هيومن فويس

تُعزز إيران من وجودها العسكري في محيط دمشق، للمضي في مشروعها بإقامة “حزام” يلف العاصمة بالميليشيات المساندة لها، ما يضمن لها نفوذاً في أحد أكثر المناطق الهامة داخل الأراضي السورية.

ولطالما شكل التواجد الإيراني في جنوب سوريا خطراً يهدد قواتها، لا سيما مع تعرض الأخيرة لاستهداف من قبل طائرات أمريكية وإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، فضلاً عن تحذيرات وجِهَت لطهران وتهديدات باستهداف قواتها إذا ما نقلت أسلحة إلى ميليشيا “حزب الله” اللبناني.

تجنيد المقاتلين المحليين

ولتفادي المخاطر، شكلت إيران مزيداً من الميليشيات بمقاتلين سوريين يعملون لصالحها تحت قيادة “الحرس الثوري”، مستفيدة من دخول عدد من البلدات والمدن الموجودة بمحيط دمشق في مصالحات مع نظام الأسد، بعد إطباق الحصار عليها وتجويع سكانها، ووضعهم أمام خيارين إما القبول بدخول النظام لمناطقهم أو مواصلة قتلهم.

واستغلت إيران وجود بعض المحسوبين عليها في تلك المناطق و بدأت تطلب منهم تجنيد الشبان لصالح ميليشيات محلية تكون مهمتها في بداية الأمر “حماية منطقتهم”، ومن ثم الزج بهم على جبهات القتال المشتعلة في سوريا، وتعزيز النفوذ العسكري الإيراني في محيط دمشق.

وأبرز اثنتين من الميليشيات التي تدعمها إيران حالياً في محيط دمشق، “فوج الحرمون”، و”فوج السلام”، ويضمان مقاتلين من قرى وبلدات (بيت تيما، وبيت سابر، وكفر حور)، إضافة إلى وجود بضعة مقاتلين من أبناء مدينة الكسوة، ونحو 800 مقاتل من (خان الشيح، وزاكية، والدرخبية، والمقيليبة، والمنصورة)، ويقاتل هؤلاء في ما يُعرف بقوات “درع الدرخبية”.

وأغرت إيران المنضمين إلى صفوف تلك الميليشيات بتقديم رواتب مغرية لهم، وصلت إلى 300 دولار للمقاتل الواحد.

تدريب مقاتلين جُدد

في ذات الوقت، يواصل ضباط من “الحرس الثوري” الإيراني تدريب مزيد من المقاتلين، ووفقاً لمعلومات حصلت عليها “السورية نت” من مصادر عسكرية في المعارضة جنوب سوريا، فإن 1000 مقاتل في اللواء 88 التابع للفرقة السابعة، تلقوا تدريبات من ضباط إيرانيين بالقرب من بلدة الزريقية بريف دمشق الغربي.

وبات يتبع هؤلاء حالياً لـ”الفيلق الخامس” اقتحام الذي أنشأته روسيا بمساعدة جيش النظام، بهدف فرض السيطرة على مزيد من الأرض السورية، ومن المتوقع أن يتم تخريج تلك الدورة العسكرية مع بداية الشهر المقبل، ليتم بعدها توزيعهم على الجبهات المشتعلة في مناطق محيطة بدمشق، تعتبرها إيران أماكن نفوذ لها.

وقال مصدر عسكري في المعارضة لـ”السورية نت”، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن “معلومات تم الحصول عليها تفيد بأن الجنرال، رضا خاوزمو، أحد أبرز ضباط الحرس الثوري الإيراني هو الذي يشرف بشكل مباشر على تدريب ميليشيات الفيلق الخامس بالإضافة لوجود قادة من ميليشيا حزب الله اللبناني أبرزهم القيادي أبو تراب، قائد قطاع دير العدس بريف درعا الشمالي”.

وبحسب المصدر ذاته فإن مقاتلو “الفيلق الخامس” تلقوا تدريبات بالذخيرة الحية بحضور ضباط رفيعي المستوى من جيش النظام.

تغيير ديمغرافي

وتهدف إيران من زيادة أعداد مقاتلي الميليشيات التابعين لها في محيط دمشق، إلى فرض نفسها كطرف لا يمكن استبعاده من أي تطور في الجانب السياسي للملف السوري، فضلاً عن نيتها امتلاك مفاتيح نفوذ تفرضه على صناعة القرارات في دمشق.

ومن ناحية أخرى، لدى إيران مشروعها في إحداث تغيير ديمغرافي عبر توفي كتلة سكانية حول دمشق وبين دمشق وحدود لبنان تكون موالية لطهران، وعملت إيران على ذلك  من خلال تمكين ميليشيا “حزب الله” اللبناني من السيطرة على عدد من القرى و البلدات المحيطة بدمشق، وأصدرت بمساعدة النظام وثائق ملكية مزورة لمقاتلي الميليشيا اللبنانية لتبرير سيطرتهم على منازل السوريين في تلك المناطق.

يُشار إلى أن تقريراً للموساد الإسرائيلي نُشر في أغسطس/ آب الماضي، وتحدث عن تنامي النفوذ الإيراني في سوريا، وأكد التقرير أن الأنشطة العسكرية الإيرانية في سوريا تشمل 4 جبهات.

وأضاف أن القيادة الرئيسية للقوات الإيراني تتخذ من مطار دمشق الدولي مقراً رئيسياً لها، وتتولى مسؤولية التموين جوا والإشراف على القوات المنتشرة في دمشق وضواحيها.رابط المصدر تجده السورية نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

حزام دمشق..مشروع إيراني يطوق العاصمة

هيومن فويس تُعزز إيران من وجودها العسكري في محيط دمشق، للمضي في مشروعها بإقامة "حزام" يلف العاصمة بالميليشيات المساندة لها، ما يضمن لها نفوذاً في أحد أكثر المناطق الهامة داخل الأراضي السورية. ولطالما شكل التواجد الإيراني في جنوب سوريا خطراً يهدد قواتها، لا سيما مع تعرض الأخيرة لاستهداف من قبل طائرات أمريكية وإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، فضلاً عن تحذيرات وجِهَت لطهران وتهديدات باستهداف قواتها إذا ما نقلت أسلحة إلى ميليشيا "حزب الله" اللبناني. تجنيد المقاتلين المحليين ولتفادي المخاطر، شكلت إيران مزيداً من الميليشيات بمقاتلين سوريين يعملون لصالحها تحت قيادة "الحرس الثوري"، مستفيدة من دخول عدد من البلدات والمدن الموجودة بمحيط

Send this to a friend