هيومن فويس

 يبدو أن ملف الجنوب السوري شاملاً السيطرة على الحدود مع الأردن وإسرائيل دخل إلى «مطابخ الكبار»، كما كتبت «القدس العربي» سابقا أنه لا يمكن لأي طرف محلي في سوريا أن يحسم مسألة الحدود جنوباً خاصة في وجود إسرائيل، وكذلك الأردن، وإصرارهما على أن يتم إبعاد الدور الإيراني والحرس الثوري والميليشيات الداعمة له عن منطقة الجنوب وبما لا يهدد أمنهما.

تزامناً جاء الموقف الأردني المشدد على سيادة الدولة على معابرها وخصوصاً معبر نصيب مع سوريا، وقال مسؤول أردني كبير أمس لرويترز، شريطة عدم ذكر اسمه، إن بلاده واثقة من أن روسيا لن تسمح لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بتقويض هدنة في جنوب سوريا، وذلك بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة عن خشيتها من تخطيط الحكومة السورية لشن هجوم في المنطقة، بينما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ضرورة وجود عناصر تابعة للنظام فقط جنوبي سوريا في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الموزمبيقي في العاصمة موسكو، أمس، وذلك ضمن تقييمه لأنباء تداولها الإعلام الإسرائيلي تفيد بطلب روسيا من إيران سحب قواتها من الحدود السورية – الإسرائيلية. وأشار الوزير الروسي إلى أن اتفاقية أستانة حول سوريا تؤكد سحب القوات الأجنبية من مناطق خفض التوتر.

وأضاف: «قوات الجمهورية العربية السورية هي الوحيدة التي يجب أن تتواجد على حدود سوريا مع إسرائيل». وأعرب لافروف عن أمله بسحب الولايات المتحدة، قواتها من منطقة التنف جنوب شرقي سوريا على الحدود مع العراق والأردن. وبدا طرحه وكأن ذلك مقابل سحب القوات الإيرانية من الجنوب ليسيطر النظام على الحدود مع الأردن.

وتزامنت تصريحات لافروف مع مقترح أمريكي أدلى به مساعد نائب وزير الخارجية الأمريكي، ديفيد ساترفيلد، والذي يقضي بانسحاب جميع الميليشيات السورية وغير السورية إلى عمق من 20 إلى 25 كيلومترا من الحدود الأردنية، وعودة قوات النظام إلى الحدود مع تفعيل عمل مؤسسات النظام في مدينة درعا، وإعادة فتح معبر نصيب بين سوريا والأردن، إضافة إلى تشكيل آلية أمريكية – روسية للرقابة على تنفيذ هذه البنود.

إسرائيل من جهتها تحركت دبلوماسياً ولحشد التأييد لها أوروبياً وروسياً ضد الوجود الإيراني في سوريا، حيث يستعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للقيام بزيارة إلى أوروبا في محاولة لتجنيد دول مركزية فيها لجانب إسرائيل ضد إيران بما يتعلق بوجودها في سوريا وبالاتفاق النووي معها. وبالتزامن أكدت مصادر روسية ما نقلته مصادر إسرائيلية حول تبني موسكو موقف تل أبيب في هذا المضمار. وقال نتنياهو في الكنيست أمس إنه سيزور أوروبا الأسبوع المقبل ويلتقي المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وربما ايضاً تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية. لافتاً إلى أنه سيبحث معهم صد الطموحات النووية الإيرانية والتمدد الإيراني في الشرق الأوسط.

وعبر، أمس، المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، عن تقديرات المستويين العسكري والسياسي في إسرائيل أن روسيا مستعدة لمناقشة إبعاد أو سحب القوات الإيرانية أو «الميليشيات» الموالية لها، وعلى رأسها حزب الله اللبناني، من المنطقة التي تستطيع أن تشكل منها تهديدا على إسرائيل.

وقال هرئيل إن التغير في الموقف الروسي جاء إثر الضربات العدوانية الإسرائيلية على مواقع في سوريا في العاشر من أيار/ مايو الجاري، وذلك لتخوف روسيا من أن تتسبب الهجمات الإسرائيلية بزعزعة نظام الأسد.

وفي سياق الحملة الإسرائيلية ضد ايران نفسها يغادر وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان إلى روسيا غداً الاربعاء، للاجتماع مع نظيره الروسي سيرغي شويجو في موسكو الخميس. وسيرافق ليبرمان رئيس مديرية المخابرات العسكرية الميجور جنرال تامير هيمان، ورئيس المكتب السياسي العسكري في وزارة الدفاع الإسرائيلية زوهار بالتي، وممثلون آخرون للنظام الأمني، بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت».

وفي خبر لافت نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، صحة الأنباء التي تحدثت عن إجراء إيران وإسرائيل مفاوضات سرية غير مباشرة في الأردن. ونقلت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية، أمس الإثنين، عن قاسمي قوله: إن «أنباء إجراء مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين مفاوضات في العاصمة الأردنية عمان هي أنباء كاذبة». وأمس، ذكرت صحيفة «إيلاف» الإلكترونية السعودية، أن مفاوضات سرية جرت بين مسؤولين إسرائيليين وإيرانيين في عمان بوساطة أردنية، أفضت إلى التزام إيراني بعدم المشاركة في معارك في جنوب غرب سوريا، وتحديدا في محافظتي درعا والقنيطرة.

من جهته قال عضو الهيئة العليا للتفاوض، بشار الزعبي، وهو رئيس المكتب السياسي لجيش اليرموك التابع للجبهة الجنوبية، لـ«القدس العربي» إن المعارضة لن تتخلى عن مطلبها بشأن إدارة معبر نصيب والمشاركة في تسيير أموره بوجود رقابة أردنية – روسية.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تفاهم إسرائيلي روسي حول إيران..هذه محاوره

هيومن فويس  يبدو أن ملف الجنوب السوري شاملاً السيطرة على الحدود مع الأردن وإسرائيل دخل إلى «مطابخ الكبار»، كما كتبت «القدس العربي» سابقا أنه لا يمكن لأي طرف محلي في سوريا أن يحسم مسألة الحدود جنوباً خاصة في وجود إسرائيل، وكذلك الأردن، وإصرارهما على أن يتم إبعاد الدور الإيراني والحرس الثوري والميليشيات الداعمة له عن منطقة الجنوب وبما لا يهدد أمنهما. تزامناً جاء الموقف الأردني المشدد على سيادة الدولة على معابرها وخصوصاً معبر نصيب مع سوريا، وقال مسؤول أردني كبير أمس لرويترز، شريطة عدم ذكر اسمه، إن بلاده واثقة من أن روسيا لن تسمح لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بتقويض

Send this to a friend