هيومن فويس

منذ اندلاع الثورة في سوريا في آذار 2011 والكنوز الأثرية السورية تتعرض لعمليات نهب وتدمير واسعة النطاق، شملت -حسب تقرير للأمم المتحدة أصدرته نهاية عام 2014- نحو ثلاثمئة موقع أثري سوري، وفي مقدمة تلك الآثار المدينة الأثرية في تدمر وسط البلاد التي تعد أحد أهم المواقع الأثرية العالمية.

فنُشرت القناة الرابعة البريطانية “News4” صوراً جديدة لمدينة تدمُر الأثرية، بعد استعادتها من قبل عناصر قوات النظام وروسيا من قبضة تنظيم “داعش”، وأظهرت الصور مدى التخريب الذي ألحقه عناصر النظام بآثار المدينة عقب سيطرته عليها، التي امتدت لنحو 11 شهراً، فرغم ما خلفه التنظيم ورائه من أطلال المدينة، جاءت عناصر النظام لتكمل مسيرة النهب بإشراف إيراني روسي.

وظهر في الصور كتابات عبّرت عناصر النظام والميليشيات المساندة لها عن توجهاتهم الطائفية على الأعمدة الأثرية، منها (حيدر أنا) والتي تدل على ضلوع الميليشيات الطائفية في نهب وتخريب تلك الآثار التي زعمت روسيا والنظام سابقاً بأنها تعمل على ترميمها بعد أن دُمرت بشكل شبه كامل من قبل طائرات روسيا.

كما توحي تلك الصور اتخاذ روسيا وقوات النظام ومرتزقتهم القلعة الأثرية مقراً لهم مستفيدين من ارتفاعها وإشرافها على مناطق واسعة من البادية السورية، من أجل نصب المدافع والراجمات لقصف أي منطقة يدعون وجود التنظيم فيها، والذي لايزال يباغتهم في الصحراء الشرقية لسورية الممتدة من ريف حمص حتى ريف محافظتي الحسكة وديرالزور.

وبالرغم من حالات السرقة والنهب والتخريب التي تنفذها قوات النظام لازال إعلام الاخير يروج لكذبة عودة المدنيين إليها والتغطية على عملياته التخريبية في المواقع الأثرية، لتلميع صورته كحام للآثار والتراث الإنساني، وكمخلص لههما من “براثن المتطرفين”، علما أنه ساهم بشكل واسع في تدمير آثار المدينة وأباحها للناهبين من مرتزقته، والمرتزقة القادمين من الخارج، فضلا عن أنه أول وأكثر من استخدم المواقع الأثرية كثكنات عسكرية طول السنوات الفائتة.

وكانت قد أدرجت منظمة اليونسكو ستة مواقع أثرية سورية على لائحة التراث العالمي، وهي أحياء دمشق القديمة، وحلب القديمة التي كانت تُعتبر أقدم مستوطنة بشرية موجودة بالعالم وواحدة من أكبر المراكز الدينية بالعالم القديم، وقلعة المضيق، وقلعة الحصن، ومدينة بصرى القديمة، ومدينة تدمر، والقرى الأثرية شمالي وشمال غربي البلاد حيث المناطق الواقعة شمال الهضبة الكلسية، وتضم مئات الأديرة والكنائس القديمة، حيث دمرت جميعها بفعل طائرات روسيا وجنود النظام وايران في الأعوام القليلة الماضية.بلدي نيوز

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تدمر ..كيف سبى نظام الأسد "زنوبيا" ونهب مدينتها؟

هيومن فويس منذ اندلاع الثورة في سوريا في آذار 2011 والكنوز الأثرية السورية تتعرض لعمليات نهب وتدمير واسعة النطاق، شملت -حسب تقرير للأمم المتحدة أصدرته نهاية عام 2014- نحو ثلاثمئة موقع أثري سوري، وفي مقدمة تلك الآثار المدينة الأثرية في تدمر وسط البلاد التي تعد أحد أهم المواقع الأثرية العالمية. فنُشرت القناة الرابعة البريطانية "News4" صوراً جديدة لمدينة تدمُر الأثرية، بعد استعادتها من قبل عناصر قوات النظام وروسيا من قبضة تنظيم "داعش"، وأظهرت الصور مدى التخريب الذي ألحقه عناصر النظام بآثار المدينة عقب سيطرته عليها، التي امتدت لنحو 11 شهراً، فرغم ما خلفه التنظيم ورائه من أطلال المدينة، جاءت عناصر

Send this to a friend