هيومن فويس

يعد معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأدرن الواقع على بعد 15 كيلومترا من مركز مدينة درعا جنوب سوريا، من أهم المعابر الحدودية، وأكثرها ازدحاما وحيوية، الأمر الذي دفع بطرفي النزاع الرئيسين في سوريا النظام والمعارضة لمحاولات السيطرة عليه، حيث يخضع المعبر الآن لسيطرة فصائل المعارضة ممثلة بـ”الجبهة الجنوبية” العاملة في المنطقة.

 

ودفع الأمر بالنظام السوري مرارا للدخول في مفاوضات مع المعارضة، كان آخرها بوساطة الأردن، من أجل فرض سيطرته عليه من جديد، ولو بشكل جزئي.

إلا أن المعارضة التي تسيطر على المعبر منذ شهر نيسان/ أبريل عام 2015، أفشلت جميع المفاوضات بعد وضع النظام شروطا تحقق له صفة سيادية عليه، ما اعتبرته المعارضة محاولة باردة منه للسيطرة على المعبر، عبر طرق غير مباشرة، بعد فشل جميع العمليات العسكرية التي شنتها قواته لشق الطريق باتجاهه والسيطرة عليه وانتزاعه مجددا من يد المعارضة.

مع تغير الظروف الإقليمية والميدانية في سوريا، التي أطاحت بالمعارضة في العديد من المناطق السورية عبر صفقات التهجير وتوقيع التسويات، التي بدأ الفصل الجديد منها قبل شهر بتهجير الغوطة الشرقية كاملة تلاها تهجير سكان القلمون الشرقي فأحياء جنوب العاصمة دمشق ثم ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، اعتبر مراقبون أن معبر “نصيب” من الممكن أن يكون ورقة مساومة رابحة بيد المعارضة قد تبعد عن المنطقة شبح التهجير فيما لو أراد النظام تطبيق ذات سيناريو التهجير على مناطق المعارضة في درعا.

من جهته، قال القيادي العسكري في فصيل الجبهة الجنوبية، عبد القادر مهران: إن “المفاوضات على المعبر لم تتوقف كما يظن البعض بل هناك محاولات عديدة ومفاوضات غير معلنة شبه مستمرة بين المعارضة والنظام عبر وسطاء له في المنطقة”.

 

وأضاف أن “النظام يريد الحصول على موطئ قدم له في معبر نصيب، لا سيما أن الحكومة الأردنية أكدت أنها لن تفتح المعبر لعمليات التبادل التجاري ما دام بيد المعارضة، وهذا بدوره يخلق مخاوف لدى المعارضة من إتاحة أي مجال للنظام للسيطرة عليه”.

 

وأشار إلى أن وجود المعبر بيد المعارضة سيكون ورقة رابحة لمساومة النظام عليه لاحقا فيما لو بدأ النظام عملياته العسكرية في الجنوب بهدف تطبيق نموذج التهجير في مناطق المعارضة بدرعا وريفها.

 

وأضاف: “في حال أراد النظام المساومة فسيكون المعبر أول مكان يساوم عليه، قضية تسليم المعبر للنظام بهدف منع تهجير سكان المنطقة أمر وارد فيما لو تم ذلك بتفاهم دولي من الأطراف الداعمة للقوى في تلك المناطق، مستبعدا في الوقت ذاته قيام النظام بأي عمليات عسكرية حالية”.

بدوره، اعتبر الناشط السوري المقيم في لبنان عبد الغني عريان في سياق حديثه، أن “النظام لن يساوم لا على المعبر ولا على غيره، ففي حال أراد النظام السيطرة على منطقة ما فسيتبع سياسة الأرض المحروقة أما موضوع التسويات فهو واجهة إعلامية لا أكثر”.

ولفت إلى أن النظام لو أراد المعبر فسيأخذه عبر أسلوبه المعتاد المتجسد بقصف المدنيين بهدف إجبار المعارضة على التسليم وجرها لتوقيع الاتفاقيات التي فرضت بنودها (فرضا) على المعارضة، بالتالي لا يمكن اعتبار معبر نصيب “ورقة مساومة رابحة” أو “طريق النجاة” من شبح التهجير إن حصل.

المصدر: عربي21

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل ينقذ معبر "نصيب" درعا من التهجير؟

هيومن فويس يعد معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأدرن الواقع على بعد 15 كيلومترا من مركز مدينة درعا جنوب سوريا، من أهم المعابر الحدودية، وأكثرها ازدحاما وحيوية، الأمر الذي دفع بطرفي النزاع الرئيسين في سوريا النظام والمعارضة لمحاولات السيطرة عليه، حيث يخضع المعبر الآن لسيطرة فصائل المعارضة ممثلة بـ"الجبهة الجنوبية" العاملة في المنطقة.   ودفع الأمر بالنظام السوري مرارا للدخول في مفاوضات مع المعارضة، كان آخرها بوساطة الأردن، من أجل فرض سيطرته عليه من جديد، ولو بشكل جزئي. إلا أن المعارضة التي تسيطر على المعبر منذ شهر نيسان/ أبريل عام 2015، أفشلت جميع المفاوضات بعد وضع النظام شروطا تحقق له

Send this to a friend