هيومن فويس

أعلنت روسيا الاثنين تطبيقها هدنة يومية في الغوطة الشرقية مدتها خمس ساعات، وفتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين اعتبارا من غد الثلاثاء. وبينما قال فصيل جيش الإسلام إن الهدنة الروسية لا تعتبر التزاما بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير، قال نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة إن الأمر متروك لموسكو إذا ما كانت ترغب في تنفيذ الهدنة بسوريا “أو أنها ترغب في التلاعب بها”.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن الرئيس فلاديمير بوتين أمر اعتبارا من غد الثلاثاء بهدنة إنسانية نهارية يومية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، تبدأ من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت سوريا.
وأشار إلى أن تفاصيل موقع المرور الإنساني سيعلن عنها قريبا. ومن المتوقع -بحسب الإعلان الروسي- استئناف عمليات القصف الجوي والمدفعي والصاروخي بعد انقضاء موعد نهاية الهدنة بعد الظهر.

وفي نفس الإطار أوضحت وزارة الدفاع الروسية أن قوات النظام السوري ستوقف ضرباتها على من وصفتهم بالإرهابيين في الغوطة خلال الهدنة.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن رئيس مركز المراقبة الروسية في سوريا الجنرال يوري يفتوشينكو قوله إن المسلحين في الغوطة يحتجزون مئات الرهائن، ومن بينهم نساء وأطفال على حد زعمه، مشيرا إلى أن المركز بالتعاون مع حكومة دمشق سيجلي المرضى والمصابين من المنطقة.

ويقضي القرار الأخير لمجلس الأمن حول سوريا -الذي صدر أول أمس- بتنفيذ هدنة إنسانية في الغوطة الشرقية لمدة ثلاثين يوما على الأقل. ولم يرد في قرار المجلس أي إشارة إلى ساعات يومية محدودة من الهدنة، كما خلا أيضا من أي إشارة إلى موعد بدء الهدنة أو آليات تنفيذها بعد تعديل صيغته استجابة لضغوط روسية.

وجاء هذا التطور بعد ساعات من تصريحات للمتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، حمّل فيها المعارضة السورية المسلحة مسؤولية تدهور الوضع في الغوطة الشرقية، وقال إن الوضع فيها متوتر للغاية بسبب رفض من وصفهم بالإرهابيين تسليم أسلحتهم واستمرارهم في احتجاز المدنيين رهائن، بحسب قوله.

يأتي ذلك بعد أربعة أيام من إعلان أبرز الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية -وبينها جيش الإسلام وفيلق الرحمن- في رسالة مشتركة إلى الأمم المتحدة؛ رفضها أي “تهجير للمدنيين أو ترحيلهم” رداً على مقترح روسي. وأشار قياديون في هذه الفصائل إلى استعداد مقاتلي هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) للخروج من المنطقة المحاصرة لوقف التصعيد العسكري، لكن النظام يرفض.

موقف فصائل الغوطة
في المقابل، قال فصيل جيش الإسلام للجزيرة إن الهدنة التي أعلنها الجانب الروسي لا تعتبر التزاما بقرار مجلس الأمن الأخير، داعيا المجتمع الدولي إلى تبني الهدنة في سوريا وفق قرار المجلس. وفق ما نقلته الجزيرة.

وعبر المسؤول السياسي بالجيش محمد علوش عن أمله في تحرك حقيقي وجاد وعملي لتنفيذ الهدنة وفق قرار مجلس الأمن.

وقال مدير المكتب السياسي لجيش الإسلام في الغوطة الشرقية ياسر دكوان إن فصائل الغوطة أعلنت التزامها بقرار مجلس الأمن رقم 2401. وطالب دكوان في مقابلة مع الجزيرة من الغوطة روسيا باحترام نفسها كقوة عظمى والالتزام بتطبيق قرار الهدنة وعدم الالتفاف عليه، كما طالب الدول الصديقة بالضغط لتطبيق القرار وعدم الالتفاف عليه.

وبخصوص الممرات الإنسانية لخروج أهالي الغوطة، قال دكوان إن السكان لو أرادوا الخروج لخرجوا من قبل، فقد كانت هناك أنفاق مفتوحة أمامهم، مشيرا إلى عدم ثقة أهالي الغوطة في روسيا والنظام.

وفي نفس السياق قال جوناثان آلن نائب المندوب البريطاني لدى مجلس الأمن إن الهدنة المؤقتة التي أعلنتها روسيا في الغوطة الشرقية لا تُعد امتثالا لقرار المجلس. وفي تصريح للصحفيين، أوضح آلن أن إمكانية تطبيق هدنة لخمس ساعات تؤكد القدرة على تطبيقها لمدة 24 ساعة.

وأضاف الدبلوماسي البريطاني أن الأمر متروك لروسيا، سواء أرادت أن تنفذ قرار الهدنة الذي وافقت عليه بالكامل “أو أن تمارس ألاعيب ساخرة”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

"هدنة قاتلة" بالغوطة وحديث عن "ألاعيب روسية"

هيومن فويس أعلنت روسيا الاثنين تطبيقها هدنة يومية في الغوطة الشرقية مدتها خمس ساعات، وفتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين اعتبارا من غد الثلاثاء. وبينما قال فصيل جيش الإسلام إن الهدنة الروسية لا تعتبر التزاما بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير، قال نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة إن الأمر متروك لموسكو إذا ما كانت ترغب في تنفيذ الهدنة بسوريا "أو أنها ترغب في التلاعب بها". وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن الرئيس فلاديمير بوتين أمر اعتبارا من غد الثلاثاء بهدنة إنسانية نهارية يومية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، تبدأ من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت سوريا.

Send this to a friend