هيومن فويس: توفيق عبد الحق

تعتبر طائرة “سو-25″، من أهم الطائرات الحربية الروسية الداعمة للقوات البرية، بالإضافة إلى مزاياها العسكرية التي تسمح لها بمواجهة الأهداف الجوية، كما إنها مزودة بمدفع عيار 30 ملمترا وصواريخ “جو- ارض” و”جو-جو” وقنابل.

في الحرب السورية، الطائرة سو- 25 لا يمكن قياس الفعالية العسكرية لهذه الطائرة، لعدة أسباب، أهما، أن القوات الروسية لا تواجه جيشاً نظامياً، وإنما تقتصر عملياتها العسكرية على استهداف أهداف مدنية ثابتة، بالإضافة إلى مهاجمة قوات المعارضة السورية، التي لم تصل لمستوى الجيوش المتقدمة، ولا تمتلك المعارضة السورية المسلحة أسلحة نوعية، تجعل الطائرات الروسية بموضع الاختبار الحقيقي.

ولكن رغم ذلك، فوجئت القوات الروسية، أمس- السبت، بإسقاط طائرة حربية تتغنى موسكو بقدراتها العسكرية الهائلة، حيث تصفها وزارة الدفاع بـ “الدبابة الطائرة”، مستندةً في ذلك لقدراتها العسكرية الكبيرة، ومستويات تصفيح الطائرة.

إلا إن كل المزايا العسكرية التي تتمتع فيها الطائرة سو- 25، إلا إنها سقطت عند أول تجربة حقيقة لها في سوريا، سقطت عند أول صاروخ توجه نحوها، لتطرح العديد من الأسئلة عن الفعالية الحقيقية للدبابة الروسية الطائرة، والقدرات العسكرية التي تتداولها القوات الروسية في الأسواق العسكرية.

صممت الطائرة لتوفير الدعم الجوي القريب في الجيش السوفيتي. وطارت الطائرة لأول مرة في 22 فبراير/ شباط عام 1975. ودخلت بعد اختبارها خطوط الإنتاج عام 1978 . وتعد سو-25 المقاتلة المدرعة التي ما زالت في خطوط الإنتاج في روسيا لحد الآن.

وشهدت الطائرة في الآونة الخيرة تطويرات عدة. وتم تزويدها بالأجهزة الالكترونية الحديثة والصواريخ الموجهة والقنابل الموجهة  من طراز “كاب – 250″ و”كاب -500”. وتشارك طائرات منها الان في العمليات ضد الإرهابيين في سوريا.

وكانت قد أعلنت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق من السبت إسقاط إحدى طائراتها المقاتلة في محافظة إدلب بسوريا وأكدت مقتل قائدها.وأفادت الوزارة في بيان بأن المعلومات الأولية تشير إلى أن اسقاط الطائرة بصاروخ محمول على الكتف أثناء تحليقها فوق منطقة تخفيض التصعيد في إدلب.

هذا وأوضح البيان أن قائد المقاتلة الروسية كان لديه الوقت للإبلاغ عن مغادرته الطائرة فوق المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “جبهة النصرة” في محافظة إدلب، لكنه لقي حتفه خلال اشتباك مع قوات المعارضة.

ويبلغ وزن الطائرة سو- 25 نحو 18 طنا. ويزيد مدى تحليقها عن 1800 كيلومتر. وبغض النظر عن عمر هذه الطائرات الذي يبلغ نحو 25 عاما فإن بوسعها البقاء في الخدمة كذلك حتى 40 سنة اخرى بفضل متانتها”. وتتميز المقاتلة “سو- 25” بدروع لا مثيل لها في مقصورة الطيار.

كما حصلت طائرة “سو-25 إس إم 3” على نظام الملاحة الإلكترونية عن طريق الأقمار الصناعية (غلوناس) الذي يتيح تحديد نقطة النهاية في رحلة الطائرة بدقة تصل إلى 10 أمتار، ما يمكّن المقاتلة القاذفة من الوصول إلى الهدف المحدد حتى في ظروف الرؤية المحدودة. وتستطيع “سو-25 إس إم 3” الصعود إلى ارتفاع 10 آلاف متر، وقطع مسافة 1850 كيلومترا باستخدام ما تحويه خزاناتها من الوقود.

 وتتمتع المقاتلة “سو — 25” بشعبية كبيرة في العديد من الدول حول العالم، والسبب الرئيسي لهذه الشعبية هي الفاعلية الكبيرة لها في مهاجمة الأهداف أرضية، فهي قادرة على الطيران على ارتفاعات منخفضة لمراقبة ساحة المعركة وضرب الأهداف على نحو فعال.

إلا إن القدرات العسكرية الجوية الروسية، ستواجه العديد من الأزمات، بعد السقوط المدوي للطائرة، في أول اختبار واجهها في الداخل السوري، وخاصة أن المواجهة كانت مع جهات لا تعتبر جيوش ولا تمتلك أجهزة رادار ولا أجهزة تشويش، ولا حتى منظومات دفاعية على أقل تقدير.

وقد تم تطوير الكثير من طائرات “سو-25” إلى مستوى “سو-25 إس إم”. وأخيرا بدئ بتطويرها إلى مستوى “سو-25 إس إم 3”. وتسلمت القوات الجوية الروسية أولى دفعات طائرات “سو-25 إس إم 3″، في فبراير/شباط من عام 2013. والآن يخضع المزيد من طائرات “سو-25 إس إم” للعملية التطويرية التحديثية.

 وحصلت طائرة “سو-25 إس إم 3” على إلكترونيات الطيران الجديدة الروسية الصنع التي تمكّن الطائرة من استخدام الصواريخ الأكثر تطورا والقنابل الموجهة، وتمكّنها من خوض المعركة الجوية بالإضافة إلى مهاجمة الأهداف الأرضية على اختلاف أنواعها.
 المصدر: هيومن فويس+وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

سو-25 تسقط عند أول اختبار لها بسوريا

هيومن فويس: توفيق عبد الحق تعتبر طائرة "سو-25"، من أهم الطائرات الحربية الروسية الداعمة للقوات البرية، بالإضافة إلى مزاياها العسكرية التي تسمح لها بمواجهة الأهداف الجوية، كما إنها مزودة بمدفع عيار 30 ملمترا وصواريخ "جو- ارض" و"جو-جو" وقنابل. في الحرب السورية، الطائرة سو- 25 لا يمكن قياس الفعالية العسكرية لهذه الطائرة، لعدة أسباب، أهما، أن القوات الروسية لا تواجه جيشاً نظامياً، وإنما تقتصر عملياتها العسكرية على استهداف أهداف مدنية ثابتة، بالإضافة إلى مهاجمة قوات المعارضة السورية، التي لم تصل لمستوى الجيوش المتقدمة، ولا تمتلك المعارضة السورية المسلحة أسلحة نوعية، تجعل الطائرات الروسية بموضع الاختبار الحقيقي. ولكن رغم ذلك، فوجئت القوات

Send this to a friend