك غرب درعا (جنوب سوريا)، لكن الآمال بإحلال السلام ما زالت متواضعة.

وقال الناطق باسم هيئة الإصلاح أشرف الحريري للجزيرة نت إن وفدا من الهيئة زار في الثالث من الشهر الجاري تلك المناطق لإيصال مطالب الأهالي المهجرين بوقف المعارك، مضيفا أن الهيئة باتت تحمل أكثر من طاقتها لعدم انطلاق المفاوضات حتى الآن.

وأوضح الحريري للجزيرة نت أن قرار دخول الوفد إلى حوض اليرموك كان صعبا، وأنهم كانوا يرجحون فشل المهمة منذ البداية، لكنهم اضطروا للقيام بها كي يوصلوا رسالة إلى أهالي المنطقة المحاصرة بأنهم يدعمونهم.

وأضاف أن تنظيم جيش خالد كان قد أحدث سلسلة تغييرات على مستوى القيادات، فتفاءلت الهيئة بأن تكون القيادة الجديدة مستعدة للتفاوض وإخراج الفصيل من سهل حوران وتجنيب المنطقة تبعات الحرب، وقد قدم لهم التنظيم رسالة تتضمن عدة شروط لوقف القتال.

رسائل للتنظيم
من جانبه، قال رئيس مجلس القضاء الأعلى في حوران عصمت العبسي “حتى اليوم لا يوجد شيء رسمي من هيئة الإصلاح عدا نقل رسالة التنظيم، ولم نعتد على الجدية في التعامل مع جيش خالد في قضايا كهذه، والشيء الوحيد الذي نقبل المفاوضة عليه هو آلية خروجه من حوران”.

وعلى الصعيد العسكري، أبدت فصائل المعارضة في درعا استياءها من احتمال بدء أي مفاوضات مع “جيش خالد” في ظل استمرار تنفيذه هجمات ضد مواقعها كان آخرها بعد يوم من اجتماع قيادات التنظيم مع وفد هيئة الإصلاح وسقط خلاله قتلى.

وأكد مصدر في حركة أحرار الشام المعارضة ببلدة حيط للجزيرة نت أن الحركة لم تتم مشاورتها بالأمر، وأنها ترفض المفاوضات مع أناس لا عهد لهم ولا ميثاق وسبق أن غدروا بخصومهم من قبل، حسب قوله.

وقال الناطق الرسمي باسم فصيل جيش الثورة أبو بكر الحسن إن المفاوضات أمر وارد في أي حرب طالما كانت تهدف إلى حقن دماء المدنيين، ولكن التجارب السابقة أثبتت غدر “جيش خالد”، حيث حاول الأخير التقدم باتجاه بلدة حيط في نفس اليوم الذي استقبل به هيئة الإصلاح.

وأضاف الحسن أن الطبيعة الجغرافية لوجود “جيش خالد” في مكان محاصر من جميع الجهات تجعل انسحابه مستحيلا، “فهو يقاتل قتال وجود وهذا يصعب مهمة التخلص منه”.

مستقبل غامض
بدوره، قال الحريري للجزيرة نت “لا نعرف نوايا جيش خالد ومدى جديته في البنود التي طرحها للتفاوض، فنحن استجبنا للمدنيين وقررنا الدخول وإيصال صوتهم”.

وتضمنت الرسالة التي قدمها “جيش خالد” وعدا بألا يقاتل إلا الفصيل الذي يقاتله بشرط أن ينسحب الفصيل من جميع نقاط التماس على تخوم منطقة حوض اليرموك، وأن يرفع الحصار عن بلدة حيط للسماح بدخول الماء والغذاء والدواء، بالإضافة إلى التفاوض عسكريا مع الفصائل في حال أراد التنظيم الخروج من منطقة حوض اليرموك.

ومنذ أكثر من ثلاث سنوات يسيطر تنظيم جيش خالد بن الوليد على معظم بلدات حوض اليرموك الواقعة على المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والجولان المحتل، ودارت بينه وبين المعارضة عشرات المعارك، ويبلغ تعداد مقاتليه حوالي ألف مقاتل بعد أن انضم إليه مؤخرا عشرات العناصر من تنظيم الدولة بعد هربهم من شمال سوريا.

المصدر : الجزيرة

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

المستقبل المجهول..هل تتحقق هدنة بين التنظيم وحر درعا؟

هيومن فويس تسعى هيئة الإصلاح في حوران جنوب سوريا لإنهاء القتال المستمر منذ سنوات بين تنظيم "جيش خالد بن الوليد" الموالي لتنظيم الدولة الإسلامية والمعارضة المسلحة في حوض اليرموك غرب درعا (جنوب سوريا)، لكن الآمال بإحلال السلام ما زالت متواضعة. وقال الناطق باسم هيئة الإصلاح أشرف الحريري للجزيرة نت إن وفدا من الهيئة زار في الثالث من الشهر الجاري تلك المناطق لإيصال مطالب الأهالي المهجرين بوقف المعارك، مضيفا أن الهيئة باتت تحمل أكثر من طاقتها لعدم انطلاق المفاوضات حتى الآن. وأوضح الحريري للجزيرة نت أن قرار دخول الوفد إلى حوض اليرموك كان صعبا، وأنهم كانوا يرجحون فشل المهمة منذ البداية،

Send this to a friend