هيومن فويس

رأى سياسيون سوريين أن زيارة وفد هيئة التفاوض المعارض إلى موسكو، تهدف إلى إقناعهم بالمشاركة في مؤتمر سوتشي المزمع عقده في يومي 29 و30 كانون الثاني/يناير.

والتقى وفد من هيئة التفاوض المنبثقة عن المعارضة السورية، أمس، في موسكو، وزيري الخارجية والدفاع الروسيين ولجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الروسي (الدوما)، حيث تعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لوفد المعارضة المفاوض إلى موسكو.

وفي هذا الصدد أكد المعارض السوري وعضو الائتلاف الوطني السابق سمير نشار: أن هناك محاولات تجري لإقناع بعض أعضاء هيئة التفاوض، خاصة رئيس هيئة التفاوض للمشاركة في مؤتمر سوتشي.

وأشار في تصريح لـ«القدس العربي»، إلى وجود اختلاف في وجهات النظر بين أعضاء هيئة التفاوض حول المشاركة في المؤتمر المزمع عقده كاد أن يتطور إلى خلاف بين منصة موسكو والقاهرة والمستقلين من جهة وبين الائتلاف من جهة اخرى، التي كانت ترى التريث لحين وضوح الصورة في إشارة واضحة إلى المشاورات التي تجري بين روسيا وتركيا بخصوص المؤتمر.

وأكد نشار أن الزيارة تهدف إلى التمهيد لتشكيل وفد رسمي من هيئة التفاوض بكل مكوناته للمشاركة في مؤتمر سوتشي الذي تراهن روسيا على انعقاده لأسباب داخلية، وخارجية متعلقة بطبيعة الحل السياسي، الذي تحاول روسيا إنضاجه قبل إرساله الي جنيف لمحاولة المصادقة عليه من قبل المجتمع الدولي في جنيف، بالرغم من تحفظات المبعوث الاممي ستافان ديمستورا وبعض الدول الغربية على «سوتشي».

وكانت هيئة التفاوض السورية، قد قالت، إن هذه الزيارة تأتي بدعوة من السلطات الروسية، وتهدف إلى الوقوف على حقيقة موقف موسكو من العملية السياسية في سوريا، وأن ذلك يأتي باعتبار روسيا طرفاً معنياً بالوضع السوري وأحد رعاة العملية السياسية في جنيف ضامناً لمناطق خفض التصعيد.

وأضافت في بيان اطلعت عليه لـ«القدس العربي»، أنها ستبحث سبل تفعيل المسار السياسي لتطبيق قرار مجلس الأمن 2254 عبر العملية التفاوضية في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة؛ وتحث على معالجة الخروقات المستمرة لاتفاقيات خفض التصعيد في الغوطة الشرقية وإدلب وباقي المناطق السورية.

وأكدت على أن هذه الزيارة تهدف إلى الوقوف على حقيقة الموقف الروسي تجاه العملية السياسية، وإمكانية التوصل إلى استراتيجية مبنية على قرارات الشرعية الدولية لإنهاء معاناة الشعب السوري وتمكينه من تحقيق تطلعاته المشروعة في سوريا دولة ديموقراطية ذات نظام سياسي تعددي؛ دولة المواطنة المتـساوية، وسيادة القـانون.

ورأى المعارض السياسي السوري درويش خليفة أنه بعد تأخر هيئة المفاوضات في التصريح عن مدى مشاركتها في مؤتمر (الحوار الوطني) في سوتشي، يبدو أن الروس شعروا بليونة الهيئة في التعامل مع الحل السياسي، وبناء عليه تمت دعوتهم إلى لقاء وزيري الدفاع الخارجية الروس في البرلمان الروسي.

ووفق تصوره فإن الروس يغازلون الهيئة بهدف تقديم تنازلات، وبذات الوقت رسالة للنظام وحليفه الإيراني بأن الروس وحدهم معنيون بالحل السياسي من ضمن الدول الداعمة لنظام الاسد، وكذلك تبيان الموقف من الاحداث الأخيرة في ادلب والغوطة الشرقية بعد خرق خفض التصعيد في جنوب ادلب وصولاً لمطار ابو الضهور.

وأكد على أن هيئة المفاوضات وجميع قوى الثورة السياسية لا يملكون سوى القرار الدولي 2254 وخسارة أي بند من بنوده تعني استمرار الخسائر والتنازلات على حساب معاناة السوريون اينما وجدوا، حيث استغرب عدم وضع هيئة التفاوض أي شرط قبل أن تبدي موافقتها على الذهاب نحو العاصمة الروسية!

القدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل بدأت المعارضة العزف على الوتر الروسي؟

هيومن فويس رأى سياسيون سوريين أن زيارة وفد هيئة التفاوض المعارض إلى موسكو، تهدف إلى إقناعهم بالمشاركة في مؤتمر سوتشي المزمع عقده في يومي 29 و30 كانون الثاني/يناير. والتقى وفد من هيئة التفاوض المنبثقة عن المعارضة السورية، أمس، في موسكو، وزيري الخارجية والدفاع الروسيين ولجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الروسي (الدوما)، حيث تعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لوفد المعارضة المفاوض إلى موسكو. وفي هذا الصدد أكد المعارض السوري وعضو الائتلاف الوطني السابق سمير نشار: أن هناك محاولات تجري لإقناع بعض أعضاء هيئة التفاوض، خاصة رئيس هيئة التفاوض للمشاركة في مؤتمر سوتشي. وأشار في تصريح لـ«القدس العربي»، إلى وجود اختلاف

Send this to a friend